وأما رؤية الميت، فقد روي في ذلك آثار عن عائشة وغيرها"(1).
وسئل ثانية: هل يعرف الميت من يزوره أم لا؟ مع أسئلة أخرى، فقال: "والميت قد يعرف من يزوره، ولهذا كانت السنة أن يقال، السلام عليكم، أهل دار قوم مؤمنين … " الحديث(2).
وسئل ثالثة عن الأحياء إذا زاروا الأموات هل يعلمون بزيارتهم؟
فأجاب: "وأما علم الميت بالحي إذا زاره، وسلم عليه، ففي حديث ابن عباس قال: قال رسول الله ^: "ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه، ورد عليه السلام". قال ابن عبد البر (في الفتاوى: "ابن المبارك" تحريف): ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وصححه عبد الحق صاحب الأحكام"(3).
وقال في جواب آخر: "فإن الميت يسمع النداء كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال … " وذكر الدليل الثالث، فالثاني، فالرابع، فالأول وهو حديث ابن عباس.
وقد ذكر شيخ الإسلام تصحيح ابن عبد البر للحديث في الفتاوى (4/ 295) وغيره، واستدل في أكثر من عشرة مواضع من كتبه، وهو الذي افتتح به ابن القيم جوابه عن هذه المسألة.
المقارنة بين أجوبة شيخ الإسلام هذه وجواب ابن القيم تدل على أن--------------------------------------------
(1) مجموع الفتاوى (24/ 362 - 364).
(2) مجموع الفتاوى (24/ 303 - 304).
(3) مجموع الفتاوى (23/ 331).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
ابن القيم بنى جوابه على أجوبة شيخه، والأدلة الأربعة الأولى هي أدلة شيخه. ثم زاد عليه بعض الأدلة وأيدها بالآثار والمنامات.
لكن الفرق بين جوابيهما أن شيخ الإسلام يرى أن الميت يسمع في الجملة كما قال في جوابه الأول مرتين، وزاد في المرة الثانية أنه "لا يجب أن يكون السمع له دائمًا، بل قد يسمع في حال دون حال". و"قد" هنا للتقليل. ويرى أن الميت قد يعرف من يزوره كما قال في جوابه الثاني، فهذه المعرفة أيضًا ليست دائمة.
أما ابن القيم فقد توسّع وعمم في كلامه. وقد نقل صاحبه ابن كثير في تفسيره (6/ 325 - 327) من أول المسألة إلى آخر قول ابن القيم بعد الدليل السادس. وقد حذف الاستدلال بتسمية المسلِّم زائرًا، ولكن نقل قوله: "والسلام على من لا يشعر ولا يعلم بالمسلِّم محال". فكأن ابن كثير موافق لابن القيم في هذه المسألة وما استدل به مما نقله.
وقد ناقش الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله في مقدمته لكتاب "الآيات البينات في عدم سماع الأموات عند الحنفية السادات" (ص 98) دلائل القائلين بالسماع، فرد على الدليل الأول بأنه خاص بأهل القليب وكان خرقًا للعادة، وعلى الثاني بأن قرع النعال خاص بوقت وضعه في قبره. وذكر أنهم استدلوا بأحاديث أخرى لا تصح أسانيدها. ومنها حديث ابن عباس الذي نقل تصحيحه عن ابن عبد البر وصححه شيخ الإسلام وغيره (انظر ص 132).
ثم قال: "وأغرب ما رأيت لهم من الأدلة قول ابن القيم في الروح تحت المسألة الأولى … فأجاب بكلام طويل جاء فيه ما نصه" ونقل استدلاله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
بتسمية المسلم على الميت زائرًا وسلامه عليه وقال: "رحم الله ابن القيم فما كان أغناه عن الدخول في مثل هذا الاستدلال العقلي … " إلخ. وقد سبق أن نقلنا تعقيبه هذا في مبحث تحقيق نسبة الكتاب.
ثم رد الأول بزيارة البيت الحرام وزيارة قباء وتسمية طواف الإفاضة بطواف الزيارة. وردّ الثاني بمخاطبة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم في تشهد الصلاة بقولهم: السلام عليك أيها النبي، وهم خلفه قريبًا أو بعيدًا في مسجده وغير مسجده (ص 60).
