Arabic source text

📘 জামিউল উলূম ওয়াল হিকাম - ত আরনাউত (ইবনে রজব আল-হাম্বলী - মৃত্যু 795 হিজরী)

📘 جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط (ابن رجب الحنبلي - ت 795 هـ)

📘 জামিউল উলূম ওয়াল হিকাম - ত আরনাউত (ইবনে রজব আল-হাম্বলী - মৃত্যু 795 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
من مشايخها، وقرأ بالروايات، ثم رحل إلى دمشق بأولاده سنة (744) هـ، فسمع بها وبالحجاز وبالقدس، وجلس للإِقراء بدمشق، وانتفع به، وله معجم خاص بشيوخه نَقَل منه الحافظُ ابنُ حجر في "الدرر الكامنة" في أكثر من موضع.

‌‌بداية طلبه للعلم:
كان والده رحمه الله يَحْرِصُ على إسماعه الحديث من الشيوخ الثقات الذين لهم شهرة علمية في الرواية في مُخْتَلِفِ البلادِ الإِسلامية، ويأخذ له الإِجازاتِ منهم، لتكون له حافزًا على مواصلة الطلب والتحمل، فقد سمِعَ الحديث باعتناء والده ببغداد، ودمشق ومصر وغيرها على كثير من الشيوخ، وأجاز(1) له طائفة منهم.

‌‌شيوخه في الإِجازة:
1 - زينبُ بنتُ أحمد بن عبد الرحيم المقدسية المتوفاة سنة (740) هـ "ذيل الطبقات" 1/ 53 و 82 و 155.
2 - صفيُّ الدين أبو الفضائل عبد المؤمن بن عبد الحق بن عبد الله البغدادي الحنبلي. المتوفى سنة (739) هـ وقد أجازه بما تجوز له روايته غير مرة. "ذيل الطبقات" 2/ 430.
3 - عبدُ الرحيم بن عبد الله الزريراتي المتوفى سنة (741) هـ المدرس بالمجاهدية في بغداد، وقد حضر درسه وهو صغير لا يُحِقُّه "ذيل الطبقات" 2/ 436.
4 - أبو الربيع عليُّ بنُ عبد الصمد بن أحمد البغدادي الحنبلي المتوفى--------------------------------------------
(1) الإِجازة: هي أن يأذن الشيخ لغيره بأن يروي عنه مروياته أو مؤلفاته، وكأنها تتضمن إخباره بما أذن له بروايته عنه، قال ابن الصلاح: ان الذي استقر عليه العمل، وقال به جماهير أهل العلم من أهل الحديث وغيرهم القول بتجويز الإِجازة، وإباحة الرواية بها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

سنة (742) هـ سمع منه في الخامسة جزءًا فيه أربعون حديثًا أخرجها أبوه لنفسه بسماعه من أبيه، وحصل في سماع العشرة الأخيرة بُعْدٌ عن مجلسِ القراءة، فلم يَدْرِ أسمعها أم لا. "ذيل الطبقات" 1/ 67 و 2/ 176 و 192 و 293.
5 - الحافظُ القاسمُ بنُ محمد البرزالي المتوفى سنة (739) هـ. "ذيل الطبقات" 2/ 184 و 192.
6 - محمد بن أحمد بن حسان التلي الدمشقيّ المتوفى سنة (741) هـ وقد أجاز له ما تجوز روايته بخط يده. "ذيل الطبقات" 2/ 434.
وقد قَدِمَ به أبوه إلى دمشق سنة (744) هـ لِيَتِمَّ له بها وبغيرها سماع العوالي على مسندي أعصارهم، وليتخرج في الحديث وغيره بطائفةٍ من الشيوخ الكبار، وكانت دمشق يومئذ مركزًا هامًا من المراكز العلمية يؤُمُّها الطلبةُ من كل حدبٍ وصوب لتلقي المعارف الإِسلامية وما يمت إليها بسبب في مدارسها العامرة الكثيرة التي تمَّ إنشاؤها على يد الأمراء المسلمين الذين عُرِفوا بحب العلم، وتشجيع المشتغلين به، واحترامهم، وإيجاد الظروف الملائمة لهم - فسمع بها من:
1 - قاضي القضاة أبو العباس أحمدُ بن الحسن بن عبد الله الشهير بابن قاضي الجبل المتوفى سنة (771) هـ. "ذيل طبقات الحنابلة" 2/ 453.
2 - شهابُ الدين أبو العباس أحمد بنُ عبد الرَّحمن الحَريري المقدسي الصالحي المتوفى سنة (758) هـ. "ذيل طبقات الحنابلة" 2/ 286.
3 - عمادُ الدين أبو العباس أحمد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قُدامة المقدسي المتوفى سنة (754) هـ. "ذيل طبقات الحنابلة" 2/ 439.
4 - تقي الدين أبو محمد عبدُ الله بن محمد بن إبراهيم بن نصر بن فهد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

