Arabic source text

📘 আর রূহ - ইবনুল কায়্যিম - ত আতাআতুল ইলম (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

📘 الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم (ابن القيم - ت 751 هـ)

📘 আর রূহ - ইবনুল কায়্যিম - ত আতাআতুল ইলম (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
4 - لا تثبت الآيات كاملة بل تختصرها.
5 - لا تذكر أحيانًا أسماء كتب الحديث الستة، بل ترمز إليها بالحروف (خ، م، ت، د، س، ق) ويضع عليها خطًّا ممدودًا. نحو "في جامع ت"، و"في سنن ق". انظر الأوراق (52، 53، 66، 68).
وقد سقط فصل كامل في (ق 61) بسبب انتقال النظر.

‌‌8) نسخة المكتبة الأزهرية (ز)
رقمها 1241، وكانت موقوفة على رواق الأروام بالأزهر. وهي بخط النسخ في 81 ورقة، وتمت كتابتها في شهر رجب سنة 853.
في صفحة الغلاف كتب عنوان الكتاب واسم المؤلف، وأن النسخة "وقف لله تعالى على رواق الأروام بالجامع الأزهر" ثم فهرس مسائل الكتاب.
وبداية الكتاب:"بسم الله الرحمن الرحيم {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي}. قال شيخ الإسلام العلامة الأوحد المحقق شمس الدين أبو عبد الله محمد بن قيم الجوزية وقد سئل عن الروح: المسألة الأولى وهي هل تعرف الأموات بزيارة الأحياء وسلامهم عليهم أم لا؟ قال ابن عبد البر: ثبت … ".
وكتب في الحاشية العليا: "وقف عنبر آغا".
وفي آخر النسخة بعد خاتمة النسخ عبارة كتبها طوغان شيخ المحمدي الأشرفي سنة 861. يبدو من خطه أنه هو صاحب بعض التعليقات في حواشي النسخة. ولم يترجم السخاوي لطوغان هذا في الضوء اللامع، غير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

أنه مؤلف كتاب "المقدمة السلطانية في السياسة الشرعية" ألفه سنة 875، وهو مطبوع.
والنسخة فيها خرم كبير بعد (ق 38) ذهب بآخر المسألة السابعة وأول المسألة التاسعة عشرة، والمسائل (8 - 18) كاملة.
من طريقة ناسخ هذه النسخة أنه في موضع "الأولى" و"الثانية" و"الثالثة" يكتب الأرقام (1، 2، 3) في الفصول والمسائل والأقسام والوجوه. فتجد فيها "الوجه 1" مكان "الوجه الأول".
وفيها أخطاء وتصحيفات كثيرة، بيد أنها أصابت في موضع أخطأت فيه النسخ كلها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

‌‌منهج التحقيق
تبيَّن لي من دراسة النص في النسخ المختلفة أن نسخة المصنف التي ترجع إليها أصول هذه النسخ لم تحظ منه بالمراجعة والقراءة عليه. فبقي فيها أشياء من السهو في الترقيم وسبق القلم وما نتج عن إهمال الحروف وسرعة الكتابة من ضروب الإشكال. وقد اجتهد الوراقون في قراءة النص، فأفلحوا حينًا، وأخفقوا حينًا، فرسم بعضهم الكلمة المشكلة رسمًا. وتجرأ بعضهم فأصلحها بل أصلح الجملة، فأصاب مرة وأخطأ مرات. وقد أدى ذلك كله إلى وجود خلافات كثيرة بين النسخ.
وقد رأيت من قبل في تحقيق طريق الهجرتين أن نسخة الفاتح التي نص كاتبها على أنه نقلها من نسخة المصنف لم يكن الاعتماد عليها وحدها كافيًا للوصول إلى نص سليم، لولا نسخة المصنف التي كشفت عن أخطاء وقع فيها كاتب نسخة الفاتح. فكيف بنسخ كتاب الروح التي لم يخبرنا نُسّاخها شيئًا عن أصولهم، فلا ندري من كتبها ومتى كتبها وكم نسخة بينها وبين أصل المؤلف. نعم، ذكر كاتب النسخة (ج) تاريخ كتابة أصلها، ولكن بعدما نسي هو أن يذكر اسمه!
النسخ التي اعتمدت عليها في تصحيح النص خمس، وهي ذوات الرموز (أ، ب، ق، ط، غ). وأضفت إليها نسخة سادسة رمزها (ن) لانفرادها بأمور سبق ذكرها في وصفها. أما النسختان (ج، ز) فكان الرجوع إليهما للاستئناس.
ولما كانت نسخة الظاهرية المكتوبة سنة 774 أقرب النسخ إلى زمن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