هذا في مقدمة الكتاب، ثم في تعليقه على كلام الآلوسي أشار إلى أشياء أخرى في الرد على الاستدلال بالسلام. وذكر ابن القيم فقال (ص 132): "وكأنه رحمه الله … لم يستحضر قول شيخ الإسلام ابن تيمية في توجيه هذا السلام ونحوه، فقال في الاقتضاء (ص 416) وقد ذكر حديث الأعمى المشار إليه آنفًا (يعني قوله: يا محمد إني توجهت بك إلى ربي … وهذا إذا افترض أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعيدًا أو غائبًا عنه لا يسمعه): "هذا وأمثاله نداء يطلب به استحضار المنادى في القلب، فيخاطب لشهوده بالقلب كما يقول المصلي: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. والإنسان يفعل هذا كثيرًا، يخاطب من يتصوره في نفسه وإن لم يكن في الخارج من سمع الخطاب".
قلت: جاء كلام شيخ الإسلام هذا في توجيه حديث الأعمى، ولكن استدلاله بالسلام على الميت قد ورد في الجواب عن المسألة التي نحن فيها، كما سبق.
ومما استدل به ابن القيم على معرفة الأموات بزيارة الأحياء تلقين الميت بعد الدفن، وهي المسألة الآتية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
2) تلقين الميت بعد الدفن (ص 29 - 33).
هذه المسألة من المسائل العارضة في كتاب الروح، وقد استدل بها ابن القيم على سماع الأموات وقال: ولولا أنه يسمع ذلك وينتفع به لم يكن فيه فائدة وكان عبثًا. ثم ذكر أن الإمام أحمد استحسن التلقين واحتج عليه بالعمل. وذكر حديث أبي أمامة وقال: "فهذا الحديث وإن لم يثبت، فاتصال العمل به في سائر الأمصار والأعصار ومن غير إنكار كافٍ في العمل به".
أما استحسان الإمام أحمد للتلقين، فلم أجده، وإنما المذكور عنه إباحته، كما في مجموع الفتاوى (24/ 296 - 299) وغيره. وابن القيم نفسه لما ذكر في كتابه زاد المعاد هديَ النبي في الجنائز قال: "ولا يلقن الميت، كما يفعله الناس اليوم. وأما الحديث الذي رواه الطبراني … لا يصح رفعه. ولكن قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: فهذا الذي يفعلونه إذا دفن الميت، يقف الرجل ويقول: يا فلان بن فلانة، اذكر ما فارقت عليه الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله. فقال: ما رأيت أحدًا فعل هذا إلا أهل الشام، حين مات أبو المغيرة، جاء إنسان فقال ذلك … "(1). فهذا يدل على أنه لم يكن التلقين معمولًا به في سائر الأمصار والأعصار كما ذكر في كتاب الروح.
وقد سبق في مبحث "زمن تأليف الكتاب" أن كتاب الروح من الكتب التي ألفها ابن القيم قبل زاد المعاد، فينبغي أن يعدّ قوله في الزاد آخر قوليه في المسألة.
هذا، وقد تعقب كلام المؤلف في كتاب الروح الأمير الصنعاني فقال--------------------------------------------
(1) زاد المعاد (1/ 522 - 523).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
في كتابه "جمع الشتيت": "وهو كما تراه في غاية الضعف فإنه يقال له أولًا: لا تشكُّ أنت ولا تنكر أن أعظم الأئمة اتباعًا واقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم هم أصحابه، ونعلم يقينًا أنه لم يأت عنهم حرف واحد أنهم لقنوا أبا بكر ولا عمر ولا عثمان ولا عليًّا رضي الله عنهم، ولا أن أحدًا من هؤلاء الخلفاء لقن ميتًا بعد دفنه، بل ولا يمكن والله أن يأتي برواية عن أحد من الصحابة أنه قام على قبر غيره وقال: يا فلان بن فلانة، ولا قام أحد على قبر صحابي يناديه. فكيف يقول ابن القيم مع إمامته إنه اتصل العمل به في سائر الأمصار والأعصار؟ ثم يقال له ثانيًا: هذا الإمام أحمد يقول: ما رأى أحدًا يفعله إلا أهل الشام حين مات أبو المغيرة، فكيف يقول:" سائر الأمصار والأعصار"، وأحمد يخبر أنه لم يفعله إلا أهل الشام حين مات أبو المغيرة؟ وكم من أعصار قبله خلت من وفاته صلى الله عليه وسلم. وأما الأمصار فلم تكن انحصرت في الشام".
وقد علق الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين رحمه الله في نسخته من كتاب الروح تعليقًا طويلًا على أمر الاستحسان والعمل في سائر الأمصار، وقد نقلناه منه في موضعه.