المعروف بابن قيم الضيائية، المتوفى سنة (761) هـ. "ذيل الطبقات" 1/ 321.
5 - الإِمام العلامة عز الدين أبو يعلى حمزةُ بنُ موسى أحمد بن بدران المعروف بابن شيخ السلامية المتوفى سنة (769) هـ. "ذيل الطبقات" 2/ 443.
6 - علاء الدين عليُّ بنُ زين الدين المنجا المتوفى سنة (750) هـ قرأ عليه جزءًا فيه الأحاديث التي رواها مسلم في "صحيحه" عن الإِمام أحمد. "ذيل الطبقات" 2/ 447.
7 - مسند العصر عمر بن حسن بن فريد بن أميلة المراغي الحلبي ثم الدمشقيّ ثم المزي المتوفى سنة (778) هـ. "ذيل الطبقات" 1/ 98.
8 - المسند المعمَّر شمسُ الدين محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن سالم الدمشقيّ الأنصاري العُبادي المعروف بابن الخباز، أكثر عنه جدًّا، وعلى ابن الخباز هذا قرأ والدُ المصنف أحمد مسندَ الإِمام أحمد بتمامه كما في "المنهج الأحمد" 2/ 157/ 2.
وجاء في "قواعد التحديث" للقاسمي ص 262: أن الحافظ أبا الفضل العراقي قرأ صحيح مسلم على محمد بن إسماعيل الخباز بدمشق في ستة مجالس متوالية قرأ في آخر مجلس منها أكثر من ثلث الكتاب، وذلك بحضور الحافظ زين الدين بن رجب وهو يُعارض بنسخته.
9 - شمس الدين يوسف بن عبد الرَّحمن بن نجم الحنبلي المتوفى سنة (751) هـ، سمع منه جزء ابن زَبْرٍ الصغير، كان حضره على أبيه ومحمد بن الخباز، وأحمد بن عبد الرَّحمن الحريري. "ذيل طبقات الحنابلة" 2/ 286، و"المنهج الأحمد" ورقة 451.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

10 - الفقيه الفرضي جمال الدين يوسف بن عبد الله بن العفيف محمد النابلسي المتوفى سنة (754) هـ، قرأ عليه سنن ابن ماجه بسماعه من عبد الحافظ بن بدران. "ذيل الطبقات" 2/ 341، و"المقصد الأرشد" 3/ 141.
11 - شمس الدين أبو عبد الله محمدُ بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الشهير بابن قيم الجوزية المتوفى سنة (751) هـ لازم مجالسه قبل موته أزيدَ من سنة، وسَمِعَ عليه قصيدته النونية في السنة، وأشياءَ من تصانيفه وغيرها. "ذيل الطبقات" 2/ 448.
12 - شهابُ الدين أحمدُ بن محمد بن عمر الصالحي المسند الشيرازي الأصل، ثم الدمشقيّ المتوفى سنة (771) هـ. "شذرات الذهب" 6/ 220.
13 - ابن النباش - وكان من أصحاب صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق - قرأ عليه مختصر الخرقي من حفظه، وسمع عليه أجزاء كثيرة من مصنفاته، وصحبه إلى الممات. "ذيل الطبقات" 2/ 432.
14 - عبد الرَّحمن بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز بن مكي أبو الفرج زين الدين الزرعي ثم الدمشقيّ المتوفى سنة (769) هـ وهو أخو الشيخ شمس الدين بن القيم ذكره المؤلف في مشيخته وقال: سمعت عليه كتاب "التوكل" لابن أبي الدُّنيا بسماعه على الشهاب العابر، وتفرد بالرواية عنه. "الدارس في تاريخ المدارس" 2/ 90 - 91، و"شذرات الذهب" 6/ 216.
15 - الشيخ الأصيل المعتبر شمس الدين أبو المحاسن وأبو المظفر يوسف بن يحيى بن الناصح عبد الرَّحمن بن الحنبلي الشيرازي الأصل الدمشقيّ ثم الصالحي المتوفى سنة 751 هـ. "المقصد الأرشد" 3/ 134 - 135.
ثم رحل إلى مصر قبل سنة (754) هـ فسمع بها من:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

1 - ناصر الدين محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عيسى بن أبي بكر الأيوبي المتوفى سنة (756) هـ أخذ عنه كثيرًا. "ذيل الطبقات" 1/ 24 و 41.
2 - صدر الدين أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي المتوفى سنة (754) هـ. "ذيل الطبقات" 1/ 118 و 137 و 138 و 140 و 177 و 180 و 182 و 187 و 189 و 196.
3 - المسند فتح الدين أبو الحرم محمد بن محمد القلانسي الحنبلي المتوفى سنة (765) هـ.
4 - عز الدين عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة قاضي الديار المصرية المتوفى سنة (767) هـ لقيه بمصر وبمكة، قال في "الذيل" 1/ 85: وكان شيخنا أبو عمر عبد العزيز … قاضي الديار المصرية وابن قاضيها يمنع النَّاس أن يخاطبوه بقاضي القضاة أو يكتبوا له ذلك، وأمرهم أن يبدلوا ذلك بقاضي المسلمين.
5 - ورافق الحافظ الكبير زين الدين أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي المتوفى سنة (806) هـ، وسمع معه كثيرًا. "إنباء الغمر" 3/ 175.
وسمع ببغداد وكان فيها سنة (748 هـ)(1) بعدما رحل عنها سنة (744 هـ) من:
1 - جمال الدين أبو العباس أحمد بن عليّ بن محمد بن البابصري--------------------------------------------
(1) قال في "ذيل الطبقات" 2/ 441 في ترجمة سليمان بن عبد الرَّحمن بن عليّ الشيباني النهرماري: توفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وسبعمئة، وصُلِّي عليه بجامع قصر الخلافة، وحضرتُ الصلاة عليه، ودُفِنَ بمقبرة الإِمام أحمد بباب حرب.
قلت: وفي تلك السنة توجه إلى الحجاز بصحبة أبيه لأداء الحج كما في "الذيل" 2/ 263.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

