فصل
وأما المسألة الثالثة عشرة(1)
وهي أنَّ الأطفال هل يمتحنون(2) في قبورهم؟
اختلفَ الناس في ذلك على قولين، هما وجهان لأصحاب أحمد(3).
وحجة من قال إنهم يُسألون: أنه تُشرَع(4) الصلاة عليهم، والدعاء لهم، وسؤالُ الله أن يَقِيَهم عذاب القبر وفتنة القبر؛ كما ذكر مالكٌ في موطَّئه(5) عن أبي هريرة أنه(6) صلَّى على جنازة صبيٍّ، فسُمِع من دعائه: «اللهم قِهِ عذاب--------------------------------------------
(1) (ق، غ): «عشر» بالتذكير. وفي (ن): «الرابعة عشر» ولم يرد فيها «فصل وأمّا».
(2) (أ، غ): «تمتحن».
(3) انظر: مجموع الفتاوى (4/ 277، 280)، قال: «أحدهما أنه لا يمتحن ــ يعني الصغير ــ وأن المحنة إنما تكون على من كلف في الدنيا. قاله طائفة منهم القاضي أبو يعلى وابن عقيل. والثاني: أنه يمتحن، وهو قول أكثر أهل السُّنة. ونقله أبو الحسن بن عبدوس عن أصحاب الشافعي».
(4) (ق): «لم تشرع»، وهو خطأ غريب.
(5) في كتاب الجنائز برقم (610). ولفظه: «اللهم أعِذْه من عذاب القبر». ولعل المؤلف اعتمد على كلام شيخه. انظر: جامع المسائل (4/ 222).
(6) في الأصل بعده: «صلى الله عليه وسلم». (ونحوه في مجموع الفتاوى 4/ 277، 280). وفوق السطر قبل «صلى»: مِن، وبعد «سلم»: إلى. يعني أنها زائدة. ثم جاء بعض القراء، فضرب على الكلمتين. ولعل مردّ هذه الزيادة وحذفها إلى ما ذكر شيخ الإسلام في جامع المسائل (3/ 238) أنه «ثبت عن أبي هريرة ــ وروي مرفوعًا ــ أنه صلَّى على طفل … ». والمرفوع أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (1/ 374) والبيهقي في إثبات عذاب القبر (160). والصواب هو الموقوف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)