3) قراءة القرآن وإهداؤها للميت (ص 416 - 418).
وهي جزء من المسألة السادسة عشرة من مسائل الكتاب في انتفاع الموتى بسعي الأحياء، أجاب عنها ابن القيم بجواب طويل مستفيض ذكر فيه أولًا: أن أهل السنة مجمعون على الانتفاع بأمرين، أحدهما: ما تسبب إليه الميت، والثاني: الدعاء والاستغفار له والصدقة والحج عنه. وإنما الخلاف في العبادات البدنية كالصوم والصلاة وقراءة القرآن والذكر. ثم ساق أدلة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
انتفاع الميت بما تسبب إليه وما لم يتسبب، فذكر أدلة وصول ثواب الصدقة والصوم والحج. ثم قال: "وهذه النصوص متظاهرة على وصول ثواب الأعمال إلى الميت إذا فعلها الحي عنه، وهذا محض القياس، فإن الثواب حق للعامل فإذا وهبه لأخيه المسلم لم يُمنع من ذلك".
وقال أيضًا: "وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم بوصول ثواب الصوم الذي هو مجرد ترك ونية تقوم بالقلب … على وصول ثواب القرآن التي هي عمل باللسان وتسمعه الأذن وتراه العين بطريق الأولى … والعبادات قسمان: مالية وبدنية. وقد نبه الشارع بوصول ثواب الصدقة على وصول ثواب سائر العبادات المالية، ونبه بوصول ثواب الصوم على وصول ثواب سائر العبادات البدنية. وأخبر بوصول ثواب الحج المركب من المالية والبدنية. فالأنواع الثلاثة ثابتة بالنص والاعتبار".
ثم ذكر أدلة المانعين من الوصول، ثم أدلة المقتصرين على وصول العبادات التي يدخلها النيابة كالصدقة والحج، ثم جواب القائلين بالوصول عن أدلة الفريقين. وهو جواب مطول قرر في آخره أن قراءة القرآن وإهداءها للميت تطوعًا بغير أجرة تصل إليه.
وهذا هو جواب شيخ الإسلام أيضًا لما سئل عن ذلك فقال: "من قرأ القرآن محتسبًا وأهداه إلى الميت نفعه ذلك"(1). فكأن جواب ابن القيم تفصيل وتشييد لجواب شيخ الإسلام. وهو مذهب أحمد وأبي حنيفة وطائفة من أصحاب مالك والشافعي. والمشهور من مذهب الشافعي ومالك أن العبادات البدنية لا يصل ثوابها إلى الميت.--------------------------------------------
(1) مجموع الفتاوى (24/ 300).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
وقد أورد ابن القيم في آخر المسألة إيرادات على قوله، ثم أجاب عنها. وقد ناقش السيد رشيد رضا في تفسير المنار إجابات ابن القيم فقال: " … وهو لم ينس من حجج المانعين لوصول ثواب قراءة القرآن ونحوها عدم نقل شيء من ذلك عن السلف، ولكنه وهو من أكبر أنصار اتباع السلف قد أجاب عن هذه الحجة بجواب ضعيف جدًّا".
وبعد ما ساق كلام ابن القيم بطوله، بدأ ردَّه عليه بقوله:
"عفا الله عن شيخنا وأستاذنا المحقق، فلولا الغفلة عن تلك المسألة الواضحة لما وقع في هذه الأغلاط التي نردها عليه ببعض ما كان يردها هو في غير هذه الحالة، وسبحان من لا يغفل ولا يعزب عن علمه شيء".
ثم ردّ على جواب ابن القيم ردًّا مفصلًا.
ومما قال في ردّه على تعليل ابن القيم عدمَ نقلِ شيء من هذه الأعمال لحرص السلف على كتمان أعمال البر: "ما من نوع من أنواع البر المشروعة إلا وقد نقل عنهم فيه الكثير الطيب، حتى الصدقات التي صرح القرآن بتفضيل إخفائها على الإبداء تكريما للفقراء وسترا عليهم، ولما قد يعرض فيها من المن والأذى والرياء المبطلة لها. وقراءة القرآن للموتى ليست كذلك حتى إن المراءاة بها مما لا يكاد يقع؛ لأن الذي يقرأ لغيره لا يعد من العباد الممتازين على غيرهم فيكتمه خوف الرياء. ثم أين الذين نصبوا أنفسهم للإرشاد والقدوة والدعوة إلى الخير من الصحابة والتابعين، لِمَ لم يؤثر عنهم قول ولا فعل في هذا النوع من البر الذي عم بلاد الإسلام بعد خير العصور لو كان مشروعا؟ فهل يمكن أن يقال: إنهم كانوا يتركون الأمر بالبر، كما قيل جدلا: إنهم أخفوا هذا النوع منه وحده؟ كلا، إنهم كانوا هداة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
بأقوالهم وأعمالهم، وتأثير الأعمال في الهداية أقوى".
