فإن السماوات السبعَ والأرضين السبع لو وضعت في كفةٍ، ووضعت لا إله إلا الله في كفَّةٍ، رجحت بهنَّ لا إله إلا الله".
وفيه(1) أيضًا عن عبد الله بن عمرو عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "إنَّ موسى عليه السلام قال: يا ربِّ علمني شيئًا أذكُرُكَ به وأدعوك به، قال: يا موسى، قل: لا إله إلا الله، قال: كلُّ عبادِكَ يقولُ هذا، إنَّما أُريدُ شيئًا تخصُّني به، قال: يا موسى، لو أن السماوات السبعَ وعامرهن غيري، والأرضين السبع في كفَّة ولا إله إلا الله في كفَّة مالت بِهِنَّ لا إله إلا الله".
وقد اختلف في أيِّ الكلمتين أفضلُ؟ أكلمةُ الحمدِ أم كلمةُ التَّهليلِ؟ وقد حكى هذا الاختلافَ ابنُ عبد البرِّ وغيره. وقال النَّخعي: كانوا يرون أن الحمدَ أكثرُ الكلام تضعيفًا، وقال الثوري: ليس يُضاعف من الكلام مثل الحمد لله.
والحمدُ يتضمَّنُ إثباتَ جميع أنواع الكمال لله، فيدخل فيه التوحيد. وفي "مسند" الإمام أحمد(2) عن أبي سعيد وأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إن الله اصطفى من الكلام أربعًا: سبحان الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر،--------------------------------------------
(1) هذا وهم من المصنف رحمه الله فالحديث ليس في "المسند"، ولا هو من حديث عبد الله بن عمر، وإنما هو من حديث أبي سعيد الخدري رواه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (834) و (1141)، وأبو يعلى في "مسنده" (1393)، والطبراني في "الدعاء" (1485)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 102 - 103، وصححه ابن حبان (6218)، والحاكم 1/ 528، ووافقه الذهبي، وابن حجر في "الفتح" 11/ 208، مع أن في سنده دراجًا أبا السمح، وهو ضعيف في روايته عن أبي الهيثم، وهذا منها.
(2) 2/ 302 و 310 و 3/ 35 و 37. ورواه أيضًا ابن أبي شيبة 10/ 428، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (840)، والبزار (3074)، وصححه الحاكم 1/ 512، ووافقه الذهبي، وذكره الهيثمي في "المجمع" 10/ 87 - 88، ونسبه لأحمد والبزار، وقال: ورجالهما رجال الصحيح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 20)