جَهَنَّمَ دَعًّا) [سورة الطور: 13] . (1)
* * *
ومعنى"الاضطرار"، الإكراه. يقال:"اضطررت فلانا إلى هذا الأمر"، إذا ألجأته إليه وحملته عليه.
فذلك معنى قوله:"ثم أضطره إلى عذاب النار"، أدفعه إليها وأسوقه، سحبا وجرا على وجهه.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) }
قال أبو جعفر: قد دللنا على أن"بئس" أصله "بِئس" من "البؤس" سُكِّن ثانيه، ونقلت حركة ثانيه إلى أوله، كما قيل للكَبد كِبْد، وما أشبه ذلك. (2)
* * *
ومعنى الكلام: وساء المصيرُ عذابُ النار، بعد الذي كانوا فيه من متاع الدنيا الذي متعتهم فيها.
* * *
وأما"المصير"، فإنه "مَفعِل" من قول القائل:"صرت مصيرا صالحا"،، وهو الموضع الذي يصير إليه الكافر بالله من عذاب النار. (3)
* * *(1) قال أبو جعفر في تفسير هذه الآية (27: 13-14، بولاق) : "يدفعون بإرهاق وإزعاج. يقال منه. دععت في قفاه: إذا دفعت فيه".
(2) انظر ما سلف 2: 338-340.
(3) يريد الطبري أنه المنزل الذي ينتهى إليه، من قولهم: "أين مصيركم؟ "، أي منزلكم. والمصير: العاقبة وما يصير إليه الشيء.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٦)