وأما قول ابن القيم: إن القائل بأن أحدًا من السلف لم يفعل ذلك قائل ما لا علم له به .. إلخ. فرد عليه السيد رشيد رضا بقوله: "الذي يثبت ما ذكر للسلف أجدر بقول ما لا علم له به، وناهيك به إذا كان معترفا بأنه لم ينقل ذلك عن أحد منهم، والنفي هو الأصل، وحسب النافي نفيه للنقل عنهم في أمر تدل الآيات الصريحة على عدم شرعيته، ويدل العقل وما علم بالضرورة من سيرتهم أنه لو كان مشروعا لتواتر عنهم أو استفاض".
أما قول ابن القيم: "وسر المسألة أن الثواب ملك للعامل، فإذا تبرع به وأهداه إلى أخيه المسلم أوصله الله إليه، فما الذي خصَّ من هذا ثواب قراءة القرآن وحجر على المرء أن يوصله إلى أخيه"، فقال في مناقشته: "لم نكن ننتظره من أستاذنا ومرشدنا إلى اتباع النقل في أمور الدين دون النظريات والآراء، على أن هذه القاعدة النظرية غير مسلمة؛ فإن الثواب أمر مجهول بيد الله تعالى وحده كأمور الآخرة كلها، فإنها من علم الغيب التي لا مجال للعقل فيها. وما وعد الله تعالى به المؤمنين الصالحين المخلصين له الدين من الثواب على الإيمان والأعمال بشروطها لا يعرفون كنهه ولا مستحقه على سبيل القطع؛ ولذلك أمروا بأن يكونوا بين الخوف والرجاء، ولا يوجد في الآيات ولا الأخبار الصحيحة ما يدل على أن العامل يملك ثواب عمله وهو في الدنيا كما يملك الذهب والفضة أو القمح والتمر فيتصرف فيه كما يتصرف فيها بالهبة والبيع".
وقول ابن القيم: "وهذا عمل الناس حتى المنكرين في سائر الأعصار والأمصار من غير نكير من العلماء"، ردّ عليه السيد رشيد رضا بقوله:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
"وعمل الخلف وحده في أمر تعبدي كهذا لا حجة فيه، على أنهم لم يجمعوا عليه"(1).
والغريب أن الأمير الصنعاني الذي وصم ابن القيم في مسألة التلقين بالتعصب، نقل معظم كلامه في مسألة إهداء القُرَب وقال: "فإن قلت: هذا شيء ما فعله سلف الأمة من الصحابة وغيرهم، وهم أحرص الناس على الخير. قلت: قد فعله هذا الصحابي لأشرف خلق الله ــ يعني قول أبيّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أجعل لك صلاتي كلها، والمقصود: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ــ ومن أين لك أنه لم يفعل السلف ذلك، فإنه لا يشترط في هذه الهبة إشهاد الناس عليها ولا إخبارهم بها؟ وهب أنه ما فعل هذا أحد منهم فإنه لا يقدح فيهم لأنه مندوب لا واجب، ولأنه قد ثبت لنا دليل جواز فعله سواء سبقنا إليه أحد أو لا؟ "(2).
وإهداء القُرَب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ــ الذي رآه شيخ الإسلام وغيره بدعة(3)، فإن الصحابة لم يكونوا يفعلونه ــ استدل الأمير على جوازه أيضًا بقول أُبيّ!--------------------------------------------
(1) تفسير المنار (8/ 226 - 230).
(2) تأنيس الغريب (ص 188).
(3) جامع المسائل (4/ 254).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
موارد الكتاب
موارد المؤلف في كتاب الروح نوعان: أحدهما نقول من الكتب سمَّاها أو سمَّى أصحابها، والآخر نقول شفوية أسندها إلى بعض شيوخه وأصحابه. أما النصوص التي نقلها من كتب شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية فصرَّح بالنقل عنه أحيانًا، ولم يصرح أحيانًا أخرى. وهذا منهجه المعروف في النقل عن شيخه.
