Arabic source text

📘 আল-মানখুল মিন তা'লীক্বাতিল উসুল (আবু হামিদ আল-গাজালী - মৃত্যু 505 হিজরী)

📘 المنخول من تعليقات الأصول (أبو حامد الغزالي - ت 505 هـ)

📘 আল-মানখুল মিন তা'লীক্বাতিল উসুল (আবু হামিদ আল-গাজালী - মৃত্যু 505 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وتخير اطيب المذاهب وأسهل المطالب بالتقاط الاخف والاهون حدثنا من مذهب كل ذي مذهب محال لأمرين أحدهما ان ذلك قريب من التمني والتشهي وسيتسع ابن الخرق على الراقع فينسل قوله عن معظم مضايق الشرع بآحاد التوسعات التي اتفقت الائمة في آحاد القواعد عليها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 606)

والآخر ان اتباع الافضل متحتم واذا اعتقد تقدم واحد تعين عليه اتباعه وترك ما عداه وتخير المذاهب يجر لا محالة إلى اتباع الفاضل تارة والمفضول اخرى ولا مبالاة بقول من أثبت الخيرة في الاحكام تلقيا من تصويب المجتهدين
على ما ذكرنا فساده المقدمة الثانية ان من وجب عليه تقليد امام لم يتعين عليه تقليد واحد من الصحابة كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما بل لا يسوغ له ذلك إذ الوقائع شتى وهي لكثرتها لا ضبط لها والمنقول عن هذه الائمة مذهبا وقائع محصورة لا تفي بجميع الوقائع وذلك يحوج المقلد إلى اتباع امام آخر فيقلد مجتهدا باحثا ناحلا لاصول الشريعة منبها على فروعها واما الصحابة لم يكثر بحثهم ولم يطل في الفروع نظرهم وليس هذا منا طعنا فيهم ولا تشبيبا بالطعن فإنهم اشتغلوا بتقعيد له القواعد وضبط اركان الشريعة وتأسيس كلياتها ولم يصوروا المسائل تقديرا ولم يبوبوا ذلك الابواب تطويلا وتكثيرا ولكنهم كانوا يجيبون عن الوقائع مكتفين بها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 607)

ثم انقلبت الامور إذ تكررت العصور وتقاصرت الهمم وتبدلت السير والشيم فافتقر الائمة إلى تقدير المسائل وتصوير الوقائع قبل وقوعها ليسهل على الطالبين اخذها عن قرب من غير معاناة تعب هذه مقدمة الباب المسلك الاول من المسالك الموعودة في تقديم مذهب الشافعي رضي الله عنه على مذهب سائر الناحلين محمد من الائمة كأبي حنيفة ومالك ومن عداهم ان الشافعي رضي الله عنه تأخر عنهم وتصرف في مذاهبهم بعد ان
نظموها ورتبوا صورها وهذبوها وأبو حنيفة نزف جمام ذهنه في تصوير المسائل وتقعيد إلى المذاهب فكثر خبطه لذلك وكذلك يقع ابتداء الامور ولذلك استكنف كان ابو يوسف ومحمد من اتباعه في ثلثي مذهبه لما رأوا فيه من كثرة الخبط والتخليط والتورط في المناقضات وصرف الشافعي رضي الله عنه ذهنه إلى انتخاب المذاهب وتقديم الاظهر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 608)

فالاظهر وأقدم عليه بقريحة وقادة وفطنة منقادة وعقل ثابت ورأي صائب بعد الاستظهار بعلم الاصول والاستمداد من جملة اركان النظر في المعقول والمنقول فيستبان على القطع انه ابعد عن الزلل والخطأ ممن اشتغل بالتمهيد وتشوش الأمر عليه في روم التأسيس التقعيد أبو وعلى الجملة اذا قدم مذهب ابي حنيفة على مذهب أبي بكر رضي الله عنه لتأخره وشدة اعتنائه بالنخل فاعتبار التأخير في نسبة الشافعي رضي الله عنه إلى أبي حنيفة رحمه الله ومن قبله أبين وأوضح فان قيل فلو تبين بعده ناحل فعينوا اتباعه إذ جعلتم للتأخير اثرا ظاهرا قلنا هذا ما نعتقده ولا مداجاة في علم الاصول عند استثمار مسالك العقول إلا انه بعد لم يتفق من يساويه في منصب الاجتهاد او يقرب منه فان قيل فما قولكم في ابن سريج ومن بعده كالقفال
وغيره من الائمة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 609)

