(1) .
=الدلالةُ الواضحةُ على أنّ التعفف معنى ينفي معنى المسألة من الشخص الواحد، وأنَّ من كان موصوفًا بالتعفف فغير موصوف بالمسألة إلحافًا أو غير إلحاف. (2) .
* * *
فإن قال قائل: فإن كان الأمر على ما وصفت، فما وجه قوله:"لا يسألون الناس إلحافا"، وهم لا يسألون الناس إلحافًا أو غير إلحاف (3) .
قيل له: وجه ذلك أن الله تعالى ذكره لما وصفهم بالتعفف، وعرّف عبادَه أنهم ليسوا أهل مسألة بحالٍ بقوله:"يحسبهم الجاهلُ أغنياء من التعفف"، وأنهم إنما يُعرفون بالسيما- زاد عبادَه إبانة لأمرهم، وحُسنَ ثناءٍ عليهم، بنفي الشَّره والضراعة التي تكون في الملحِّين من السُّؤَّال، عنهم. (4) .
وقد كان بعضُ القائلين يقول: (5) ذلك نظيرُ قول القائل:" قلَّما رأيتُ مثلَ(1) سياق الكلام: "وفي الخبر … الدلالة الواضحة … "
(2) في المخطوطة والمطبوعة في الموضعين: "إلحافا وغير إلحاف""بالواو، وانظر التعليق السالف رقم: 1 ص598.
(3) في المخطوطة والمطبوعة في الموضعين: "إلحافا وغير إلحاف""بالواو، وانظر التعليق السالف رقم: 1 ص598.
(4) "السؤال" جمع سائل، على زنة""جاهل وجهال". والسياق: "بنفي الشره … عنهم".
(5) في المطبوعة: و "قال: كان بعض القائلين يقول في ذلك نظير قول القائل" هو كلام شديد الخلل. وفي المخطوطة: "وقال كاد بعض القائلين يقول … "وسائره كالذي كان في المطبوعة" وهو أشدّ اختلالا وفسادًا. وصواب العبارة ما استظهرته فأثبته. وهذا الذي حكاه أبو جعفر هو قول الفراء في معاني القرآن 1: 181، كما سلف في ص: 598 التعليق: 1.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٩٩)