وكثيرًا ما يغفل الإشارة إلى مصدره، وقد يذكر مؤلفه في خلال النقل، وقد يحيل على مصدر، مع أنه نقل منه بواسطة كتاب آخر، وقد يكون صاحب هذا المصدر الوسيط واهمًا في النقل، فينتقل وهمه إلى كتاب الروح. وقد نبهت على ما وقفت منه في حواشي الكتاب.
وقد رأيت أن أتحدث عن موارد المؤلف في هذا الكتاب مسألة مسألة، ولا أشير إلى الصحيحين والموطأ وكتب السنن ونحوها لاستفاضة النقل منها، وستأتي أسماؤها مع أماكنها في الفهرس الخاص بالكتب المذكورة في المتن.
* المسألة الأولى في معرفة الأموات بزيارة الأحياء وسلامهم عليهم.
بُنِيت هذه المسألة ــ فيما ظهر لي ــ على بعض فتاوى شيخ الإسلام كالفتوى الواردة في المجموع، وقد سئل عن معرفة الميت بزائره وسماعه لكلامه (24/ 3039) و (24/ 362). وتصحيح ابن عبد البر لحديث: "ما من مسلم يمر بقبر أخيه … " والاستدلال بالسلام على الموتى على معرفتهم بالمسلِّم كلاهما مأخوذ من كلام الشيخ، وإن لم يشر المؤلف إلى ذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
ومن موارد هذه المسألة: كتاب القبور لابن أبي الدنيا. وقد نص المؤلف عليه وعلى الباب الذي نقل منه، وهو "باب معرفة الموتى بزيارة الأحياء"، ومطبوعة كتاب القبور ناقصة، والباب المذكور ساقط منها. وقد وردت بعض الأخبار التي ساقها المؤلف في كتاب المنامات لابن أبي الدنيا أيضًا، ولكن المصدر الرئيس في هذه المسألة كتاب القبور.
ومن مواردها: كتاب القراءة عند القبور من كتاب الجامع للخلال.
ونقل فيها عن عبد الحق الإشبيلي، والمصدر كتابه العاقبة في ذكر الموت. وعن ابن عبد البر، والنقل من كتابه الاستيعاب.
ونقل حكاية عن ابن الجوزي، ولكن لم يسم الكتاب الذي أخذها منه، والجدير بالذكر أنها وردت في المنتظم والثبات عند الممات ــ وكلاهما لابن الجوزي ــ على وجه مختلف.
* المسألة الثانية في تزاور أرواح الموتى وتذاكرها.
بعض الأخبار التي نقلها المؤلف في هذه المسألة وعزاها إلى ابن أبي الدنيا قد وردت في كتاب المنامات وكتاب ذكر الموت له، ولكن يظهر أن مصدرها أيضًا كتاب القبور، فإني رأيت بعضها في كتاب الإصابة معزوًّا إلى كتاب القبور.
* المسألة الثالثة في تلاقي أرواح الأحياء وأرواح الأموات.
في أول هذه المسألة نقل كلامًا لشيخ الإسلام ابن تيمية، بشيء من التصرف والتعليق عليه من "شرح حديث النزول". ولم يذكر الشيخ إلا في أثناء النقل إذ قال: "واختار شيخ الإسلام هذا القول وقال: … ". ثم خلط
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
تعليقه وقول الشيخ، وأوهم سياقه أن قوله: "والتحقيق أن الآية تتناول النوعين … " من كلامه هو، كما فهم شمس الدين السفاريني في البحور الزاخرة (1/ 126)، مع أنه تحقيق شيخ الإسلام.
ثم نقل منامات كثيرة معظمها من كتاب "المنامات" لابن أبي الدنيا، دون الإشارة إلى الكتاب أو مؤلفه. وبعضها من كتاب العاقبة، وذكر مؤلفه في موضعين.
ومن موارد هذه المسألة: كتاب "النفس والروح" لابن منده وهو مفقود، وكتاب "المجالسة" للدينوري، والنص المنقول منه لم يرد في مخطوطاته.
وثمة حكايات غريبة نقلها عن علي بن أبي طالب القيرواني العابر، ولم يذكر كتابه، ولعله كتاب "البستان" الذي أحال عليه في المسألة السابعة.
وختم المسألة بأن "غير واحد ممن كان غير مائل إلى شيخ الإسلام ابن تيمية" حدثه أنه رآه بعد موته وسأله عن شيء كان يشكل عليه في مسائل الفرائض وغيرها، فأجابه بالصواب. وليته سمَّى بعض أولئك!
* المسألة الرابعة: الموت للروح أو للبدن وحده؟
من مصادرها: كتاب التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة للقرطبي، وقد سمَّى المؤلف دون الكتاب.