المؤلف وأصحَّها في الجملة على ما فيها من السقط في مواضع وإهمال الحروف ولاسيما في حرف المضارعة في مواضع كثيرة التزمت في الحواشي بالنص على قراءاتها المرجوحة. أما النسخ الأخرى، فقد أغفلت الإشارة إلى كثير من أغلاطها وفروقها التي لا غناء فيها.
وفي إثبات خطبة الكتاب اتبعت نسخة الظاهرية، مع اعتقادي بأنها ليست من كلام المؤلف، وهي خطبة ملفقة غير لائقة بمنزلة الكتاب.
وللاستفادة من قراءات النسخ الأخرى رجعت في المواضع المشكلة إلى نشرة الدكتور بسام العموش المعتمدة على ثلاث نسخ أخرى. وإذا ذكرت في حاشيتي "النسخ المطبوعة" فأقصد هذه النشرة، ونشرة الأستاذ يوسف بديوي، وطبعة دار الحديث بالقاهرة (ط 2، سنة 1419). أما الطبعة الهندية فقد وصلت إليّ عندما شارفت على الفراغ، ولكن تبيَّن أن الطبعات الأخرى ــ ومنها المحققة ــ كانت في كثير من تصرفاتها في النص تابعة للطبعة الهندية دون إشارة إليها في بعض الأحيان.
وإن الرجوع إلى موارد المؤلف قد أفاد كثيرًا في تقويم النص، وحلِّ بعض الإشكالات الناتجة من وهم المصنف في النقل أو وهم مصدره.
ومما يؤسفني أني لم أتمكن من الوصول إلى موارد المصنف في مسألة حقيقة النفس، فآمل من الباحثين المختصين بالفلسفة، إذا وقفوا على شيء منها، أن يفيدوني بها مشكورين.
وقد عنيت بضبط المشكل من النص، وتفسير غريبه وغامضه، وربط مباحث الكتاب بكتب المؤلف الأخرى وكتب شيخه. ولم أترجم للأعلام إلا إذا اقتضى الأمر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

وقد تولى تخريج الأحاديث النبوية ما عدا أحاديث الصحيحين أخي الدكتور كمال بن محمد قالمي جزاه الله خيرا. أما أحاديث الصحيحين والآثار والأقوال والأشعار فخرّجتُها أنا. وأخيرًا صنعت للكتاب فهارس كاشفة لفظية وعلمية. والحمد لله رب العالمين أولا وآخرا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

‌‌نماذج مصورة
من النسخ الخطيَّة المعتمدة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم (ابن القيم)القسم: العقيدة
الكتاب: الروح
[آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال (26)]
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (691 - 751)
حققه: محمد أجمل أيوب الإصلاحي
خرج أحاديثه: كمال بن محمد قالمي
راجعه: سعود بن عبد العزيز العريفي - جديع بن محمد الجديع
الناشر: دار عطاءات العلم (الرياض) - دار ابن حزم (بيروت)
الطبعة: الثالثة، 1440 هـ - 2019 م (الأولى لدار ابن حزم)
عدد الأجزاء: 2 (متسلسلة الترقيم)
قدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 11 شوّال 1442

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله العلي العظيم، الحليم الحكيم، الغفور الرحيم.
الحمد لله ربِّ العالمين. الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين. لقد(1) خلق الإنسان من سُلالة من طين. ثم جعله نطفة في قرارٍ مكين. ثم خلق النطفةَ عَلَقةً سوداءَ للناظرين. ثم خلق العلقةَ مُضغةً، وهي قطعة لحم بقدر أكلة الماضغين. ثم خلق المضغةَ عظامًا مختلفةَ المقادير والأشكال أساسًا يقوم عليه هذا البناءُ المتين(2). ثم كسا العظامَ لحمًا هو لها كالثوب لِلَّابسين. ثم أنشأ خلقًا آخر، فتبارك الله أحسن الخالقين.
فسبحان مَن شملت قدرتُه كلَّ مقدور. وجرت مشيئتُه في خلقه بتصاريف الأمور. وتفرَّد بمُلك السماوات والأرض، يخلق ما يشاء. {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران: 6].
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلهًا جلَّ عن المثيل والنظير. وتعالى عن الشريك والظهير. وتقدَّس عن شبه خلقه، فـ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11].--------------------------------------------
(1) يشبه رسم الكلمة في الأصل (أ): "بهر". والظاهر أنه تحريف "لقد" كما أثبتنا. ولم ترد أصلًا في (ب). وفي (ط): "أبهر"، وفوقها: "الذي"، وكأنّ كاتبها يرى أن "أبهر" تحريف "الذي"، وليس بعيدًا. وفي (غ): "الذي بهر". ويظهر أن ناسخها وجد "الذي" في حاشية نسخة، فظن أنها من المتن. ولا معنى للفعلين: "بَهَرَ" أو "أبهَرَ" هنا. وفي مطبوعة تحفة المودود: أظهر.
(2) (غ): "المبين"، وهو تصحيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3)

وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله، وخيرتُه من خلقه(1)، وأمينُه على وحيه، وحجَّتُه على عباده؛ أرسله رحمةً للعالمين، وقدوةً للعاملين، ومحجَّةً للسالكين، وحجَّةً على العباد أجمعين. فصلّى اللهُ وملائكتُه ورسلُه عليه. وعليه السلام ورحمة الله وبركاته(2).
أما بعد(3)، فهذا الكتاب مشتمل على إحدى وعشرين مسألةً في الروح وما يتعلَّق بها(4).--------------------------------------------
(1) "من خلقه" زيادة من (ب، ط).
(2) (ب): "ف صلى الله عليه وسلم ". ولم يرد "رحمه الله" في (غ).
(3) "أما بعد .. بها" لم يرد في (ط).
(4) هذه المقدمة وردت في (أ، ب، ط، غ). وهي مأخوذة من مقدمة كتاب تحفة المودود في أحكام المولود للمصنف، اقتبسها وأضافها إلى كتاب الروح بعض ناسخيه، إذ وجده خِلْوًا من المقدمة. وقد انفردت كل من (ق، ج، ز) بمقدّمة مستقلة. وآثرنا إثبات هذه لورودها في أقدم النسخ التي بين أيدينا. وانظر المقدمات الأخرى في مقدمة التحقيق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 4)

[2 أ] أمّا(1) المسألة الأولى
وهي هل تَعرفُ الأمواتُ بزيارةِ الأحياء
وسلامِهم عليهم أم لا؟
فقال ابنُ عبد البَرِّ: ثبت عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما من مسلمٍ(2) يمرُّ بقبر أخيه، كان يعرفه في الدنيا، فيُسلِّمُ عليه إلا ردَّ اللهُ عليه روحَه حتى يردَّ عليه السلام"(3).--------------------------------------------
(1) "أما" لم ترد في (ط، ز). ومن "أما" إلى "ابن عبد البر" لم يرد في (ج). وفي (ط) بعد المسألة الأولى: "معرفة الميت بزيارة الحي ودعائه له وسلامه عليه. ثبت … ".
(2) سيأتي الحديث بلفظ: "ما من رجل". وكذا في المصادر المذكورة في الحاشية الآتية. وفي بعضها: "ما من أحد".
(3) وهو حديث ابن عباس. وسيأتي مرة أخرى في هذا الباب. وهنا تنبيهات:
الأولى: "قال ابن عبد البر: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم … " كذا في بدائع الفوائد (662) وتهذيب السنن (1930).