البغدادي المتوفى سنة (750) هـ حضر دروسه وإشغالَه غيرَ مرة، وسمع بقراءته الحديث "ذيل الطبقات" 2/ 446.
2 - صفي الدين أبو عبد الله الحسين بن بدران البصري البغدادي المتوفى سنة (749) هـ قرأ عليه وحضر مجالسه كثيرًا، وسمع بقراءته صحيح البخاري على الشيخ جمال الدين مسافر بن إبراهيم الخالدي بسماعه من الرشيد بن أبي القاسم. "ذيل الطبقات" 2/ 444.
3 - أبو العباس أحمد بن محمد بن سليمان الحنبلي البغدادي قراءة عليه. "ذيل الطبقات" 1/ 301.
4 - تاج الدين عبد الله بن عبد المؤمن بن الوجيه الواسطي المقرئ المتوفى سنة (740) هـ.
5 - سراج الدين أبو حفص عمر بن عليّ بن عمرو القزويني محدث العراق المتوفى سنة (750) هـ، ففي "ذيل الطبقات" 2/ 444: وقَدِمَ سراجُ الدين أبو حفص عمر بن عليّ البغدادي البزار في آخر عمره إلى بغداد، فأقام بها يسيرًا، ثم توجه إلى الحج سنة تسع وأربعين وسبعمئة، وحججتُ أنا تلك السنة أيضًا مع والدي، فقرأت على شيخنا أبي حفص ثلاثيات البخاري بالحلة اليزيدية.
وقد توالت رحلاتُه إلى القدس ونابلس ومصر والحجاز وغيرها في طلب الحديث، وكانت دمشق وطنَ إقامته ومستقره في أثناء ذلك، مِنها يرتحلُ، وإليها يعود، وقد امتدت رحلاتُه إلى سنة (763) هـ.
6 - فسمع بالقدس من الحافظ صلاح الدين أبي سعيد خليل بن كيكلدي العلائي المتوفى سنة (761) هـ ذكر في "ذيل الطبقات" 2/ 365 أنه سمعه ببيت المقدس يقول: رحم الله شيخنا القاضي تقي الدين بن سليمان سمعته يقول: لم أصل الفريضة قط منفردًا إلا مرتين، وكأني لم أصلها قط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

7 - وسَمعَ بمكة سنة (749) هـ من فخر الدين عثمان بن يوسف بن أبي بكر النُّويري الفقيه المالكي المتوفى سنة (756) هـ "ابن قاضي شهبة" ص 488.
ويؤخذ من ترجمة شمس الدين محمد بن الشيخ أحمد السقا في "ذيل الطبقات" 2/ 446 أنه حج سنة (763) هـ والتقى بمكة بالفضلاء من أهل العلم.
8 - وسَمِعَ بالمدينة من حافظها ومؤرخها عفيف الدين أبي محمد عبد الله بن محمد بن محمد الخزرجي العُبادي المطري المتوفى سنة (765) هـ. "ذيل الطبقات" 2/ 370.
وبوفاة أبيه سنة (774) هـ كان قد فَرَغَ من سماع الشيوخ والتفقه، فأقبل على العلم ولازمه مطالعة وكتابة وتصنيفًا وتدريسًا واشتغالًا وإفتاءً إلى أن وافته المنية سنة (790) هـ رحمه الله.
فقد تولَّى التدريس بالمدرسة الحنبلية، وتُشتهر بالمدرسة الكبرى بعدَ وفاة القاضي شمس الدين بن التقي سنة (788) هـ وبقي يُدَرِّسُ فيها إلى سنة (791)، ثم أُخِذَتْ منه مع تَحَقُّقِ الأهلية فيه، وكانت هذه المدرسة عند القباقبية العتيقة شمال الجامع الأموي داخلَ باب الفراديس المعروف الآن بباب العمارة، وقد اندثرت ولم يبق لها أثر.
أوقفها الشيخُ شرفُ الإِسلام عبد الوهَّاب بن عبد الواحد بن محمد الأنصاري الشيرازي، ثم الدمشقيّ الحنبلي الفقيه الواعظ شيخ الحنابلة بالشام بعد والده ورئيسهم المتوفى سنة (536) هـ. قلتُ: وعبدُ الواحد والد شرف الإِسلام هو الذي نشر المذهب الحنبلي بين المقادسة والدمشقيين ولم يكن يُعرف قبله لا في بلاد القدس ولا في بلاد الشام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

وولي في حياة والده حلقةَ الثلاثاء التي كانت تُقام في جامع بني أمية الكبير - وهي خاصةٌ بكبار أصحاب مذهب الإِمام أحمد - بعد وفاة ابن قاضي الجبل سنة (771) هـ وذلك قبل وفاة والده.
وكان رحمه الله مجليًا في فن الوعظ، يَشُدُّ إليه انتباهَ مستمعيه، ويُوقِظُ فيهم الإِحساس النبيل، ويُفقههم في دين الله بما وهبه الله من علم نافع، وأسلوب ماتع، وقلب خاشع، ونية صادقة. وقد اجتمعت الفرق عليه، ومالت القلوب بالمحبة إليه.
وكان يسكن بدار الحديث السكرية، وهي بالقصاعين (وتعرف الآن بالخيضرية) داخل باب الجابية جنوب دار القرآن الخيضرية التي لا تزال قائمة إلى الآن، وقد ظَلَّ فيها إلى أن مات. ولم يُثْبِتْ أحد أنه تولَّى مشيختها ولم يَنْفِهِ مع أن الشروط التي ينبغي أن تُوجَدَ في من يتولى مشيخة التدريس فيها متحققةٌ فيه إذ لم يكن في عصره أتقن منه في علم الحديث رواية ودراية.
وفي مكتبة خدابخش بتنة بالهند نسخةٌ خطية من جامع العلوم والحكم، ومنها نسخة مصورة عنها في معهد المخطوطات العربية كتبها من نسخة المؤلف عبد القادر بن محمد بن علي الحجار الحنبلي مذهبًا، المدني مولدًا، وقد انتهى من كتابتها سنة (790) هـ ثم عرضها على المؤلف في عدة مجالس إلى تمام الأسبوع، وكتب له ابن رجب في الورقة الأخيرة منه بخطه: فأثنى عليه، وصحح نسخته، وأجاز له روايتها له في ثاني عشر جُمادى الأولى من السنة المذكورة أي سنة (790) هـ بدار الحديث السكرية بالقصاعين بدمشق المحروسة.