ومنها: زاد المسير لابن الجوزي، نقل منه أقوال المفسرين في قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
وحكى فيها عن شيخه الحافظ أبي الحجاج المزي قوله في حديث: إنه دخل على الراوي في حديث آخر.
* المسألة السادسة في عودة الروح إلى الميت في قبره وقت السؤال.
فيها عدة نقول من شرح حديث النزول لشيخ الإسلام. وبعضها من غير تصريح بأنه من كلام الشيخ.
ونقل فيها من كتاب الملل والنحل لابن حزم، وكتاب النفس والروح لابن منده، وقد يكون نقله من الكتاب الأخير بواسطة شرح حديث النزول لشيخ الإسلام.
* المسألة الملحقة بالسادسة في عذاب القبر هل هو على النفس والبدن أو أحدهما؟
إذا استثنينا أقوال الإمام أحمد فالمسألة كلها بأحاديثها وآثارها وأقوالها مأخوذة من مصدرين: فتوى لشيخ الإسلام، والتذكرة للقرطبي. وقد صرّح المؤلف في أولها بأن شيخ الإسلام قد سئل عن هذه المسألة وهو ذاكر "لفظ جوابه"، والمسألة في مجموع الفتاوى (4/ 282 - 295). أما تذكرة القرطبي فلم يشر إليها المؤلف، وقد ساق الأحاديث مساق القرطبي، فوهم في بعضها. ونقل ثلاثة آثار من كتاب الطاعة والمعصية لعلي بن معبد بأسانيدها، وهي في التذكرة محذوفة الأسانيد، فلا أدري أنقلها من كتاب ابن معبد مباشرة، أم كانت عنده نسخة أخرى من التذكرة؟ ومن التذكرة نقل أقوال المعتزلة في عذاب القبر. وتصرف في النقل في بعض المواضع، فوقع في الخطأ، كما ستراه في موضعه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
* المسألة السابعة في الرد على المنكرين لعذاب القبر وسعته وضيقه.
من مواردها: كتاب التذكرة، وقد بنى بعض أجوبته على كلام القرطبي دون إشارة إليه؛ وكتاب المحتضرين لابن أبي الدنيا، ولم ينص على اسم الكتاب؛ وكتاب القبور له.
وأحال للمنامات على كتاب المنامات لابن أبي الدنيا، وكتاب البستان للقيرواني العابر.
ونقل خبرًا عن شيخ الإسلام بلفظ "أخبرني شيخنا عن بعض المحتضرين، فلا أدري أشاهد أو أُخبر عنه … ".
ونقل خبرين عن اثنين من أصحابه، فقال في الخبر الأول: "حدثني صاحبنا أبو عبد الله محمد بن الرُّزيز الحرّاني أنه خرج من داره … ". وصفه ابن كثير بالإمام العالم العابد الناسك العالم خطيب الجامع الكريمي بالقُبَيبات، وأرخ وفاته في سنة 743. انظر ترجمته في البداية والنهاية (18/ 458). وقد تصحف "الرُّزيز" في المراجع إلى "الوزير" و"رزين".
وقال في الخبر الثاني: "حدثني صاحبنا أبو عبد الله محمد ابن منتاب السلامي، وكان من خيار عباد الله، وكان يتحرى الصدق. قال: جاء رجل إلى سوق الحدادين ببغداد … ".
وقد ترجم لابن منتاب الصفديُّ في أعيان العصر (4/ 437) وابن حجر في الدرر الكامنة (3/ 437). وتوفي بدمشق سنة 728، كما سبق.
* المسألة العاشرة في الأسباب المنجية من عذاب القبر.
من مواردها: مسند عبد بن حميد، والتمهيد لابن عبد البر، ومسند
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
الطيالسي، والترغيب والترهيب لأبي موسى المديني، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، والأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم، ولم ينص على الكتابين الأخيرين.
ومن مواردها: تذكرة القرطبي، وقد انخدع بطريقته في النقل، وذلك أن الحكيم الترمذي فسر قوله صلى الله عليه وسلم: "كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة" في كتابه نوادر الأصول، ونقل القرطبي جزءًا منه وقال في آخره: "قاله الترمذي الحكيم"، ثم قال: "قلتُ: إذا كان الشهيد لا يفيق … ". مع أن قوله هذا تتمة كلام الحكيم، ويجب حذف "قاله الترمذي الحكيم. قلت". وقد نقل ابن القيم تفسير الترمذي الحكيم أولًا دون الإشارة إليه، مما يوهم أنه تفسير ابن القيم، ثم قال: "قال أبو عبد الله القرطبي: إذا كان الشهيد … " وردّ عليه.
