تهامة، فاندفعوا حتى بلغوا الوادي، وادي نخلة، فوجدوا نبيّ الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الغداة ببطن نخلة، فاستمعوا; فلما سمعوه يتلو القرآن، قالوا: أنصتوا، ولم يكن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم علم أنهم استمعوا إليه وهو يقرأ القرآن; فلما قضى ولوا إلى قومهم منذرين.
واختلف أهل التأويل في مبلغ عدد النفر الذين قال الله (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ) فقال بعضهم: كانوا سبعة نفر.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عبد الحميد، قال: ثنا النضر بن عربيّ، عن عكرمة، عن ابن عباس (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ) … الآية، قال: كانوا سبعة نفر من أهل نصيبين، فجعلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم رسلا إلى قومهم.
وقال آخرون: بل كانوا تسعة. نفر.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن عاصم، عن زِرّ (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ) قال: كانوا تسعة نفر فيهم زَوْبعة.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو احمد، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن زِرّ بن حبيش، قال: "أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ببطن نخلة، (فَلَمَّا حَضَرُوهُ) قال: كانوا تسعة أحدهم زَوْبَعَة".
وقوله (فَلَمَّا حَضَرُوهُ) يقول: فلما حضر هؤلاء النفر من الجنّ الذين صرفهم الله إلى رسوله نبيّ الله صلى الله عليه وسلم.
واختلف أهل العلم في صفة حضورهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: حضروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتعرّفون الأمر الذي

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ١٣٥)