الثانية: في مجموع الفتاوى (24/ 331): "قال ابن المبارك: ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ". والظاهر أن "ابن المبارك" تحريف "ابن عبد البر". وقد ذكر شيخ الإسلام تصحيح ابن عبد البر للحديث في الفتاوى (4/ 295) وغيره. وصححه هو أيضًا في (24/ 173). واستدلّ به في أكثر من عشرة مواضع من كتبه. انظر مثلًا: اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 178) ومجموع الفتاوى (24/ 303، 363).
الثالثة: في فيض القدير (5/ 622) أن الحافظ العراقي أفاد أن ابن عبد البر خرّجه في التمهيد والاستذكار بإسناد صحيح من حديث ابن عباس. وعزاه القرطبي في التذكرة (410) والسيوطي في شرح الصدور (273) والصنعاني في بشرى الكئيب (166) أيضًا إلى التمهيد والاستذكار.
= … قلت: لم أجد الحديث في كتاب التمهيد المطبوع. وهو في الاستذكار (1/ 234)، ولكن لم أر فيه تصحيح ابن عبد البر للحديث.
الرابعة: قال ابن رجب في أهوال القبور (82): "خرّجه ابن عبد البر. وقال عبد الحق الإشبيلي: إسناده صحيح. يشير إلى أنّ رواته كلهم ثقات. وهو كذلك إلا أنه غريب، بل منكر". وتصحيح عبد الحق للحديث في أحكامه الصغرى (1/ 80) والوسطى (2/ 152). (الإصلاحي).
الخامسة: الظاهر أن ابن رجب رحمه الله عنى بثقة رواته الربيع بن سليمان فمن فوقه، وأما شيخ ابن عبد البر، فله ترجمة في جذوة المقتبس (ص 277) للحميدي وقال: "عبيد بن محمد أبو عبد الله كان رجلًا صالحًا يضرب به المثل في الزهد، سكن قرطبة".
وأما شيخته المملية فاطمة بنت الريان فلم أجد لها ذكرًا في كتب التراجم المتوفرة، والظاهر أنها لم تكن بتلك الحافظة فقد خالفها في إسناده جمعٌ من أصحاب الربيع بن سليمان المراديّ حيث رووه عنه، عن بشر بن بكر، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، فرفعه.
أخرجه تمام في فوائده (139) عن الحسن بن حبيب، وأبي علي أحمد بن محمد بن فضالة الحمصي.
وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (6/ 137) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن عمران الكرماني، وأبي العباس محمد بن يعقوب الأصم. فرَّقهما.
أربعتهم عن الربيع بن سليمان به.
وأخرجه ابن جُميع الصيداوي في معجم شيوخه (333) عن عيسى بن موسى البلدي، عن الربيع بن سليمان به. إلا أنه سقط من إسناده عطاء بن يسار، فلا أدري أحصل ذلك سهوًا أو هو لون آخر من الاختلاف؟ والأقرب الثاني، فقد رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء (12/ 590) من طريق الصيداوي بإسناده سواء، ثم قا ل: "غريب، ومع ضعفه ففيه انقطاع، ما علمنا زيدًا سمع أبا هريرة".
ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1523) من طريق أبي العباس الأصم. وحده به. وقال عقبه: "هذا حديث لا يصح وقد أجمعوا على= تضعيف عبد الرحمن بن زيد، قال ابن حبان: كان يقلب الأخبار وهو لا يعلم حتى كثر ذلك في روايته من رفع المراسيل وإسناد الموقوف، فاستحقّ الترك" اهـ.
وقال ابن رجب: "عبد الرحمن بن زيد فيه ضعف، وقد خولف في إسناده".
قلت: يشير إلى ما أخرجه ابن أبي الدنيا في القبور ــ كما عند المصنف، وليس في المطبوع منه ــ عن محمد بن قدامة الجوهريّ، عن معن بن عيسى القزاز، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة موقوفًا. وإسناده ضعيف جدًّا علته محمد بن قدامة الجوهري البغدادي، قال ابن معين: "ليس بشيء"، وقال أبو داود: "ضعيف لم أكتب عنه شيئًا قط" (انظر: الميزان 4/ 15).
والحاصل أن الحديث لا يثبت مرفوعًا ولا موقوفًا، بل هو منكر كما قاله ابن رجب رحمه الله. وقد أورده الألباني في السلسلة الضعيفة (4493) (قالمي).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)

فهذا نصٌّ في أنه يعرفه بعينه، ويرُدُّ عليه السلام.
وفي الصحيحين(1) عنه صلى الله عليه وسلم من وجوهٍ متعددةٍ: أنه أمر بقتلى بدر، فأُلقُوا في قَلِيب. ثم جاء حتى وقف عليهم، وناداهم بأسمائهم: "يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، هل وجدتم ما وعدكم ربُّكم حقًّا؟ فإنّي وجدتُ ما وعدني ربِّي حقًّا". فقال له عمرُ: يا رسول الله، ما تخاطب من أقوامٍ(2) قد جَيَّفوا(3)؟ فقال: "والذي بعثني بالحقِّ ما أنتم بأسمَعَ لما أقول منهم، ولكنَّهم لا يستطيعون جوابًا".
وثبت(4) عنه صلى الله عليه وسلم: أنّ الميِّت يسمع قَرْعَ نعال المشيِّعين له، إذا انصرفوا--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في الجنائز (1370) وغيره عن ابن عمر، وعنه وعن أبي طلحة في المغازي (3980، 3976). وأخرجه مسلم في كتاب الجنة من حديث عمر (2873) وأنس (2874) وأبي طلحة (2875).
(2) في حاشية (ق) إشارة إلى أن في نسخة: "قوم".
(3) جيَّف الميِّتُ: أنتن.
(4) من "وثبت عنه" إلى "وإن لم يسمع المسلم الردّ" في (ص 17) نقله ابن كثير في تفسيره (6/ 325 - 327) بشيء من الاختصار دون إشارة إلى ابن القيم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)