‌‌تلاميذه:
وقد تصدَّى الحافظُ ابنُ رجب للإِفادةِ، فأقبل عليه الطلبةُ يأخذون عنه، ويُفيدون من علومه، ويسمعون مروياته، وقد تخرَّج به غيرُ واحد منهم، فكانوا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

فيما بعد علماءَ ثقات، نالوا مراتبَ عالية، وخلفوا آثارًا علمية نافعة، فممن أخذ عنه:
1 - قاضي القُضاة شهابُ الدين أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن عليّ الحنبلي المعروف بابن الرسام المتوفَّى سنة (844) هـ، أجازه ابن رجب وكان يعمل المواعيدَ، وله كتابٌ في الوعظ على نَمَطِ كتاب شيخه ابن رجب المعروف بلطائف المعارف. "شذرات الذهب" 7/ 252 - 253.
2 - محب الدين أبو الفضل أحمد بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن عمر البغدادي، ثم المصري مفتي الديار المصرية (ت 844) هـ، سَمِعَ منه في دمشق، وأخذ عنه الفقه ولازمه. "الضوء اللامع" 2/ 233 - 239، "شذرات الذهب" 7/ 250.
3 - داود بن سليمان بن عبد الله الزين المَوْصلي، ثم الدمشقيّ الحنبلي (ت 844) هـ سمع منه شرحه للأربعين النووية، ومجلسًا في فصل الربيع من لطائفه مع حضور مواعيده. "الضوء اللامع" 3/ 212.
4 - عبد الرَّحمن بن أحمد بن محمد بن محمد بن يوسف الدمشقيّ الأصل المكي الشافعي المقرئ (ت 853) هـ سمع منه بدمشق.
5 - الإِمام العلامة المفسر المحدث الفقيه زين الدين عبد الرَّحمن بن سليمان بن أبي الكرم الدمشقيّ الصالحي الحنبلي الشهير بأبي شعر (ت 844 هـ) قرأ عليه من أول المقنع لابن قدامة إلى أثناء البيع. "الضوء اللامع" 4/ 82، "شذرات الذهب" 7/ 253.
6 - الفقيه أبو ذر عبد الرَّحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد المصري الحنبلي الشهير بالزركشي صنعة أبيه (ت 846 هـ)، ارتحل إلى دمشق قبل سنة (803) هـ فأخذ الفقه على ابن رجب "إنباء الغمر" 9/ 194، "الضوء اللامع" 4/ 136 - 137.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

7 - شيخ الحنابلة الإِمام العلامة الأصولي علاء الدين أبو الحسن عليّ بن محمد بن عباس البعلي الدمشقيّ الحنبلي الشهير بابن اللحام وهي صنعة أبيه (ت 803 هـ)، تتلمذ لابن رجب وتفقه به، وقد أذن له في الإِفتاء، ووعظ في الجامع الأموي في حلقته بعده. "إنباء الغمر" 4/ 301 - 302، "الضوء اللامع" 5/ 320 - 321، "شذرات الذهب" 7/ 31، "المقصد الأرشد" 2/ 237.
8 - علاء الدين عليّ بن محمد بن عليّ الطرسوسي المزي (ت بعد 850 هـ بيسير) حضر على ابن رجب، وسمعه يقول: أرسل إليّ الزين العراقي يستعين بي في شرح الترمذي. "الضوء اللامع" 5/ 328.
9 - عليُّ بنُ محمد بن إبراهيم الجعفري النابلسي الحنبلي ولد سنة (752 هـ) وقف السخاوي له على تصنيفين أحدهما في وصف الحَمام سماه "رشف المدام" نقل فيه عن ابن رجب فكأنه أخذ عنه الفقه. "الضوء اللامع" 5/ 279.
10 - الشيخ الإِمام العلامة القاضي علاء الدين علي بن محمد بن أبي بكر السلمي الحموي الحنبلي (ت 828 هـ) تفقه بابن رجب في دمشق. "الضوء اللامع" 6/ 34، "المقصد الأرشد" 2/ 264 - 266.
11 - أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن أبي بكر بن محمد السراج الحلبي الأصل، الدمشقيّ الشافعي (ت 841 هـ) سمع منه بدمشق مجلس البطاقة. "الضوء اللامع" 6/ 120.
12 - قاضي مكة شمس الدين محمد بن أحمد بن سعيد المقدسي الأصل النابلسي، ثم الدمشقيّ الحلبي (ت 864 هـ) سمع منه بدمشق. "الضوء اللامع" 6/ 309.
13 - شهاب الدين أحمد بن عليّ بن محمد الأنصاري الحلبي، ثم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

