رمضان، وما تُحِبُّ أن يفعله بكَ النَّاسُ، فافعله بهم، وما تكره أن يأتي إليك، الناس، فذرِ الناس منه".
وفي رواية له أيضًا قال: "اتَّقِ الله، لا تشركْ به شيئًا، وتُقيم الصَّلاة، وتُؤتي الزَّكاة، وتحجّ البيت، وتصوم رمضان، ولم تَزِدْ على ذلك"(1) وقيل: إن هذا الصحابي هو وافد بني المنتفق، واسمه لقيط(2).
فهذه الأعمال أسبابٌ مقتضية لدخول الجنة، وقد يكونُ ارتكابُ المحرَّمات موانع، ويدلُّ على هذا ما خرجه الإمام أحمد من حديث عمرو بن مرّة الجهني، قال: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسولَ الله، شهدتُ أن لا إله إلَّا الله، وأنَّك رسولُ الله، وصلَّيتُ الخمس، وأدَّيتُ زكاةَ مالي، وصُمْتُ شهرَ رمضانَ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "من مات على هذا، كان مع النبيّين والصدِّيقينَ والشهداءِ يومَ القيامة هكذا - ونَصَبَ أصبعيه - ما لم يَعُقَّ والديه"(3).--------------------------------------------
(1) رواه أحمد 3/ 472 و 6/ 383 و 384، والطبراني 19/ (473). قال الهيثمي في "المجمع" 1/ 43: في إسناده عبد الله بن أبي عقيل اليشكري، ولم أر أحدًا روى عنه غير ابن المغيرة بن عبد الله، وقال الحافظ في "تعجيل المنفعة" ص 229: ليس بالمشهور، ورواه بنحوه عبد الله بن أحمد في زيادات "المسند" 4/ 76 - 77، والطبراني (5478) عن المغيرة بن سعد بن الأخرم الطائي أو عن عمه. . .، وسعد بن الأخرم الطائي مختلف في صحبته، ذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، وذكره ابن حبان في كتابه "الثقات" في الصحابة 3/ 150، ثم أعاد ذكره في التابعين 4/ 295.
(2) الصواب أنه غيره، انظر "الإصابة" 3/ 311 و 4/ 185، و"أسد الغابة" 6/ 302.
(3) سقط من المطبوع من "مسند أحمد"، فقد ورد فيه 4/ 231 حديث واحد لعمرو بن مرة وهو غير هذا، وقد ذكره الحافظ ابن كثير في "تفسيره" 2/ 311، فقال: وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن عيسى بن طلحة، عن عمرو بن مرة الجهني، وأورده الهيثمي في "المجمع" 7/ 147، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 518)