عنه(1).
وقد شرع النبيُّ صلى الله عليه وسلم لأمَّته، إذا سلَّموا على أهل القبور، أن يسلموا عليهم سلامَ مَن يخاطبونه، فيقول المسلِّم(2): "السلام عليكم دارَ قوم مؤمنين"(3). وهذا خطاب لمن يسمعُ ويعقل، ولولا ذلك لكان هذا الخطابُ بمنزلة خطاب المعدوم والجَماد(4).
والسلف مجمِعون على هذا(5)، وقد تواترت الآثار(6) عنهم بأنّ الميّتَ يَعرف بزيارة الحيِّ له ويستبشر به.
قال أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن أبي الدنيا في "كتاب القبور"، باب معرفة الموتى بزيارة الأحياء(7):
حدثنا محمد بن عَوْن، حدثنا يحيى بن يَمَان(8)، عن عبد الله بن--------------------------------------------
(1) أخرجه الشيخان من حديث أنس بن مالك، وسيأتي بتمامه في (ص 157).
(2) "المسلم" ساقط من (ق).
(3) أخرجه مسلم في الطهارة عن أبي هريرة (249)، وفي الجنائز عن عائشة (974).
(4) انظر الاستدلال بعينه بهذا الحديث عند شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (24/ 304، 363). وقال في الموضع الأخير: "فهذا خطاب لهم، وإنما يخاطَب من يَسمَع". وهو يرى "أن الميت يسمع في الجملة كلام الحي، ولا يجب أن يكون السمع له دائمًا، بل قد يسمع في حال دون حال … ".
(5) (ب، ج، ط): "ذلك".
(6) في (ب): "الأخبار"، وأشير في حاشية (ق) أيضًا إلى هذه النسخة.
(7) كتاب القبور مطبوع، ولكنه ناقص، فلم يرد فيه شيء من الأخبار التي نقلها المؤلف هنا، وسأخرجها عمن عزا إلى كتاب القبور وغيره.
(8) في (ب): "أنبأنا ابن أبان"، وهو خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)

سِمْعان، عن زيد بن أسلم، عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما مِن رجل يزور قبر أخيه ويجلسُ عنده إلا استأنس به وردَّ عليه حتى يقوم"(1).
حدثنا محمد بن قُدامة الجوهريُّ، حدثنا معن بن عيسى القزّاز، أخبرنا هشام بن سعد، حدثنا زيد بن أسلم، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: إذا مرَّ الرجل بقبرٍ يعرفه فسلَّم عليه ردَّ عليه السلام وعَرَفه. وإذا مرَّ بقبر لا يعرفه فسلَّم عليه ردَّ عليه السلام(2).
حدثنا [2 ب] محمد بن الحسين، حدثني يحيى بن بِسْطام الأصفر(3)، حدثني مِسْمَع(4)، حدثني رجلٌ من آل عاصمٍ الجَحدريِّ(5)، قال: رأيت--------------------------------------------
(1) لم أجده في المطبوع من كتاب القبور. وإسناده ضعيف جدًّا؛ آفته عبد الله بن سمعان نُسب إلى جده، وهو عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي المدني، قال الحافظ في التقريب: "متروك اتهمه بالكذب أبو داود وغيره". ومحمد بن عون شيخ ابن أبي الدنيا هو أبو عون الزيادي البصري، ثقة له ترجمة في الجرح والتعديل (8/ 48).
والحديث عزاه ابن رجب في أهوال القبور (ص 164) لابن أبي الدنيا، وأعلّه بعبد الله بن سمعان قال: "وهو متروك". (قالمي).
(2) أخرجه البيهقي في الشعب (9296) عن ابن أبي الدنيا بسنده هذا، وقد سبق الكلام عليه في الحديث الأول.
(3) ويقال له أيضًا: "المصفّر"، كما في لسان الميزان (6/ 243).
(4) في (ز): "مسلم"، وفي (ب، ج): "مستمع". وكلاهما تحريف. وهومسمع بن عاصم، من عُبَّاد أهل البصرة. انظر: لسان الميزان (6/ 36).
(5) في (ق) هنا وفيما يأتي: "الحجازي"، تحريف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)

عاصمًا الجحدري(1) في منامي بعد موته بسنتين، فقلت: أليس قد متَّ؟ قال: بلى. قلت: فأين أنت؟ قال: أنا والله في روضة من رياض الجنة، أنا ونفرٌ من أصحابي، نجتمع كلَّ ليلةِ جمعةٍ وصبيحتها إلى بكر بن عبد الله المُزَنيِّ، فنتلقَّى أخباركم. قال: قلت: أجسادُكم(2) أم أرواحكم؟ قال: هيهات، بَليتِ الأجسام، وإنما تتلاقى الأرواح. قال: قلت: فهل تعلمون بزيارتنا إياكم؟ قال: نعم، نعلم بها عشيَّةَ الجمعة(3) ويومَ الجمعة كلَّه، ويوم السبت إلى طلوع الشمس. قال: قلت: فكيف ذلك دون الأيام كلِّها؟ قال: لِفَضلِ يوم الجمعة وعظمتهِ(4).
وحدثنا محمد بن الحسين، حدثني بكر بن محمد(5)، حدثنا جسر(6) القصاب قال: كنت أغدو مع محمد بن واسع في كل غداةِ سبتٍ حتى نأتي الجَبَّان(7)، فنقف على القبور، فنسلِّم عليهم، وندعو لهم، ثم ننصرف. فقلت ذات يوم: لو صيَّرتُ هذا اليوم يومَ الاثنين! قال: بلغني أنَّ الموتى يعلمون بزُوَّارهم يوم الجمعة، ويومًا قبلها، ويومًا بعدها(8).--------------------------------------------
(1) في (ز): "رأيت رجلًا من أصحابي".
(2) في (ط): "أجسامكم"، وأشير في الحاشية إلى ما في غيرها.
(3) (ط): "ليلة الجمعة".
(4) أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (58). وأورده ابن رجب في أهوال القبور (83).
(5) (ز): "بشر بن محمد".
(6) في (أ، ق، ز، غ): "حسن". وفي (ب، ط، ج): "جبير". وكلاهما تصحيف. وهو جسر بن فرقد القصاب، أبو جعفر، بصري. انظر: لسان الميزان (2/ 104).
(7) الجبّان والجبّانة: المقبرة.
(8) أورده ابن رجب في أهوال القبور (84) عن ابن أبي الدنيا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)