الدمشقيّ الصالحي الحنبلي المؤذن بالجامع الأموي الشهير بابن الشحام (ت 864 هـ) حضر مواعيدَ ابن رجب في دمشق. "الضوء اللامع" 2/ 41، "شذرات الذهب" 7/ 303.
14 - القاضي عز الدين محمد بن بهاء الدين عليّ المقدسي الحنبلي خطيب الجامع المظفري بصالحية دمشق وهو صاحبُ نظم مفردات الإِمام أحمد (ت 820 هـ) أخذ عنه في دمشق. "شذرات الذهب" 7/ 147.
15 - قاضي حمص شمس الدين محمد بن خالد بن موسى الحمصي الشهير بابن زَهْرَة قرأ عليه في دمشق. "شذرات الذهب" 7/ 195.
16 - شمس الدين أبو عبيد الله محمد بن خليل بن طوغان الدمشقيّ الحريري الحنبلي (ت 803) هـ تخرج به في دمشق. "شذرات الذهب" 7/ 35.
17 - قاضي قضاة دمشق شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبادة السعدي الأنصاري (ت 820 هـ) أخذ عنه في دمشق.
18 - محب الدين أبو الفضل بن الشيخ نصر الله المولود سنة (765 هـ) في بغداد أخذ عنه في دمشق. "المنهج الأحمد" الورقة 488.
19 - الإِمام الواعظ قاضي القضاة صدر الدين أبو بكر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح المتوفى سنة (825 هـ) "الدارس" 2/ 51.
وقد قال ابنُ حِجِّي فيما نقله عنه الحافظ في "الدرر الكامنة" 3/ 176: وتخرج به غالب أصحابنا الحنابلة بدمشق.

-‌‌ ثناء أهل العلم عليه:
1 - قال القاضي علاء الدين بنُ اللحام فيما نَقَلَهُ عنه يوسف بنُ عبد الهادي:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

سيدُنا وشَيخُنا الإِمامُ العالِمُ العلَّامةُ الأَوْحَد الحافِظُ شيخ الإِسلام مُجلّي المشكلات وموضحُ المبهمات. "الجوهر المنضد" ص 47.
وقال أيضًا: شَيخُنا الإِمام العالمُ الحافظُ بقيةُ السلف الكرام، وحيدُ عصره، وفريدُ دهره شيخُ الإِسلام.
ونقل عنه أنه قال: ذكر لنا مرة الشيخُ مسألةً، فأطنبَ فيها، فعَجِبْتُ من ذلك ومن إتقانه لها، فَوَقَعَتْ بعد ذلك بمحضرٍ من أرباب المذاهب وغيرهم، فلم يتكلَّمْ فيها الكلمةَ الواحدةَ، فلما قام، قلتُ له: ألَيْسَ قد تكلمت فيها بذلك الكلام؟ قال: إنَّما أتكلم بما أرجو ثوابَه، وقد خِفْتُ من الكلام في هذا المجلس.
2 - وقال حافظُ الشام، ومؤرخُ الإِسلام شهابُ الدين أحمد بن حِجّي فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر: أتقن الفنَّ، وصار أعرفَ أهلِ عصره بالعلل وتتبع الطرق، تخرَّج به غالبُ أصحابنا الحنابلة بدمشق. "إنباء الغمر" 3/ 176.
3 - وقال ابن ناصر الدين الدمشقيّ: الشيخُ الإِمامُ العلامةُ الزاهدُ القُدوةُ البركة الحافِظُ العُمْدَةُ الثقةُ الحجة، أوعظُ المسلمين، مفيدُ المحدثين … أحد الأئمة الزهاد، والعلماء العباد. "الرد الوافر" ص 176.
4 - وقال ابن قاضي شهبة: الشيخُ الإِمامُ العلامةُ الحافظُ الزاهدُ الوَرِعُ، شيخ الحنابلة وفاضِلُهم، أوحدُ المحدثين … "ابن قاضي شهبة" 1/ 3/ 488.
5 - وقال الحافظ ابن حجر: الشيخُ المحدث الحافظ، مهر في فنون الحديثِ أسماءً ورجالًا وطرقًا واطلاعًا على معانيه، وكان صاحبَ عبادة وتهجد.
"الدرر الكامنة" 2/ 322، و"إنباء الغمر" 3/ 176.
6 - وقال تقي الدين محمد بن فهد: الإِمامُ الحافظُ الحجة، والفقيه العُمدة، أحدُ العلماء الزهاد والأئمة العباد، مفيد المحدثين واعظ المسلمين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

"لحظ الألحاظ" ص 180.
7 - وقال ابنُ مفلح: الشيخُ العلامة الحافظ الزاهد شيخ الحنابلة.
"المقصد الأرشد" 2/ 81.
8 - وقال يوسف بن عبد الهادي: الشيخُ الإِمام، أوحدُ الأنام، قدوةُ الحفاظ، جامعُ الشتات والفضائل، الفقيه الزاهد البارع الأصولي الفقيه المحدث.
وقال بعد أن ذكرَ طائفةً كبيرة من مؤلفاته: وغير ذلك من الكتب النافعة المفيدة التي لم نر مِثْلَها، وله تحقيقٌ في المسائل عن نصوصِ أحمد، وكلام الأصحاب، وله مسائلُ كثيرةٌ غريبةٌ، وأشياءُ حسنة يَعْجَزُ الإِنسانُ عن حصرها. "الجوهر المنضد" ص 46.
9 - وقال السيوطي: الإِمام الحافظ المحدِّث الواعظ … "ذيل تذكرة الحفاظ" ص 367.
10 - وقال النُّعيمي: الشيخ العلامة الحافظ الزاهد شيخُ الحنابلة … "الدارس" 2/ 76.
11 - وقال العليمي: كان أحد الأئمة الحفاظ الكبار والعلماء الزُهَّاد الأخيار. "المنهج الأحمد" 2/ 174/ 1.
12 - وقال ابنُ العماد: الشيخ الإِمام العالم العلامة الزاهد القدوة البركة الحافظ العمدة الثقة الحجة. "شذرات الذهب" 6/ 339.

