الخصالُ بدون الزكاة والجهاد.
وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن ارتكابَ بعضِ الكبائر يمنع دخولَ الجنة، كقوله: "لا يدخل الجَنَّةَ قاطع"(1)، وقوله: "لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرَّةٍ من كِبْر"(2)، وقوله: "لا تدخلوا الجنة حتَّى تُؤمِنوا، ولا تُؤْمِنوا حتَّى تحابُّوا"(3) والأحاديث التي جاءت في منع دخول الجنة بالدَّينِ حتى يُقضى(4)، وفي الصَّحيح(5): أن المؤمنين إذا جازوا الصِّراطَ، حُبِسُوا عَلى قنطرة يقتصُّ منهم مظالمُ كانت بينهم في الدنيا.--------------------------------------------
(1) رواه من حديث جبير بن مطعم أحمد 4/ 80 و 84، والبخاري (5984)، ومسلم (2556)، وأبو داود (1696)، والترمذي (1909)، وصححه ابن حبان (454).
(2) رواه من حديث ابن مسعود أحمد 1/ 412 و 416، ومسلم (91)، وأبو داود (4091)، والترمذي (1998)، وابن ماجه (4173)، وصححه ابن حبان (224) و (5680).
(3) وتمام الحديث "ألا أدلكم على أمر إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم" رواه من حديث أبي هريرة أحمد 2/ 442 و 495، ومسلم (54)، وأبو داود (5193)، والترمذي (2688)، وابن ماجه (68) (3692)، وصححه ابن حبان (236).
(4) روى الطيالسي (891) و (892) وأحمد 5/ 11 و 13 و 20، وأبو داود (3341)، والنسائي 7/ 314 - 315، والحاكم 2/ 25 - 26 من حديث سمرة بن جندب، قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فلما أقبل، قال: "هاهنا من بني فلان أحد؟ " فسكت القوم، وكان إذا ابتغاهم بشيء سكتوا، ثم قال: "هاهنا من بني فلان أحد؟ " فقال رجل: هذا فلان، فقال: "إن صاحبكم قد حبس على باب الجنة بدين كان عليه"، فقال رجل: عليَّ دينه، فقضاه.
(5) أي البخاري، وهو فيه (2440) من حديث أبي سعيد الخدري، ولفظه: "إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار، فيتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا نقُّوا وهُذِّبوا، أُذِن لهم بدخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم بمسكنه في الجنة أدلّ بمنزله كان في الدنيا".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 520)