يعتكفُ فيخرجُ إليَّ رأسه من المسجد وهو عاكفٌ، فأغسِله وأنا حائض (1) .
3056- حدثني محمد بن معمر قال، حدثنا حماد بن مسعدة قال، حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري وهشام بن عروة جميعا، عن عروة، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُخرج رَأسه فأرجّله وهو معتكف (2) .
* * *
فإذْ كان صحيحا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ذكرنا من غَسل عائشة(1) الحديث: 3055- سفيان: هو ابن وكيع. ابن فضيل: هو محمد.
تميم بن سلمة السلمي الكوفي: ثقة، وثقه ابن معين وغيره. والحديث رواه أيضًا النسائي 1: 68، من طريق الفضيل بن عياض، عن الأعمش. بهذا الإسناد.
وهو مكرر ما قبله.
(2) الحديث: 3056- محمد بن معمر، شيخ الطبري: مضت ترجمته: 241. حماد بن مسعدة البصري: ثقة من شيوخ أحمد وإسحاق، وثقه ابن سعد، وأبو حاتم. وغيرهما. والحديث مكرر ما قبله.
وقد روى حماد بن مسعدة هذا الحديث عن مالك - على الصواب: أنه من رواية مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة، وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، دون وساطة"عمرة" بين عروة وخالته عائشة. خلافا للرواية التي في الموطأ بإثبات الوساطة. والتي مضى مثلها: 3052 من رواية معن بن عيسى عن مالك. فكأن مالكا سها في تلك الرواية، حين جعل"عمرة" بين عروة وعائشة، وكان يذكر الصواب أحيانا، فيرويه من حديث عروة عن عائشة مباشرة. والحديث ثابت من رواية عروة عن عائشة، ومن رواية عمرة عن عائشة، سمعه الزهري كذلك من عروة، ومن عمرة، كما بينا في: 3053. وسمعه هشام بن عروة من أبيه عن عائشة، كما مضى في 3054، وفي طرقه التي خرجناها هناك.
وكذلك رواه البخاري من هذا الوجه، ولكنه فرقه حديثين بإسناد واحد: فرواه 10: 310، عن عبد الله بن يوسف: "أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة" - فذكره مختصرا. ثم قال: "حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة - مثله".
وقد تابعه على ذلك معمر - في الزهري. فرواه البخاري 4: 246، من طريق هشام بن يوسف. ورواه النسائي 1: 68، من طريق عبد الأعلى - كلاهما عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
ويؤيده هذه الرويات - في أن عروة رواه عن عائشة مباشرة: رواية مسلم إياه 1: 96، من رواية عمرو بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن عائشة، دون واسطة.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٤٥)