-‌‌ تصانيفُه:
يُعَدُّ الحافظُ ابن رجب من أقدرِ علماء عصره على التصنيف، وأمهرهم فيه، فقد ألف تآليف كثيرة مفيدة، وتصانيفَ عديدة ممتعة في التفسير والحديث والفقه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

والتاريخ والرقائق، وهي تنبئ عن اتساع دائرته، وتعدد مواهبه، وإخلاصه وزهده.

‌‌ففي علوم القرآن:
1 - تفسير سورة النصر.
2 - تفسير سورة الإِخلاص، وقد تولَّت الدار السلفية بالكويت سنة (1989) م طبع هاتين السورتين في مجموع يشتمل على رسالة ثالثة للمؤلف نفسه هي "فضل علم السلف على الخلف" بتحقيق الأخ الفاضل الأستاذ محمد بن ناصر العجمي.
3 - إعراب البسملة.
4 - إعراب أم الكتاب.
5 - تفسير سورة الفاتحة.
6 - الاستغناء بالقرآن، ذكره في "هدية العارفين" 1/ 527.
وقد غني بتفسير طائفة غير قليلة استشهد بها في مواضعَ متعددة من كتبه الكثيرة، وهو يُفَسِّرُ القرآن بالقرآنِ، فإن ما أُجْمِلَ في مكانٍ قد فُسِّرَ في موضع آخر، فإن أعياه ذلك، عَوَّلَ على ما أُثِرَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الآثار، فإنها شارحة له، وموضحة له، ثمَّ على أقاويل الصحابة، فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوا من القرائن والأحوال التي اختصوا بها، ولِمَا لهم من الفهم التامٍ، والعلم الصحيح، والعمل الصالح، لا سيما علماؤهم وكبراؤهم، ثم على جِلَّة التابعين كسعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة مولى ابن عباس، وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري ومسروق بن الأجدع وسعيد بن المسيِّب، وأبي العالية والربيع بن أنس وقتادة والضحاك بن مزاحم وغيرهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

‌‌في الحديث:
1 - فتح الباري بشرح صحيح البخاري، كتب قطعة منه وصل فيه إلى كتاب الجنائز، ومنه استمد الحافظ ابنُ حجر اسمَ شرحه على البخاري، يُوجَدُ منه في المكتبة الظاهرية بدمشق مجلدان، الأول: يبدأ من كتاب الإِيمان الحديث العاشر، وينتهي بباب السمر في الفقه والخير بعد العشاء من كتاب الصلاة، وفيه خروم. والثاني يبدأ بباب السمر والضيف مع الأهل، وينتهي بباب الإِشارة في الصلاة، ويوجد في دار الكتب المصرية مجلد يبدأ بكتاب الصلاة، وينتهي بكتاب الكسوف وفي أوله خروم.
وإليك نموذجًا من هذا الشرح من كتاب الإِيمان: باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده:
فصلٌ: خرَّج البخاريُّ من حديث الشَّعبي، عن عبد الله بن عمرو، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: "المُسلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسلِمُونَ مِنْ لِسانه ويده، والمهاجِرُ منْ هَجَرَ ما نهى الله عنه".
خرَّجه من رواية شعبة عن عبد الله بن أبي السفر، وإسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعبي عن عبدِ الله، ثم قال: وقال أبو معاوية: حدثنا داودُ، عن عامر قال: سمعتُ عبدَ الله بن عمرو، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم … ، وقال عبد الأعلى: عن داود، عن عامر عن عبد الله.
ومقصودُ البخاري بهذا أن شعبة روى الحديثَ معنعنًا إسناده كله، وداودُ بن أبي هند رواه عن الشَّعبي، واختلف عليه فيه، فقال: عبدُ الأعلى عن داود كذلك، وقال: أبو معاوية عن داود عن عامر، قال: سمعتُ عبد الله، فذكر في حديثه تصريحَ الشَّعبي بالسماع له من عبد الله بن عمرو، وإنَّما احتاجَ إلى هذا، لأن البخاريَّ لا يرى أن الإِسنادَ يتَّصلُ بدون ثبوتِ لقي الرواة بعضِهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

