‌‌4 - وازرة
تفسير «وازرة» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: وازرة: يعني حاملة، فذلك قوله في الأنعام: وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى (1) يعني: لا تحمل حاملة ذنب نفس أخرى، مثلها في «النجم إذا هوى» (2) وفي الملائكة، (3) وقال في الأنعام:
أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ (4) يعني ما يحملون، نظيرها في النّحل. (5)
والوجه الثاني: وازر: يعني عون، فذلك قوله في الفتح: فَآزَرَهُ (6) يعني أعانه، كقوله في طه: وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي (7) يعني عونا من أهلي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (8) يعني أشدّ به عوني.
والوجه الثالث: وزر: يعني «إثم»، فذلك قوله في النحل:
لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ يعني آثامهم كاملة يوم القيامة وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ (9)--------------------------------------------
(1) الأنعام: 164.
(2) «ألا تزر وازرة وزر أخرى» (النجم: 38).
(3) «ولا تزر وازرة وزر أخرى» (فاطر: 18
(4) الأنعام: 31.
(5) أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ، النحل: 25.
(6) الفتح: 29.
(7) طه: 29.
(8) طه: 31.
(9) النحل: 25. وانظر الأشباه والنظائر: 284.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)