ونقل فيها عن شيخ الإسلام تعظيمه لحديث عبد الرحمن بن سمرة في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم الطويلة. قال: "سمعت شيخ الإسلام يعظم أمر هذا الحديث … ".
* المسألة الحادية عشرة في كون السؤال في القبر عامًّا للمسلمين والمنافقين والكفار.
نقل فيها من التمهيد قول ابن عبد البر: إن الفتنة في القبر لا تكون إلا للمؤمن والمنافق، وردّ عليه.
* المسألة الثانية عشرة في اختصاص السؤال في القبر بهذه الأمة أو عمومه.
نقل فيها أقوال الحكيم الترمذي وعبد الحق الإشبيلي والقرطبي، ومصدرها جميعًا تذكرة القرطبي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
* المسألة الثالثة عشرة في امتحان الأطفال في قبورهم.
مبناها على فتوى شيخ الإسلام الواردة في مجموع الفتاوى (4/ 277، 280) وجامع المسائل (4/ 222).
* المسألة الرابعة عشرة في دوام عذاب القبر وانقطاعه.
من مواردها: كتاب القبور لابن أبي الدنيا، ولم يسم الكتاب.
* المسألة الخامسة عشرة في مستقر الأرواح في البرزخ.
من أهم مواردها: التمهيد لابن عبد البر، ثم كتاب النفس والروح لابن منده، ثم كتاب الفصل في الملل والنحل لابن حزم. ولم يسم الكتب، وإنما ذكر أصحابها. وبعض النصوص المنقولة من الملل والنحل لم ترد في نسخته المطبوعة.
ومنها: كتاب الرد على ابن قتيبة لمحمد بن نصر المروزي (ص 380).
* المسألة السادسة عشرة في انتفاع أرواح الموتى بشيء من سعي الأحياء.
من مواردها: مسائل الإمام أحمد برواية محمد بن يحيى الكحال، والمفهم في شرح صحيح مسلم لأبي العباس أحمد بن عمر القرطبي، ومعرفة السنن والآثار للبيهقي، والرعاية لأبي عبد الله ابن حمدان.
ومما لم يسمه: الاستذكار لابن عبد البر، والصحاح للجوهري.
ونقل فيها نصًّا من بعض كتب أبي الوفاء ابن عقيل.
ومن مواردها: فتوى شيخ الإسلام عن قوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
إِلَّا مَا سَعَى} [النجم: 39] في مجموع الفتاوى (24/ 306 - 324) وقد ذكر قول طائفة إن القرآن لم ينف انتفاع الرجل بسعي غيره وإنما نفى ملكه لغير سعيه، ثم قال: "وكان شيخنا يختار هذه الطريقة ويرجحها".
* المسألة السابعة عشرة في قِدم الروح وحدوثها.
من مواردها: فتوى شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (4/ 216 - 231) وقد نقل ابن القيم نصًّا طويلًا منها (424 - 427).
ومنها: كتاب الرد على الزنادقة والجهمية للإمام أحمد. وقد يكون نقله بواسطة الفتوى المذكورة، ولكن في اللفظ اختلاف.
وفي الكلام على الإضافة إلى الله يبدو أنه صادر عن كتاب الجواب الصحيح لشيخ الإسلام (2/ 155 - 161).
ومنها: كتاب النفس والروح لابن منده، وقد نقل من خطبة الكتاب، ثم نقل بعض الأحاديث والآثار منه.
ومنها: كتاب محمد بن نصر المروزي، ولعله "الرد على ابن قتيبة" وقد سماه في المسألة الخامسة عشرة. وقد يكون مصدر النقل كتاب ابن منده.
* المسألة الثامنة عشرة في تقدم خلق الأرواح على الأجساد أو تأخره.
ذكر فيها أن في المسألة قولين حكاهما شيخ الإسلام وغيره. وقد ذكر الشيخ القولين في درء التعارض (8/ 414).
وفيها كلام مفصل على قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} الآية [الأعراف: 172]. وقد ذكر ابن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
رُشيِّق المغربي في أسماء مؤلفات شيخ الإسلام "ثلاث قواعد، أكثر من سبعين ورقة"(1) في الآية المذكورة. ولعلها من أهم موارد ابن القيم في هذه المسألة.
