Arabic source text

📘 আল-মানখুল মিন তা'লীক্বাতিল উসুল (আবু হামিদ আল-গাজালী - মৃত্যু 505 হিজরী)

📘 المنخول من تعليقات الأصول (أبو حامد الغزالي - ت 505 هـ)

📘 আল-মানখুল মিন তা'লীক্বাতিল উসুল (আবু হামিদ আল-গাজালী - মৃত্যু 505 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والآخر أن التخصيص بيان لمعنى اللفظ المطلق حتى يبين أنه المراد به والاستثناء ليس بيانا فإنه إذا قال لفلان علي عشرة إلا خمسة لا يبين أن العشرة أريد بها الخمسة ولكن العشرة للعشرة ولزوم الخمسة يتبين بتتمة الكلام ولفظ الناس إذا خصص بالعشرة تبين أنه المراد به عند الإطلاق ولكنا! تبيناه عند التخصيص وعن هذا كان الاستثناء رافعا وناسخا ولم يكن التخصيص كذلك والاستثناء يجوز اتصاله بالنص والتخصيص لا يتطرق إلى النص نعم يتطرق الاستثناء إلى الظاهر أيضا إذ يقول رأيت الناس إلا ثلاثا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

‌‌كتاب التأويل
يتقدم على مقصوده أن مأخذ الشريعة ينقسم إلى الألفاظ وإلى
ما عداها وغرضنا ذكر الألفاظ وضبطها إذ عليها نتكلم بمسالك التأويل ثم هي تنقسم إلى ألفاظ القرآن وإلى ألفاظ الرسول فأما ألفاظ القرآن فتنقسم إلى ما يقطع بفحواه وهو النص وإلى ما يظهر معناه مع احتمال وهو الظاهر وإلى ما يتردد بين جهتين من غير ترجح وهو المجمل وألفاظ الرسول تنقسم إلى متواتر وهو نازل منزلة القرآن في التمسك به وفي انقسامه فإنه مقطوع به وإلى المنقول آحادا وهو الذي لا يقطع بأصله وهو أيضا ينقسم إلى نص وظاهر ومجمل كآيات القرآن ولفظ الصحابي اذا رأيناه دليلا فهو كالاخبار

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)

والان اذا انضبط مأخذ الالفاظ فلا بد من بيان اقسامه ومجموعها النص والظاهر والمجمل أما النص فقيل في حده انه اللفظ المفيد الذي لا يتطرق اليه احتمال وقيل هو اللفظ الذي يستوي ظاهره وباطنه ولا يرد عليه الفحوى المفهوم على القطع وإن كان لا يسمى نصا فهو مفهوم النص وفائدته فلا يسمى نصا ثم قال الأصوليون لا يوجد على مذاق هذا الحد في نصوص الكتاب والسنة إلا ألفاظ معدودة كقوله تعالى قل هو الله أحد
وقوله تعالى محمد رسول الله وقوله عليه السلام في قصة العسيف أغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها وقوله عليه السلام لابن نيار الانصاري تجزي عنك ولا تجزي عن أحد سواك فانها الفاظ صريحة بعيدة عن الاحتمال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)

واما الشافعي رضي الله عنه فإنه سمى الظاهر نصا ثم قال النص ينقسم إلى ما يقبل التأويل والى مالا يقبله والمختار عندنا أن يكون النص ما لا يتطرق إليه التأويل على ما سيأتي شرط التأويل وتسمية الظاهر نصا منطلق على اللغة لا مانع في الشرع منه إذ معنى النص قريب من الظهور تقول العرب نصت الظبية إذا شالت رأسها وظهرت وسمي الكرسي منصة إذ تظهر عليها العروس وفي الحديث كان اذا وجد فجوة نص ولو شرط في النص انحسام الاحتمالات البعيدة كما قال بعض اصحابنا فلا يتصور لفظ صريح وما عدوه من الايات والاخبار تتطرق اليها احتمالات فقوله قل هو الله أحد يعني اله الناس دون الجن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