قلنا هؤلاء كثرة تصرفاتهم في مذهب الشافعي رضي الله عنه استنباطا وتخريجا وقلت اختياراتهم ثم لم يستمدوا من علم الاصول وكان الشافعي رضي الله عنه أعرف الخليقة به فلا يقدم مذهبهم على مذهبه المسلك الثاني أن نقول انما يؤتى الناظر اذا فسد نظره لأحد أمرين أما اختلال اصل من الاصول او لاساءة أو نظر في التفريغ ولا خلل في أصول مذهب الشافعي وقد كان أعرف الناس بعلم الاصول وهو أول من صنف في هذا العلم وقد حافظ على اصول الشريعة كلها فقبل الإجماع ولم يفعل كالنظام اذا انكره وقبل الأخبار الآحاد ولم يفعل كالروافض إذ ردوها وقبل القياس وخالف اصحاب الظواهر وهذه اصول مآخذ الشريعة ثم أحسن نظره في ترتيب الادلة فقدم النصوص على المقاييس وأخبار الآحاد عليها وقدم معظم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 610)

الظواهر التي ظهر فيها مقصد العموم وسلك فيها نهجا مستقيما ومسلكا قويما اعترف له كل اصولي بالسبق والفضل ثم أحسن نظره في الفرع وتنبه لامرين عظيمين أحدهما تقديم القواعد الكلية على الاقيسة الجزئية ولذلك أوجب
القتل بالمثقل خيفة انتهاضه ذريعة إلى اهدار الدماء في نفيه ابطال قاعدة القصاص والثاني ان انحجز عن القياس في مظان التعبدات وأثبت فنا من القياس وهو الحاق ما في معناه له كالحاق الأمة بالعبد في حكم السراية وعليه بني تعيين لفظة التكبير والمنع من العدول إلى ترجمة الفاتحة عند العجز لبطلان خاصية الاعجاز ولم يفعل ذلك في التكبير عند العجز إذ لا اعجاز فيه وعين لفظ التزويج والانكاح في النكاح لكثرة التعبدات والحق بهما ترجمتهما لكل لسان لانها كانت في معناهما وانضم إلى حسن نظره ذكاء فهمه ونقاء قريحته وما خص به من فطنته التي لا تجحد ولا يتمارى فيها حتى كان يحفظ القرآن في اسبوع والموطأ في ثلاث ليال وسرد جامع محمد بن الحسن بين يدي هارون

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 611)

الرشيد ولسنا للاطناب في نظريته ولا للتنبيه على حسن مذهبه في آحاد المسائل ولكنا اومأنا إلى الكليات ليستبان به بعده عن الزلل فإن قيل ادعيتم انه اجرى القياس في مظانه فما باله حسم القياس في ازالة النجاسة واخراج القيم في الزكوات وهي من مظان المعقولات قلنا التفت في ازالة النجاسة على سير الصحابة علما منه بأنهم قط على تفنن احوالهم ما استعملوا مائعا في الازالة سوى الماء واستنادا منه إلى ان الماء القليل اذا لاقى النجاسة نجس فهو خارج عن القياس من هذا الوجه ومسلكه في مسألة الابدال ذكرناه في كتاب التأويل وهو ما يرتضيه كل محصل
ولسنا للخوص) في آحاد المسائل فذاك من الفقه ولسنا ندعي عصمة الشافعي ولكنا نرجح مذهبه لأنه أبعد عن الزلل من غيره المسلك الثالث ان نستثمر عبد مذاهب الائمة لنتبين تقدم الشافعي على القطع فأما مالك رحمه الله فقد استرسل على المصالح استرسالا جره إلى قتل ثلث الأمة لاستصلاح ثلثيها والى القتل في التعزير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 612)

والضرب بمجرد التهم إلى غيره مما أومأنا إليه في أثناء الكتاب ورأى أيضا تقديم عمل اهل المدينة على احاديث الرسول عليه السلام وقد نبهنا عليه وأما ابو حنيفة رحمه الله فقد قلب الشريعة ظهرا لبطن وشوش مسلكها وغير نظامها فإنا نعلم أن جملة ما ينطوي عليه الشرع ينقسم إلى استحثاث على مكارم الاخلاق وزجر عن الفواحش والكبائر واباحة تغني عن الجرائر وتعين على امتثال الاوامر وهي بمجموعها تنقسم إلى تعبدات ومعاملات وعقوبات فلينظر العاقل المنصف في مسلكه فيها
فأما العبادات فأركانها الصلاة والزكاة والصوم والحج ولا يخفى فساد مذهبه في تفاصيل الصلاة والقول في تفاصيله يطول وثمرة خبطه بين فيما عاد اليه اقل الصلاة عنده واذا عرض اقل صلاته على كل عامي جلف كاع وامتنع عن اتباعه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 613)