حدثني محمد، حدثنا عبد العزيز بن أبَان، قال: حدثنا سفيان الثوري، قال: بلغني عن الضحاك أنه قال: من زار قبرًا يومَ السبت قبل طلوع الشمس عَلِم الميِّتُ بزيارته. فقيل له: وكيف ذلك؟ قال: لمكان(1) يوم الجمعة(2).
حدثنا خالد بن خِدَاش(3)، حدثنا جعفر بن سليمان(4)، عن أبي التَّيَّاح، قال: كان مُطَرِّف يغدو، فإذا كان يومُ الجمعة أَدلَجَ. قال: وسمعت أبا التَّيَّاح يقول: بلغنا أنه كان يُنوَّر له في سوطه، فأقبل ليلةً حتى إذا كان عند المقابر هَوَّمَ(5)، وهو على فرسه، فرأى أهلَ القبور: كلَّ صاحب قبر جالسًا على قبره، فقالوا: هذا مطرِّفٌ يأتي الجمعة. قلت: وتعلمون عندكم يوم الجمعة؟ قالوا: نعم، ونعلم ما يقول فيه الطير، قلت: وما يقولون: قالوا: يقولون: سلامٌ سلامٌ(6).
حدثني محمد بن الحسين، حدثني يحيى بن أبي بُكير(7) حدثني الفضل بن الموفَّق ابنُ خالِ سفيانَ بن عيينة، قال: لما مات أبي جزعت عليه--------------------------------------------
(1) في الأصل: "لما كان"، سبق قلم.
(2) أخرجه البيهقي في الشعب (7/ 18) عن ابن أبي الدنيا بهذا السند. وعنه أيضًا ابن رجب في الأهوال (84).
(3) في (ط): "خراش"، تحريف.
(4) في الأصل: "سلمان"، والصواب ما أثبتناه من غيره.
(5) هوَّمَ: هزَّ رأسه من النعاس. وقد تحرف في جميع النسخ ماعدا (ز) إلى "يقوم".
(6) أخرجه البيهقي في الشعب (7/ 18) من طريق ابن أبي الدنيا. وعزاه إليه ابن رجب في الأهوال (84). وأخرجه أبو نعيم في الحلية (2/ 205).
(7) في (ب، ج، ز، غ): "أبي بكر"، وهو خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)

جزعًا شديدًا، فكنت [3 أ] آتي قبره في كل يوم؛ ثم إنّي قصَّرتُ عن ذلك(1) ما شاء الله، ثم إني أتَيتُه(2) يومًا، فبينا أنا جالس عند القبر غلبتني عيناي، فنمتُ، فرأيت كأنَّ قبر أبي قد انفرج(3)، وكأنه قاعد في قبره متوشِّحًا أكفانه، عليه سَحنةُ(4) الموتى. قال: فكأني بكيتُ لما رأيته، قال: يا بُنَيَّ ما بَطَّأَ بك عنّي؟ قلت: وإنك لَتعلمُ بمجيئي؟ قال: ما جئتَ مرَّةً إلا علمتُها. وقد كنتَ تأتيني فأُسَرُّ(5) بك، ويُسَرُّ مَن حولي بدعائك. قال: فكنت آتيه بعد ذلك كثيرًا(6).
حدثني محمد، حدثني يحيى بن بِسطام، حدثني عثمان بن سَوْدَة(7) الطُّفاوي ــ قال: وكانت أمُّه من العابدات، وكان يقالُ لها: راهبة ــ قال: لما احتُضِرتْ رفعَتْ رأسها إلى السماء فقالت: يا ذُخري وذخيرتي، ومَن عليه اعتمادي في حياتي وبعد موتي؛ لا تخذُلْني عند الموت، ولا تُوحِشني في قبري.
قال: فماتت، فكنت آتيها في كلِّ جمعة، فأدعو لها، وأستغفر لها ولأهل القبور. فرأيتها ذات يوم في منامي، فقلت لها(8): يا أُمَّهْ كيف أنت؟ قالت:--------------------------------------------
(1) (ز): "عنه".
(2) (ز): "ثم أتيته".
(3) (ب): "انفتح".
(4) (ط، ز): "سجية"، تصحيف.
(5) (ب، ط): "فآنس". وأشير إلى هذه النسخة في طرّة (ق) أيضًا.
(6) أخرجه البيهقي في الشعب (6/ 202). وابن رجب في الأهوال (84) بهذا السند. وإلى ابن أبي الدنيا والبيهقي عزاه السيوطي في شرح الصدور (301).
(7) (أ، غ): سُوَيد.
(8) "لها" من (ب، ط، ج).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)