وقوله محمد رسول الله أي محمد والى أي اقليم والى أي زمان وقوله تجزي عنك أي تثاب عليه
وقوله ان اعترفت فارجمها أي اذا لم تتب فهذه احتمالات بعيدة تطرقت اليها فالوجه تحديده بما ذكرناه وأما الظاهر قال الاستاذ ابو اسحاق هو المجاز والنص هو الحقيقة ورب مجاز هو نص كقوله الخمر محرمة والتحريم لا يتعلق بالخمر حقيقة وقوله تعالى والحافظات بعد قوله والحافظين فروجهم مجاز في حفظ الفرج على الخصوص وهو نص في مقصوده وكذلك تخصيص الدابة ببعض الحيوانات مجاز وهو مفهوم قطعا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

فالوجه أن يقال الظاهر ما يغلب على الظن فهم معنى منه غير قطع مسألة لا يتمسك بالظواهر في العقليات لان المطلوب فيها القطع وينخرم ذلك بأدنى احتمال ويكفي المعترض ابداء احتمال ولا يحتاج إلى تعضيده بدليل واما النص فجوز أبو هاشم التمسك به في العقليات وقال الوحدانية ثابتة بقوله قل هو الله أحد قال القاضي يجوز التمسك به في كل معقول ينحط اثباته عن اثبات الكلام للباري فإنه مستند السمعيات كما في مسألة الرؤية وخلق الأفعال ولكن ليعتقد ان الدليل لا ينحصر فيه أما المجمل
مشتق من قولهم اجملت الحساب اذا جمعت مفرقه ولهذا يمكن تسمية العام مجملا لاشتماله على الاحاد والمجمل في غرضنا ما لا يفهم معناه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

وكذا المبهم واشتقاق المبهم من قولهم ابهمت الطريق اذا تتبع آثار السالكين بالمحو ومنه الفارس المبهم وهو الكمي المقنع الذي لا تدري عينه ثم قد يقع الاجمال في المحل والمقدار والمصرف كقولك لفلان في بعض مالي حق وقد يرتفع البعض ويبقى البعض كقوله وآتوا حقه يوم حصاده بين الوقت والمحل وبقي المقدار مجملا ومثال الاجمال ثلاثة صفة مجهولة كقوله محصنين غير مسافحين فإن الاحصان متردد بين صفات وزيادة مجهولة كما إذا فرض ورود الشرع بتوقف صحة الصلاة على زيادة فيما عهد ولم تتبين الزيادة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

ونقصان مجهول كقوله لفلان علي عشرة إلا شيئا ولهذا لا يتمسك بعموم قوله افعلوا الخير لان المستثنى عنه مجهول في نفسه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

‌‌فصل في بيان المحكم والمتشابه
قد اختلف الناس فيه على ست مذاهب قال واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد المحكم هو الوعيد الوارد على الجرائم والكبائر والمتشابه ما ورد منه على الصغائر قال الاصم المحكم نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة والكتب المتقدمة والمتشابهة نعته في القرآن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

وقال بعض السلف الحروف المقطعة في ابتداء السور متشابهة وما عداها فمحكمة الله وقال آخرون المتشابه ما ورد عليه النسخ والباقي محكم وقال آخرون المتشابه ما عسر اجراؤه على ظاهره كآية الاستواء واليه ميل ابن عباس رضي الله عنهما واما الزجاج فقال الكل محكم إلا آيات القيامة فإنها متشابهة إلا لم يكشف الغطاء عنه بدليل قوله فيتبعون ما تشابه منه وكانوا لا يتبعون إلا امر القيامة بدليل قوله عز وجل يسألونك عن الساعة ويشهد لكونها متشابهة قوله تعالى إن الساعة آتية أكاد أخفيها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