ومن مواردها: كتاب النفس والروح لابن منده، والتفسير البسيط للواحدي، وأقوال أبي إسحاق الزجاج وابن الأنباري وغيرهما كلها مأخوذة منه؛ والملل والنحل لابن حزم، والتمهيد لابن عبد البر، ونظم القرآن لأبي علي الجرجاني، وبعض النصوص المنقولة منه قد وردت في البسيط. ولم يذكر المؤلف الكتب المذكورة، وإنما سمَّى مؤلفيها بعض الأحيان.
ونقل من تفسير ابن عيينة، ولكن يبدو أن مصدره كتاب محمد بن نصر المروزي.
وقد ذكر مرة واحدة الزمخشري وابن الجوزي والواحدي والماوردي، والمقصود من كتبهم: الكشاف، وزاد المسير، والبسيط، والنكت والعيون.
والأقوال التي نقلها في تجريح أبي جعفر الرازي كلها في تهذيب الكمال لشيخه المزي إلا قول ابن حبان فهو في كتاب المجروحين له.
* المسألة التاسعة عشرة في حقيقة النفس.
من مواردها: مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري، والملل والنحل لابن حزم.
ونقل فيها نصًّا للفخر الرازي لم أجده في كتابه في النفس ــ والغريب أن ابن القيم لم يرجع إليه ــ ولا في تفسيره وما وقفت عليه من كتبه.--------------------------------------------
(1) الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية (ص 286).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)
ونقل فيها حكاية عن القاضي نور الدين بن الصائغ المتوفى سنة 749.
ومن مواردها: كتاب المنامات لابن أبي الدنيا وقد سمَّى الكتاب، وغريب الحديث لابن قتيبة ولم يذكر الكتاب، وكتاب الاستذكار وقد ذكر مؤلفه، والصحاح للجوهري، نقل منها تفسير كلمة الجسم. وكتاب الرؤيا لمسعدة، ولعله مسعدة بن اليسع بن قيس الباهلي، ولم أقف على خبر لهذا الكتاب.
ونقل بعض المنامات عن القيرواني العابر، وهو صاحب كتاب البستان الذي نقل منه في بعض المسائل السابقة.
في هذه المسألة أفاض ابن القيم في إثبات جسمية الروح، ثم ساق 22 دليلًا للمنازعين. وقد ذكر الآلوسي الكبير(1) أن للشيخ "الرئيس رسالة مفردة في ذلك سماها بالحجج العشر ..(2). وابن القيم زيَّف حججه في كتابه". وقد رجعت إلى هذه الرسالة ورسالة أخرى لابن سينا في معرفة النفس، وكذلك إلى كتابيه "النجاة" و"الشفاء"، ولكن لم أجد فيها إلا بعض الدلائل التي ذكرها ابن القيم هنا. وقد نقل دليلًا منها عن أبي البركات البغدادي، ولم أجده في كتاب المعتبر له، ولعله في كتابه في النفس، وقد وصلت إلينا قطعة منه، ولكن ليس فيها النص المنقول هنا. وقد تكون دلائل أخرى أيضًا منقولة من الكتاب المذكور.--------------------------------------------
(1) روح المعاني (15/ 156).
(2) في مطبوعة روح المعاني:" الغر"، ولعله تصحيف. والرسالة مطبوعة في دائرة المعارف العثمانية بحيدراباد الدكن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)
ولا أدري أكان كتاب أبي بكر الرازي (ت 313) في أن النفس ليست بجسم(1) من موارد المؤلف في هذه المسألة أم لا؟
وقد رد ابن القيم على أدلة المنازعين جميعًا ردًّا مفصلًا، ولم أقف ــ مع الأسف ــ على موارد ابن القيم فيها. وقد أورد ضمنها قولًا لابن سينا، وهذا أيضًا لم أجده.
* المسألة العشرون: هل النفس والروح شيء واحد أو شيئان متغايران؟
من مواردها: الصحاح للجوهري، نقل منه تفسير النفس؛ وكتاب النفس والروح لابن منده.
* المسألة الحادية والعشرون: هل النفس واحدة أو ثلاث؟
نقل فيها أقوال المفسرين في "النفس المطمئنة" من تفسير الطبري دون الإشارة إليه. وفيها باب مطول من الفروق، لم يصدر فيها ابن القيم عن كتاب آخر، بل معظم الكلام من نتائج فكره وفيض خاطره.--------------------------------------------
(1) انظر: الفهرست للنديم (2/ 311)، وهذا غير كتابيه الكبير والصغير في النفس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)