لبعض، وخصوصًا إذا روى بعضُ أهل بلد عن بعض أهل بلدٍ ناءٍ عنه، فإن أئمة الحديث ما زالوا يستدلُّونَ على عَدَم السماع بتباعد بلدان الرواة، كما قالوا في رواية سعيد بن المسيب عن أبي الدرداء وما أشبه ذلك.
وهذا الحديثُ قد رواه الشَّعبي - وهو مِنْ أهل الكوفة - عن عبد الله بن عمرو - وهو حجازي ترك مصر، ولم يسكن العراقَ - فاحتاجَ أن يذكرَ ما يَدُلُّ على سماعه منه، وقد كان عبدُ الله بن عمرو قَدِمَ مع معاوية الكوفة عامَ الجماعة، فسمِعَ منه أهلُ الكوفة كأبي وائل، وزِرْ بن حُبيش، والشعبي.
وإنَّما خرج مسلم هذا الحديث من رواية المصريين عن عبد الله بن عمرو من رواية يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير، سمع عبد الله بن عمرو يقول: إن رجلًا سأَل النَّبي صلى الله عليه وسلم: أيُّ المسلمين خير؟ قال: "مَنْ سَلِمَ المسلمُونَ مِنْ لِسانِهِ ويَدِهِ"، وهذا اللفظ يُخالِفُ لفظ رواية البخاري.
وأما رواية "المسلم" فيقتضي حصر المسلم فيمن سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده، والمرادُ بذلك: المسلمُ الكاملُ الإِسلام، فمن لِم يسلم المسلمون من لسانه ويده، فإنَّه ينتفي عنه كمالُ الإِسلام الواجب، فإنَّ سلامة المسلمين من لسانِ العبدِ ويده واجبة، فإنَّ أذى المسلم حرام باللسان وباليد، فأذى اليد الفعل، وأذى اللسان القول.
والظاهرُ أن النَّبي صلى الله عليه وسلم إنَّما وصف المسلم بهذا في هذا الحديث، لأن السائلَ كان مسلمًا قد أتى بأركانِ الإِسلام الواجبة لله عز وجل، وإنَّما يَجْهَلُ دخولَ هذا القدرِ الواجب من حقوقِ العباد في الإِسلام، فبيَّنَ له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ما جَهِلَهُ.
ويُشبه هذا أن النَّبي صلى الله عليه وسلم لما خطبَ في حجة الوداعَ وبَيَّنَ للنَّاس حرمة دمائهم وأموالهم وأعراضهم، أتبع ذلك بقوله: "سأُخبركم من المسلم؟ مَنْ سَلِمَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمِنَهُ النَّاسُ على أموالهم وأنفسهم".
خرَّجه ابنُ حبان في "صحيحه" (رقم 4862) من حديث فضالة بن عبيد.
وكان النَّبي صلى الله عليه وسلم أحيانًا يجمع لمن قَدِمَ عليه يريدُ الإِسلامَ بين ذكر حق الله وحقِّ العباد كما في "مسند الإِمام أحمد" عن عمرو بن عبسة قال: قال رجلٌ: يا رسولَ الله ما الإِسلام قال: "أنْ تُسلِمَ قلبك لله، وأن يَسْلَمَ المسلمون من لسانك ويدك". وفيه أيضًا عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده أنه أتى النَّبي صلى الله عليه وسلم ليسلم، فقال له: أسْأَلُكَ بوجه الله بِمَ بعثك الله ربنا إلينا؟ قال: "بالإِسلام" قال: قلتُ: وما آيةُ الإِسلام؟ قال: "أن تقولَ: أسلمتُ وجهي لله، وتخليت، وتقيمَ الصلاة، وتؤتي الزكاة، وكل مسلم على مسلم محرم" وذكر الحديث، وقال فيه: قلت: يا رسول الله هذا ديننا؟ قال: "هذا دينكم". وخرَّجه النسائي بمعناه.
وقوله: "والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه" فأصلُ الهجرة هجرانُ الشَّرِّ ومباعدته لِطالب الخير، ومحبته والرغبة فيه، والهجرة عند الإِطلاق في الكتاب والسنة إنَّما تنصرِفُ إلى هجرانِ بلدِ الشرك إلى دار الإِسلام رغبة في تعلم الإِسلام والعمل به، وإذا كان كذلك، فأصلُ الهجرةِ: أن يَهْجُرَ ما نهاه الله عنه من المعاصي، فيدخل في ذلك هجران بلدِ الشرك رغبة في دار الإِسلام، وإلا فمجردُ هجرةِ بلد الشرك مع الإِصرار على المعاصي ليس بهجرة تامة كاملة، بل الهجرة التامة الكاملة هجرانُ ما نهى الله عنه، ومن جملة ذلك هجرانُ بلد الشرك مع القدرة عليه.
2 - شرح جامع الترمذي، وقد قالوا: إنه في نحو عشرين مجلدًا، وقد فُقِدَ في جملة ما فُقِدَ من كتب التراث في فتنة التتر سنة (803) هـ، ولم يبق سوى قطعة من كتاب اللباس تقع في عشر ورقات في المكتبة الظاهرية.
والطريقة التي اتبعها في شرحه هذا كما يتبين من الورقات المتبقية منه أنه يذكرُ أحاديثَ الباب من الترمذي، وكلامه الذي يذكره بإثره، ثم يأخذ في تخريج