قال المفسرون على نفسي فإنه أخفاها تحقيقا عن غيره وقال تعالى وما يعلم تأويله إلا الله يعني حاله وعليه
وقف ابو عبيد وابتدأ من قوله والراسخون في العلم إذ العلوم كلها يحيط بها الراسخون فيها وليس هذا من غرض الاصول وغرضنا من المتشابه في الايات المتضمنة للتكاليف محال ويتبين المقصود منه برسم مسألة مسألة في آية الاستواء قال مالك لما سئل عن الاستواء الاستواء معلوم والكيفية مجهولة والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)

وقال سفيان بن عينيه يفهم منه ما فهم من قوله ثم استوى إلى السماء وقد تحزب الناس فيه فضل فريق واجروه على الظاهر وتبعهم آخرون إذ ترددوا فيه وان لم يجزموا وفاز من قطع بنفي الاستقرار فإن تردد في مجمله ورآه فلا يعاب عليه وتكلف تعلم الادلة على نفي الاستقرار لا نراه واجبا على آحاد الناس بل يجب على شخص في كل اقليم ان يقوم به ليدفع البدع اذا ثارت فإذن المتشابه ما لا يفهم معناه وذلك محال في محل التكليف فنعلم قطعا ان هذه الآية ما أريد بها الاستقرار فلا تشابه فيها نعم الحروف المقطعة ان كانت متشابهة فلتكن فليس ذلك مما كلفنا فهمه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)

هذه مقدمات كتاب التأويل ولا يتوصل إلى مقصوده إلا برسم مسائل يتعرض فيها للتأويلات قال الصحيحة والفاسدة ومجموعها ثماني عشرة مسألة مسألة (1) قالت المعتزلة لا يخصص عموم القرآن بأخبار الاحاد فإن الخبر لا يقطع بأصله بخلاف القرآن وقالت الفقهاء يخصص به لانه يتسلط على فحواه وفحواه غير مقطوع به قال القاضي انا اتوقف فيه إذ ظاهر القرآن مقطوع الاصل غير مقطوع الفحوى ونص إخبار الآحاد مقطوع الفحوى غير مقطوع الاصل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)

والمختار انه يخصص لعلمنا ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقبلون حديثا نصا ينقله اليهم الصديق في تخصيص عموم القرآن كيف وكانوا يقبلون نقل التفسير من الآحاد وهو أعظم من التخصيص ولما ان هموا بقسمة تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم نقل ابو بكر عنه انه قال نحن معاشر الانبياء لا نورث فتركوه وان كان آية الوراثة تشمله بعمومها واما القياس فقد اختلفوا في تخصيص عموم القرآن به كما في الخبر ونحن نتوقف فيه إذ لم يثبت من الصحابة فيه نفي ولا اثبات وقول الصحابي رضي الله عنه فيما رأيناه حجة فهو كالخبر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)

‌‌مسألة (2)
تأويل الراوي الحديث مقدم فإنه حضر فكان اولى بفهم القرآن وتخصيصه لا يقدم لاحتمال انه اعتمد فيه القياس ومذهبه مقدم عند مالك رضي الله عنه وعند القاضي على رواية لان احسان الظن به يقتضي حمله على ضعف وجده في الحديث وان اسئ الظن به فلا نقبل روايته قال الشافعي رضي الله عنه لا يقدم والحديث حجة عليه وعلى غيره فكأنا سمعناه من فلق في الرسول عليه السلام والمختار انه ان امكن حمل مذهبه على تقدمه على الرواية او على نسيانه فعل ذلك جمعا بين قبول الحديث واحسان الظن وان نقل مقيدا انه يخالف الحديث مع علمه فالحديث متروك ولو نقل مذهبه مطلقا فلا يترك لاحتمال النسيان نعم يرجح عليه حديث يوافق مذهب الراوي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)

