الإتيان بأركان الإسلام الخمسة، وهي: التَّوحيدُ، والصَّلاةُ، والزَّكاةُ، والصِّيام، والحجُّ.
وقوله: "ألا أدلُّكَ على أبواب الخير": لمَّا رتَّبَ دخولَ الجنَّة على واجبات الإسلام، دلَّه بعدَ ذلك على أبوابَ الخير مِنَ النَّوافِل، فإنَّ أفضلَ أولياءِ الله هُمُ المقرَّبون، الذين يتقرَّبون إليه بالنَّوافل بعَدَ أداءِ الفرائض.
وقوله: "الصومُ جنة" هذا الكلام ثابتٌ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم من وجُوهٍ كثيرةٍ، وخرَّجاه في "الصحيحين"(1) من حديث أبي هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وخرجه الإمام أحمد(2) بزيادة، وهي: "الصِّيامُ جنَّةٌ وحِصْنٌ حصينٌ مِنَ النَّار".
وخرج من حديث عثمان بن أبي العاص عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "الصوم جنَّةٌ مِنَ النَّارِ، كجُنَّة أحدكم من القِتال"(3).
ومن حديث جابر عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "قال ربُّنا عز وجل: الصِّيامُ جنَّةٌ يستجِنُّ بها العبدُ من النَّار"(4).
وخرَّج أحمد والنسائي من حديث أبي عُبيدة، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم، قال: "الصِّيامُ جنَّة ما لم يَخْرِقْها".(5)، وقوله: "ما لم يخرقها"، يعني: بالكلام السيِّئ ونحوه، ولهذا في حديث أبي هريرة المخرج في "الصحيحين" عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "الصيام--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (1894)، ومسلم (1151)، وصححه ابن حبان (3416) و (3427).
(2) 2/ 402، وله شاهد يتقوى به من حديث أبي أمامة عند الطبراني في "الكبير" (7608).
(3) رواه أحمد 4/ 22، والنسائي 14/ 167، وابن ماجه (1639)، وصححه ابن حبان (3649).
(4) رواه أحمد 3/ 396، وحسن إسناده الهيثمي في "المجمع" 3/ 180!
(5) رواه أحمد 1/ 195 و 196، والنسائي 4/ 167، والدارمي 2/ 15، وسنده محتمل للتحسين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 138)