ونعوذ به من النار"(1).
وقوله: "وإنَّه ليسيرٌ على من يسَّره الله عليه": إشارةٌ إلى أن التَّوفيقَ كُلَّه بيد اللهِ عز وجل، فمن يسَّرَ الله عليه الهدى اهتدى، ومن لم يُيسره عليه، لم يتيسَّر له ذلك؛ قال الله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10)} [الليل: 5 - 10]، وقال صلى الله عليه وسلم: "اعملوا فكل ميسَّرٌ لما خُلِقَ له، أمَّا أهل السَّعادة، فيُيسَّرون لعمل أهل السَّعادة، وأمَّا أهل الشَّقاوة، فيُيَسَّرون لعمل أهل الشقاوة" ثم تلا صلى الله عليه وسلم هذه الآية(2). وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقولُ في دعائه: "واهدني ويسِّر الهُدى لي"(3)، وأخبر الله عن نبيه موسى عليه السلام أنه قال في دعائه: "رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْري. ويَسِّرْ لِي أَمري" [طه: 25 - 26]، وكان ابنُ عمر يدعو: اللهمَّ يسرني لليُسرى، وجنِّبني العُسرى.
وقد سبق في شرح الحديث المشار إليه توجيهُ ترتيب دخول الجنة على--------------------------------------------
(1) رواه ابن ماجه (910) و (3847) من حديث أبي هريرة، ورجاله ثقات رجال الشيخين عدا شيخ ابن ماجه، فإنه من رجال البخاري، وصححه ابن حبان (868)، ورواه أحمد 3/ 474، وأبو داود (792) من طريق أبي صالح عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. والدندنة: أن يتكلم الرجل بكلام يسمع نغمته ولا يفهم.
(2) رواه من حديث علي أحمد 1/ 82، والبخاري (1362)، ومسلم (2647)، وأبو داود (4694)، والترمذي (2136)، وابن ماجه (78)، وصححه ابن حبان (334) و (335).
(3) رواه من حديث ابن عباس أحمد 1/ 227، وأبو داود (1510)، والترمذي (3551)، وابن ماجه (3830)، والبخاري في "الأدب المفرد" (664) و (665)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (607)، والحاكم 1/ 519 - 520. وصححه ابن حبان (947) و (948).
وقوله: "وإنَّه ليسيرٌ على من يسَّره الله عليه": إشارةٌ إلى أن التَّوفيقَ كُلَّه بيد اللهِ عز وجل، فمن يسَّرَ الله عليه الهدى اهتدى، ومن لم يُيسره عليه، لم يتيسَّر له ذلك؛ قال الله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10)} [الليل: 5 - 10]، وقال صلى الله عليه وسلم: "اعملوا فكل ميسَّرٌ لما خُلِقَ له، أمَّا أهل السَّعادة، فيُيسَّرون لعمل أهل السَّعادة، وأمَّا أهل الشَّقاوة، فيُيَسَّرون لعمل أهل الشقاوة" ثم تلا صلى الله عليه وسلم هذه الآية(2). وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقولُ في دعائه: "واهدني ويسِّر الهُدى لي"(3)، وأخبر الله عن نبيه موسى عليه السلام أنه قال في دعائه: "رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْري. ويَسِّرْ لِي أَمري" [طه: 25 - 26]، وكان ابنُ عمر يدعو: اللهمَّ يسرني لليُسرى، وجنِّبني العُسرى.
وقد سبق في شرح الحديث المشار إليه توجيهُ ترتيب دخول الجنة على--------------------------------------------
(1) رواه ابن ماجه (910) و (3847) من حديث أبي هريرة، ورجاله ثقات رجال الشيخين عدا شيخ ابن ماجه، فإنه من رجال البخاري، وصححه ابن حبان (868)، ورواه أحمد 3/ 474، وأبو داود (792) من طريق أبي صالح عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. والدندنة: أن يتكلم الرجل بكلام يسمع نغمته ولا يفهم.
(2) رواه من حديث علي أحمد 1/ 82، والبخاري (1362)، ومسلم (2647)، وأبو داود (4694)، والترمذي (2136)، وابن ماجه (78)، وصححه ابن حبان (334) و (335).
(3) رواه من حديث ابن عباس أحمد 1/ 227، وأبو داود (1510)، والترمذي (3551)، وابن ماجه (3830)، والبخاري في "الأدب المفرد" (664) و (665)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (607)، والحاكم 1/ 519 - 520. وصححه ابن حبان (947) و (948).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 137)