وأما"المهد"، فإنه يعني به: مضجع الصبيّ في رضاعه، كما:-
7071 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس:"ويكلم الناس في المهد"، قال: مضجع الصبي في رَضَاعه.
* * *
وأما قوله:"وكهلا"، فإنه: وُمحتَنِكًا فوق الغُلومة، (1) ودُون الشيخوخة، يقال منه:"رجل كهل = وامرأة كهلة"، كما قال الراجز: (2)
وَلا أَعُودُ بَعْدَهَا كَرِيَّا … أُمَارِسُ الكَهْلَةَ وَالصَّبِيَّا (3)
* * *(1) يقال: "غلام بين الغلومة والغلومية والغلامية"، مثل: "الطفولة والطفولية".
(2) هو عذافر الفقيمي.
(3) الجمهرة 3: 339، المخصص 1: 40 أمالي، القالي 2: 215، والسمط: 836، شرح أدب الكاتب لابن السيد: 217، 389، وللجواليقي: 295، واللسان (كهل) (كرا) (شعفر) (أمم) ، وغيرها، وكان العذافر يكري إبله إلى مكة، فأكرى معه رجل من بني حنيفة، من أهل البصرة، بعيرًا يركبه هو وزوجته، وكان اسمها"شعفر"، فقال يرجز بهما: لَوْ شَاءَ رَبِّي لَمْ أكُنْ كَرِيَّا … وَلَمْ أَسُقْ بَشَعْفَرَ المطَّيا
بَصْرِيّةٌ تَزَوَّجَتْ بَصْرِيَّا … يُطْعِمُهَا المَالِحَ والطَّرِيَّا
وَجَيِّدَ البُرِّ لَهَا مَقْلِيَّا … حَتَّى نَتَتْ سُرَّتُها نَتِيَّا
وَفَعَلَتْ ثُنَّتُها فَرِيَّا … . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والرجز المروي بعد هذه الأبيات، فيما يظهر. والكري: المكاري، الذي يستأجر الركاب دابته. وبعد البيتين اللذين رواهما أبو جعفر: وَالْعَزَبَ المُنَفَّهَ الأُمِّيَّا
والمنفه: الذي قد أعياه السير ونفهه، فضعف وتساقط. والأمي: العيي الجلف الجافي القليل الكلام.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤١٧)