وهذا الجواب ضعيف جدًّا، ومثل هذا العامِّ لا يراد به الكافر وحده، بل هو للمسلم والكافر. وهو كالعامِّ الذي قبله وهو قوله: {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [النجم: 38].
والسياق كلُّه(1) من أوله إلى آخره كالصريح في إرادة العموم لقوله: {وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى} [النجم: 40، 41]. وهذا يعمُّ الخيرَ والشرَّ قطعًا، ويتناول البرَّ والفاجر، والمؤمن والكافر؛ كقوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7، 8]. وكقوله في الحديث الإلهي: «يا عبادي إنَّما هي أعمالُكم، أحُصِيها لكم، ثمَّ أوفِّيكم إياها. فمن وَجَد خيرًا فليَحْمَد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسَه»(2). وهو كقوله: {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ} [الانشقاق: 6].
ولا تغترَّ(3) بقول كثير من المفسرين في لفظ «الإنسان» في القرآن: الإنسان هاهنا(4) أبو جهل، والإنسان هاهنا عُقبة بن أبي مُعَيط، والإنسان هاهنا الوليد بن المغيرة(5). فالقرآن أجلُّ من ذلك، بل الإنسان هو الإنسان--------------------------------------------
(1) «كله» ساقط من (ب، ج).
(2) أخرجه مسلم (2577).
(3) ما عدا (ق، ن، غ): «يُغترَّ».
(4) «هاهنا» ساقط من (ب، ط، ن، ج).
(5) انظر في مثل هذا التخصيص للعموم: الصواعق المرسلة للمصنف (ص 693 ــ 708).
والسياق كلُّه(1) من أوله إلى آخره كالصريح في إرادة العموم لقوله: {وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى} [النجم: 40، 41]. وهذا يعمُّ الخيرَ والشرَّ قطعًا، ويتناول البرَّ والفاجر، والمؤمن والكافر؛ كقوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7، 8]. وكقوله في الحديث الإلهي: «يا عبادي إنَّما هي أعمالُكم، أحُصِيها لكم، ثمَّ أوفِّيكم إياها. فمن وَجَد خيرًا فليَحْمَد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسَه»(2). وهو كقوله: {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ} [الانشقاق: 6].
ولا تغترَّ(3) بقول كثير من المفسرين في لفظ «الإنسان» في القرآن: الإنسان هاهنا(4) أبو جهل، والإنسان هاهنا عُقبة بن أبي مُعَيط، والإنسان هاهنا الوليد بن المغيرة(5). فالقرآن أجلُّ من ذلك، بل الإنسان هو الإنسان--------------------------------------------
(1) «كله» ساقط من (ب، ج).
(2) أخرجه مسلم (2577).
(3) ما عدا (ق، ن، غ): «يُغترَّ».
(4) «هاهنا» ساقط من (ب، ط، ن، ج).
(5) انظر في مثل هذا التخصيص للعموم: الصواعق المرسلة للمصنف (ص 693 ــ 708).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 375)