مسألة (3) زعم ابو حنيفة رضي الله عنه ان حمل المطلق على المقيد زيادة على النص وهو نسخ وجعل ايجاب الرقاب المؤمنة في الظهار اعتبارا له بالقتل من هذا الفن ثم اختلفوا في وجه النسخ فقال قائلون وجهه ان فيه شرط الايمان والنص لم يقتضه وهذا هوس إذ يجب من مساقة على الرسول عليه السلام ان يبين احكام الشرع دفعة
واحدة فإذا أمر بالصلاة مقتصرا عليه فأمره بالصوم بعده ينبغي ان يكون نسخا وهذا ظاهر البطلان وقال المحققون اقتضى النص اجزاء كل ما يسمى رقبة فشرط الايمان يغير مقتضى النص وهذا اقوى لهم في مسألة النية في الوضوء فإن الله تعالى تولى بيان افعال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)

الوضوء واركانه فاقتضى ذلك وقوع الاجزاء بتحصيل ما يعرض له وشرط النية زيادة عليه قال الشافعي رضي الله عنه الزيادة على النص تخصيص وانما قال ذلك لانه يسمي الظاهر نصا والمختار ان الزايدة على النص نسخ حتى لو ثبت نص في اقتضاء الاقتصار فضم شرط اليه ينسخه وما نحن فيه تخصيص واجمع اصحابنا على جواز حمل المطلق على المقيد اذا تدانت الواقعتان وان اتحدت الواقعتان فهو مقول به باجماع الامة وان تباعدتا من كل وجه فهو ممنوع بالاجماع كشرط الشهادة في اليمين مثلا لان الله تعالى قيد المداينات بها والضابط فيه ما قاله القاضي انه اذا اختلف في الواقعتين الموجب والموجب فلا اعتبار وان اتحدتا جميعا فلا بد من الحمل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)

وان اتحد الموجب واختلف الموجب ففيه الخلاف ومثاله شرط الأيمان في كفارة الظهار لثبوته في القتل ثم قال قائلون من اصحابنا يجوز الحمل عليه تحكما وهذا باطل إذ لا يقتضيه عقل ولا نقل واللفظ غير مشعر به فلا بد من إذن من استنباط ثم قال قائلون لا يجوز الاستنباط من محل التقييد فليكن من محل آخر وهو عدم احزاء عن المزيد عليه بالاتفاق وهو باطل فإن المستنبط من محل التقييد ان كان مخيلا صلح للجمع والا فهو باطل لعدم الا خالة ولنا في الرد على ابي حنيفة رضي الله عنه ثلاثة مسالك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)

احدها ان نعارضه بقوله والسارق والسارقة وقد خصصه فشرط فيه الحرز وانتفاء الشبهات ونص الرب تعالى على ذوي القرى فزاد ابو حنيفة رضي الله عنه الحاجة ونص الله عز وجل على الرقبة فزاد بالاتفاق السلامة حتى قال أبو حنيفة رضي الله عنه لا يجزئ الاخرس فترك النص بإجتهاد انفرد فيه والاخرس يسمى رقبة كيف وقد قال الاقطع يجزئ
المسلك الثاني أن التخصيص ينقسم إلى تخصيص الابهام كقوله للفقراء فخصصه بثلاثة منهم من غير اختصاص بوصف والى تخصيص تمييز كقوله اقتلوا المشركين فخصص بأهل الحرب دون اهل الذمة ولم يكن ذلك نسخا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)

واسم الرقة في تناوله لجملة الرقاب مع اختلاف صفاتهم كاسم المشركين وكاسم الفقراء في تناوله لجميع الفقراء فليكن هذا تخصيصا كذلك المسلك الثالث ان تقول ان ادعوا ان قوله تعالى فتحرير رقبة نص في نفي شرط الايمان فقد افتروا على اللسان فإن اعترفوا بكونه ظاهرا فقد خصصنا بقياس سديد فليجز إذ لا منع منه كيف وهو ضعيف الظهور فإن الغرض من سياق الآية تمهيد اصل الكفارة لا ذكر الصفات بدليل انه لم يتعرض للسلامة فإن قيل كرر الرب تعالى الايمان في كفارة القتل ثلاث مرات فلو كان شرطا في الظهار لذكره مرة واحدة قلنا سبب تكريره ذكره الكافرين بين ظهراني المسلم فلو اقتصر لتخيل ان الكافر مجز عن الكافر والمسلم عن المسلم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)