5428- حدثنا زكريا بن يحيى الضرير قال، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن عاصم، عن زر قال: انطلقت أنا وعبيدة السلماني إلى علي، فأمرت عبيدة أن يسأله عن الصلاة الوسطى فقال: يا أمير المؤمنين، ما الصلاة الوسطى؟ فقال: كنا نراها صلاة الصبح، فبينا نحن نقاتل أهل خيبر، فقاتلوا، حتى أرهقونا عن الصلاة، وكان قبيل غروب الشمس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم املأ قلوب هؤلاء القوم الذين شغلونا عن الصلاة الوسطى وأجوافهم نارا= أو املأ قلوبهم نار = قال: فعرفنا يومئذ أنها الصلاة الوسطى. (1)
5429- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عن عبيدة السلماني، عن علي بن أبي طالب: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الأحزاب: اللهم املأ قلوبهم وبيوتهم نارا كما شغلونا= أو: كما حبسونا= عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس! (2)(1) الحديث: 5428- هذا الحديث في معنى الحديث: 5423. ولكن هذه الرواية فيها شذوذ، في أن الحديث كان في غزوة خيبر. والروايات الصحاح كلها على أنه كان في غزوة الأحزاب. ولذلك أفردها السيوطي بالذكر 1: 303، فقال: "وأخرج ابن جرير من وجه آخر عن زر. . . ". فلم ينسبها لغير الطبري، ولم أجد ما يؤيدها.
بل روى الطحاوي في معاني الآثار 1: 103، من هذا الوجه، مثل سائر الروايات: فرواه من طريق زائدة بن قدامة، عن عاصم، عن زر، عن علي، وفيه: "قاتلنا الأحزاب". ثم روى من طريق سفيان، عن عاصم، عن زر، أنه كلف عبيدة سؤال علي، قال: "فذكر نحوه".
(2) الحديث: 5429- يزيد: هو ابن زريع. وسعيد: هو ابن أبي عروبة. والحديث مضى: 5422، من رواية شعبة، عن قتادة.
ورواه أحمد في المسند: 591، عن محمد بن أبي عدي. و: 1134، عن عبد الوهاب، وهو ابن عطاء الخفاف، و: 1307، عن محمد بن جعفر -ثلاثتهم عن سعيد، وهو ابن أبي عروبة. ورواه أيضًا: 1313، عن بهز، و: 1326، عن عفان- كلاهما عن همام، عن قتادة. ورواه الترمذي 4: 77، عن هناد، عن عبدة، عن سعيد بن أبي عروبة، وقال: "هذا حديث حسن صحيح. وقد روى من غير وجه عن علي".

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٨٧)