أي بُنيَّ إن للموت لكُرْبةً شديدةً، وإنّي بحمد الله لفي برزخ محمود نَفْرِش فيه الرَّيحان ونتوسَّد(1) فيه السُّندسَ والإستبرقَ إلى يوم النشور. فقلت لها: ألكِ حاجة؟ قالت: نعم. قلت: وما هي؟ قالت: لا تَدَعْ ما كنت تصنعُ من زيارتنا والدعاء لنا، فإني لأبشَّرُ(2) بمجيئك يومَ الجمعة إذا أقبلت من أهلك. يقال لي: يا راهبةُ، هذا ابنُك قد أقبل، فأُسَرُّ ويُسَرُّ بذلك مَن حولي من الأموات(3).
حدثني محمد، حدثني محمد بن عبد العزيز بن سليمان(4)، حدثنا بِشرْ بن منصور قال: لما كان زمن الطاعون كان رجلٌ يختلف إلى الجَبَّان، فيشهد(5) الصلاة على الجنازة، فإذا أمسى وقف على باب المقابر، فقال: آنَسَ الله وَحْشتَكم، ورحم غُربتَكم، وتجاوز عن مسيئكم، وقَبِل حسناتكم. لايزيد على هؤلاء الكلمات. قال(6): فأمسيت ذات ليلة، وانصرفتُ إلى أهلي، ولم آتِ المقابر، فأدعوَ، كما كنت أدعو. قال: فبينا أنا نائم، إذا(7)--------------------------------------------
(1) كذا في (أ، غ). وفي غيرهما: "يُفرش .. ويُتوسَّد" بالبناء للمجهول. وفي شعب البيهقي: "أفرش … وأتوسَّد".
(2) (ب): "لآنس"، تصحيف.
(3) أخرجه البيهقي من طريق محمد بن الحسين في الشعب (6/ 203). وعزاه ابن رجب في الأهوال (85) إلى ابن أبي الدنيا. وإليه وإلى البيهقي عزاه السيوطي في شرح الصدور (301). وانظر: صفة الصفوة (4/ 42).
(4) كذا في جميع النسخ. والأرجح: سَلمان، كما سيأتي في المسألة الثالثة.
(5) (ب، ط، ج): "ويشهد".
(6) "قال" ساقط من الأصل.
(7) (ز): "إذا أنا". وكذا في "شعب" البيهقي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)

بخلق كثير قد جاؤوني، فقلت(1): ما أنتم؟ وما حاجتُكم؟ قالوا: نحن أهل المقابر. قلت: ما حاجتكم؟ [3 ب] قالوا: إنَّك عَوَّدتنا منك هديةً عند انصرافك إلى أهلك. قلت: وما هي؟ قالوا: الدعواتُ التي كنت تدعو بها. قال: قلت: فإنّي أعود لذلك. قال: فما تركتُها بعد(2).
حدثني محمد، حدثني أحمد بن سهل، حدثني رِشْدين بن سعد(3)، عن رجل، عن يزيد بن أبي حبيب، أن سُلَيم بن عُمَير(4) مرَّ على مقبرة، وهو حاقن قد غلبه البول، فقال له بعضُ أصحابه: لو نزلتَ إلى هذه المقابر، فبُلتَ في بعض حُفَرها! فبكى، ثم قال: سبحان الله! والله إنّي لأستحيي من الأموات، كما أستحيي من الأحياء(5).
ولولا أن ا لميت يشعر بذلك لما استَحْيا منه.
وأبلغُ من ذلك أنَّ الميِّت يعلم بعمل الحيِّ من أقاربه وإخوانه.
قال عبد الله بن المبارك: حدثني ثور بن يزيد، عن أبي رُهْم(6)، عن أبي--------------------------------------------
(1) (ب، ق، ج، ز): "قلت".
(2) أخرجه البيهقي في الشعب (7/ 17) عن طريق ابن أبي الدنيا. وأورده عنه ابن رجب في الأهوال (125). وعنه وعن البيهقي: السيوطي في شرح الصدور (300).
(3) (ز): "رشيد بن سعيد"، تحريف.
(4) في (ب): "عتر". وفي (ز): "عمر". وكلاهما تحريف.
(5) عزاه السيوطي في شرح الصدور (388) إلى كتاب القبور.
(6) في جميع النسخ: "إبراهيم". وهو تحريف. صوابه ما أثبتنا من الزهد وغيره. وهو أبو رُهم السماعي يروي عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه. وانظر ما يأتي في (ص 35).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