فإن من انغمس في مستنقع نبيذ فخرج في جلد كلب مدبوغ ولم ينو ويحرم بالصلاة مبدلا صيغة التكبير بترجمته تركيا او هنديا ويقتصر من قراءة القرآن على ترجمة قوله تعالى مدهامتان ثم يترك الركوع وينقر نقرتين ولا قعود بينهما ولا يقرأ التشهد ثم يحدث عمدا في آخر صلاته بدل التسليم ولو انفلتت منه بأنه سبقه الحدث يعيد الوضوء في اثناء صلاته ويحدث بعده عمدا فإنه لم يكن قاصدا في حدثه الاول تحلل عن صلاته على الصحة والذي ينبغي ان يقطع به كل ذي دين ان مثل هذه الصلاة لا يبعث الله لها نبيا وما بعث محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم لدعاء الناس اليها وهي قطب الإسلام وعماد الدين وقد زعم ان هذا القدر أقل الواجب فهي الصلاة التي بعث لها النبي وما عداها آداب وسنن وأما الصوم فقد استأصل ركنه حيث رده إلى نصفه ولم يشترط تقدم النية عليه واما الزكاة فقد قضي فيها بانها على التراخي فيجوز التأخير وان كانت الحاجة ماسة وأعين المساكين ممتدة ثم قال لو مات قبل أدائها تسقط بموته وكان قد جاز له التأخير
وهل هذا إلا ابطال غرض الشرع من مراعاة غرض المساكين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 614)

ثم عكس هذا في الحج الذي لا ترتبط به حاجة مسلم وزعم انه على الفور فهذا صنيعه في العبادات فأما العقوبات فقد أبطل مقاصدها وخرم اصولها وقواعدها فإن ما رام الشرع عصمته الدماء والفروج والاموال وقد هدم قاعدة القصاص بالقتل بالمثقل فمهد التخنيق والتغريق والقتل بأنواع المثقلات ذريعة إلى درء القصاص ثم زاد عليه حتى ناكر الحس والبديهة وقال لم يقصد قتله وهو شبه عمد وليت شعري كيف يجد العاقل من نفسه ان يعتقد مثل ذلك تقليدا لولا فرط الغباوة وشدة الخذلان واما الفروج فإنه مهد ذرائع اسقاط الحد بها مثل الاجارة ونكاح الامهات وزعم انها دارئة للحد ومن يبغي البغاء بمومسة عليه كيف يعجز عن استئجارها ومن عذيرنا ممن يفعل ذلك ثم يدقق نظره فيوجب الحد في مسألة شهود الزوايا زاعما أني تفطنت لدقيقة وهي انزحافهم أبي في زينة واحدة على الزوايا ثم قال لو شهد أربعة عدول عليه بالزنا وأقر مرة واحدة سقط الحد عنه وأوجب الحد في الوطء بالشبهة اذا صادف أجنبية على فراشه ظنها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 615)

حليلته القديمة وأقل مراتب موجبات العقوبات ما تمحض تحريمها والذاهل المخطئ لا يوصف فعله بالتحريم واما الاموال فإنه زعم ان الغصب فيها مع أدنى تغيير مملك فليغصب (الحنطة وليطحنها ما فيملكها وأخذ يتكابس لا فرقا بين غاصب المنديل يشقه طولا او عرضا ودرأ حد السرقة في الاموال الرطبة وفيما ينضم اليها وان لم تكن رطبة حتى قال لو سرق اناء من ذهب وفيه رطوبة نقطة من الماء فلا حد عليه ومن لم يشهد عليه جسه على الضرورة أن الصحابة رضي الله عنهم لو رفعت اليهم هذه الواقعة لكانوا لا يدرأون الحد بسبب قطرة من الماء تفرض في الاناء فليأيس أن من حسه وعقله هذا صنيعه في العقوبات ثم دقق نظره منعكسا على الاحتياط زاعما أنه لو شهد على السارق بأنه سرق بقرة بيضاء وشهد آخر بأنه سرق بقرة سوداء قال اقطع به لاحتمال أن البقرة كانت مبرقشة على اللون من سواء وبياض في نصفيها فالناظر في محل البياض ظنها بيضاء بجملتها ثم أردف جميع قواعد الشريعة بأصل هدم به شرع محمد صلى الله عليه وسلم قطعا حيث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 616)