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

الأحاديث من الصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم، ويُبيِّنُ طرقها، ويتكلم على أسانيدها، ثم يخرج الأحاديث التي يجملها الترمذي بقوله: وفي الباب … ، ويسرد طرقها، ويُبين درجتها، ويكشف عن عللها، ويستدركُ على الترمذي ما ورد في الباب مما لم يذكره، ثم يفصل القول فيها، ثم يتكلم على فقه الحديث، وما يُستفاد منه، ويختم كلامه بأقاويل أهل العلم واختلافهم.
ولو سلم هذا الشرح من الضياع لكان فيه غناءٌ، أي غناء عن كل الشروح التي انتهت إلينا.
ويغلب على ظني أن السببَ في تولي الحافظ ابن رجب شرح هذين الكتابين أنهما يمتازان على غيرهما من الكتب التي ألفت في الموضوع نفسه، كونهما كتابي حديث وفقهٍ كما هو معلوم لكل من طالعهما، وأمعن النظر فيهما، وهو أهلٌ لأن يَنهَضَ بذلك، فقد جمع إلى معرفة الحديث ونقلته والعلم بالروايات وعللها علمًا بفقه النُّصوص والاستنباط منها واستثمار ما فيها.
4 - مجموعة رسائل يتضمن كل واحدة منها شرح حديثٍ واحد، ومنها ما قد طُبِعِ ومنها ما لم يُطبع، فمما طُبِعَ:
1 - الحِكَمُ الجديرةُ بالإِذاعة من قول النَّبي صلى الله عليه وسلم: "بُعِثْتُ بالسيف بَينَ يدي السَّاعة"، وهو شرحُ حديث ابن عمر: "بعثتُ بالسيفِ بَيْنَ يدي الساعة حتَّى يُعْبَدَ اللهُ وَحْدَهُ لا شريكَ له، وجُعِلَ رزقي تحت ظِلِّ رمحي، وجُعِلَ الذلةُ والصغارُ على مَنْ خالف أمري، ومن تشبَّه بقومٍ، فهو منهم".
2 - شرح حديث كعب بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما ذئبان جائعان أُرسِلا في غنمٍ بأفسدَ لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه".
3 - اختيار الأولى في "شرح اختصام الملأ الأعلى" وهو حديث مطول رواه أحمد والترمذيّ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

4 - الكلام على كلمة الإِخلاص. وتحقيقها، وهي شرحُ حديث أنس: قال: كان النَّبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ رديفه على الرحل، فقال: "يامعاذ" قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: "يا معاذ" قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: "يا معاذ"، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: "ما مِنْ عبد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبدُه ورسوله إلَّا حرمه الله على النَّار"، قال: يا رسولَ الله ألا أخبر بها النَّاسَ فيستبشروا؟ قال: "إذًا يتكلوا" فأخبر بها معاذٌ عند موته تأثّمًا.
5 - بيان فضل علم السَّلف على الخَلَفِ. وهي رسالة نافعة في بابها وضح فيها العلم النافع: بأنَّه ضبط نصوص الكتاب والسنة، وفهم معانيها والتقيد في ذلك بالمأثور عن الصحابة والتابعين وتابعيهم في معاني القرآن والحديث، وفيما ورد عنهم من الكلام في مسائل الحلال والحرام والزهد والرقائق والمعارف وغير ذلك، والاجتهاد في تمييز صحيحه من سقيمه أولًا، ثم الاجتهاد في الوقوف على معانيه وتفهمه ثانيًا، وفي ذلك كفاية لمن عقل، وشُغل لمن بالعلم النافع عني واشتغل.
ثم قال: ومن وقف على هذا، وأخلص القصد فيه لوجه الله تعالى، واستعانه عليه، أعانه وهداه ووفقه وسدده، وفهمه وألهمه، وحينئذ يثمر له هذا العلم ثمرته الخاصة به وهو خشية الله ومحبته والقرب منه والأنس به والشوق إليه.
6 - غاية النفع في شرح حديث تمثيل المؤمن بخامة الزرع، وهو شرح حديث أبي هريرة، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَثَلُ المؤمن كمثلِ خامةِ الزرع، من حيث أَتَتْها الريحُ كفأتها، فإذا اعتدلت تَكَفَّأُ بالبلاء، والفاجر كالأرزة صماء معتدلة حتَّى يَقصِمَها اللهُ إذا شاء".
- نور الاقتباس في مشكاة وصية النَّبي لابن عباس، وهو شرحُ حديث ابن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

عباس، قال: كنتُ رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا غلام - أو يا غُليم - ألا أُعلمك كلمات ينفعك الله بهنّ؟ " فقلت: بلى، فقال: "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرَّخاء يعرفك في الشدة، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، قد جف القلم بما هو كائن، فلو أن الخلق كلهم جميعًا أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يَقضِهِ اللهُ لم يقدروا عليه، وإن أرادوا أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيرًا، وأن النصرَ مع الصبر، وأن الفرجَ مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا".
8 - كشف الكربة في وصف حال أهل الغربة، وهو شرحُ حديث: "بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ … ".
ومما لم يطبع(1):
1 - شرح حديث زيد بن ثابت أن النَّبي صلى الله عليه وسلم علمه دعاءً وأمره أن يتعاهد به أهله كُلَّ يوم، قال: "قل حين تُصبح: لبيك لبيك وسعديك، والخيرُ في يديك ومنك وبك وإليك، اللهم ما قلتُ من قول، أو نذرت من نذر، أو حلفت من حلف، فمشيئتُكَ بين يديه، وما شئتَ كان، وما لم تشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بك، إنك على كل شيء قدير.
اللهم وما صليتُ من صلاة، فعلى من صليت، وما لعنتُ من لعن فعلى من لعنتُ، أنت ولي في الدُّنيا والآخرة، توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين.
اللهم إنِّي أسألك الرضا بعدَ القضاء، وبَرْدَ العيش بعد الموت، ولذةَ--------------------------------------------
(1) وهذه الرسائل التي لم تطبع موجودة عندنا في مجموع فيه عدة رسائل للمؤلف عدد أوراقه 275 ورقة، وقد صورناه من إحدى مكتبات استنبول، فرغ من كتابته سنة (893) هـ عيسى بن علي بن محمد الحوراني الشافعي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)