أيوب قال: تُعرَض أعمالُ الأحياء على الموتى(1)، فإذا رأوا حسنًا فرحوا واستبشروا، وإن رأوا سُوءًا قالوا: اللهم راجِعْ به(2).
وذكر ابن أبي الدنيا عن أحمد بن أبي الحَوَاري قال: حدثني محمد أخي قال: دخل عبَّاد بن عباد على إبراهيم بن صالح ــ وهو على فلسطين ــ فقال: عظني، قال: بم أعظك أصلحك الله؟ بلغني أن أعمال الأحياء(3) تُعرَض على أقاربهم من الموتى، فانظر ما يُعرَض(4) على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عملك. فبكى إبراهيم حتى أخضَلَ لحيتَه(5).
قال ابن أبي الدنيا: وحدثني محمد بن الحسين، حدثني خالد بن عمرو الأمويُّ، حدثنا صدقة بن سليمان الجعفري قال: كانت لي سيرة(6) سَمِجة، فمات أبي، فأُبتُ(7)، وندمتُ على ما فرَّطتُ. قال: ثم زلَلْتُ أيَّما زلّة، فرأيتُ--------------------------------------------
(1) (ز): الأموات.
(2) الزهد لابن المبارك (443). ومن طريقه أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (3).
(3) (ب، ط، ج): "العباد"، وأشير في حواشيها إلى ما في غيرها.
(4) (ب): "ماذا تعرض".
(5) عزاه السيوطي في شرح الصدور (343) إلى ابن أبي الدنيا وابن منده وابن عساكر. انظر تاريخ دمشق (6/ 447). وأخرجه أبو نعيم في الحلية (10/ 21). وكان إبراهيم ابن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي أميرًا على كور دمشق والأردن في خلافة المهدي والهادي وهارون الرشيد. وتوفي سنة 176. انظر ترجمته في تاريخ دمشق.
(6) كذا في (ط، ز، ج). وفي غيرها: "شرّة" وكذا في المنامات وأهوال القبور. والشِرّة: الحدّة والنشاط والرغبة. ولعلّ المثبت أشبه بالسياق.
(7) في (ج): أنبت. وفي (ز): تبتُ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)

أبي في المنام، فقال: أي بُنيَّ ما كان أشدَّ فرحي بك، وأعمالُك تُعرَض علينا، فنشَبِّهها بأعمال الصالحين! فلما كانت هذه المرَّة استحييت لذلك حياءً شديدًا، فلا تُخزِني فيمن حولي من الأموات. قال: فكنت أسمعه بعد ذلك يقول في دعائه في السَّحَر ــ وكان لي جارًا(1) بالكوفة ــ: أسألك إنابةً لا رجعةَ فيها ولا حَوْر، يا مصلح الصالحين، ويا هاديَ المضلّين، ويا أرحم الراحمين(2).
وهذا باب فيه آثارٌ كثيرة عن الصحابة. وكان بعض الأنصار من أقارب عبد الله بن رواحة يقول: إني أعوذ بك من عمل أخزَى به [4 أ] عند عبد الله بن رواحة. كان(3) يقول ذلك بعد أن استُشْهِد عبد الله(4).
ويكفي في هذه تسميةُ المسلِّم عليهم(5) "زائرًا"، ولولا أنهم يشعرون به لما صحَّ تسميته زائرًا؛ فإن المزُورَ إن لم يعلم(6) بزيارةِ مَن زاره لم يصحَّ أن يقال: زاره. هذا هو المعقولُ من الزيارة عند جميع الأمم.
وكذلك السلام عليهم أيضًا، فإنَّ السلام على من لا يشعر ولا يعلم بالمسلِّم محالٌ. وقد علَّم النبي صلى الله عليه وسلم أمَّته إذا زاروا القبور أن يقولوا: "سلام--------------------------------------------
(1) (ط): "جارًا لي".
(2) (ط، ج): "راحم المذنبين". وكذا في المنامات لابن أبي الدنيا (17). وأخرجه عنه ابن رجب في الأهوال (88).
(3) لم يرد "كان" في (ب، ط، ج).
(4) أخرجه ابن المبارك في الزهد (165) ومن طريقه ابن أبي الدنيا في المنامات. وأورده ابن رجب في الأهوال (87) والسيوطي في شرح الصدور (343، 344). والأنصاري هو أبو الدرداء.
(5) "عليهم" ساقط من (ب).
(6) (ط): "لو لم يعلم".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)