قال شهود الزور اذا شهدوا كاذبين على نكاح زوجة الغير وقضى به القاضي مخطئا حلت الزوجة للمشهود له وان كان عالما بالتزوير وحرمت على الاول بينه وبين الله هذا ترتيب مذهبه وانما ذكرنا هذا المسلك لان ما قبله من المسالك
يعسر على العوام دركها وهذا مما يفهم كل غر غبي وكل بالغ وصبي فلولا شدة الغباوة وقلة الدراية وتدرب القلوب على اتباع التقليد والمألوف لما اتبع مثل هذا المتصرف في الشرع من سلم حسه فضلا من ان يستد نظره وعقله ومن هذا اشتد المطعن والمغمز من سلف الأئمة فيه إذ اتهموه برومه خرم الشرع وهو الذي ألحق به القاضي قوله في مسألة المثقل وقال من زعم ان القاتل لم يتعمد القتل به وان لم يعلم نقيضه فليس من العقلاء وان علمه فقد رام خرم الدين واما الشافعي رضي الله عنه فقد رد عليه في هذه القواعد واحسن ترتيب النظر في الاصول على وجه لا ينكره إلا معاند ولعل الناظر في هذا الفصل يظننا نتعصب للشافعي متغيظين الله على ابي حنيفة لتطويلنا قال النفس في تقرير هذا الفصل وهيهات فلسنا فيه إلا منصفين ومقتصدين عن مقتصرين على اليسير من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 617)

الكثير وحق كل متمار من فيه ان ينصف ويراجع عقله وينقض شوائب الألف والتقليد عن قلبه ويستوفق في الله تعالى في نظره ويتأمل هذه القواعد تأمل من يجوز الخطأ على ابي حنيفة نازلا عن غلوائه في التعصب له ليتضح له على قرب ما ادعيناه ان استد نظره ووقر الدين في صدره وعرف مذاق الشرع وصدره وما اعتنى الشارع به في تفاصيل احواله هذا تمام القول في الكتاب وهو تمام المنخول من تعليق الاصول بعد حذف الفضول وتحقيق كل مسألة بماهية العقول مع الاقلاع عن التطويل والتزام ما فيه شفاء الغليل والاقتصار على ما ذكره امام الحرمين رحمه الله في
يستد نظره وعقله ومن هذا اشتد المطعن والمغمز من سلف الأئمة فيه إذ اتهموه برومه خرم الشرع وهو الذي ألحق به القاضي قوله في مسألة المثقل وقال من زعم ان القاتل لم يتعمد القتل به وان لم يعلم نقيضه فليس من العقلاء وان علمه فقد رام خرم الدين واما الشافعي رضي الله عنه فقد رد عليه في هذه القواعد واحسن ترتيب النظر في الاصول على وجه لا ينكره إلا معاند ولعل الناظر في هذا الفصل يظننا نتعصب للشافعي متغيظين الله على ابي حنيفة لتطويلنا قال النفس في تقرير هذا الفصل وهيهات فلسنا فيه إلا منصفين ومقتصدين عن مقتصرين على اليسير من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 618)

الكثير وحق كل متمار من فيه ان ينصف ويراجع عقله وينقض شوائب الألف والتقليد عن قلبه ويستوفق في الله تعالى في نظره ويتأمل هذه القواعد تأمل من يجوز الخطأ على ابي حنيفة نازلا عن غلوائه في التعصب له ليتضح له على قرب ما ادعيناه ان استد نظره ووقر الدين في صدره وعرف مذاق الشرع وصدره وما اعتنى الشارع به في تفاصيل احواله هذا تمام القول في الكتاب وهو تمام المنخول من تعليق الاصول بعد حذف الفضول وتحقيق كل مسألة بماهية العقول مع الاقلاع عن التطويل والتزام ما فيه شفاء الغليل والاقتصار على ما ذكره امام الحرمين رحمه الله في تعاليقه من غير تبديل وتزييد في المعنى وتعليل سوى تكلف في تهذيب كل كتاب بتقسيم فصول وتبويب ابواب روما لتسهيل المطالعة عند مسيس الحاجة إلى المراجعة والله أعلم بالصواب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 618)