فقال:"اعتصمت حباليا"، ولم يدخل"الباء". وذلك نظير قولهم:"تناولت الخِطام، وتناولت بالخطام"، و"تعلَّقت به وتعلقته"، كما قال الشاعر: (1)
تَعَلَّقَتْ هِنْدًا ناشِئًا ذَاتَ مِئْزَرٍ … وَأَنْتَ وَقَدَ قَارَفْتَ، لم تَدْرِ مَا الحِلْمُ (2)
* * *
وقد بينت معنى"الهدى"،"والصراط"، وأنه معنيّ به الإسلام، فيما مضى قبل بشواهده، فكرهنا إعادته في هذا الموضع. (3)
* * *
وقد ذكر أن الذي نزل في سبب تَحاوُز القبيلين (4) الأوس والخزرج، كان منْ قوله: (5) "وكيف تكفرُون وأنتم تتلى عليكم آيات الله".
*ذكر من قال ذلك:
7535- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا حسن بن عطية قال، حدثنا قيس بن الربيع، عن الأغرّ بن الصبّاح، عن خليفة بن حُصَين، عن أبي نصر، عن ابن عباس قال: كانت الأوس والخزرج بينهم حرب في الجاهلية كل شهر، (6)(1) لم أعرف قائله.
(2) معاني القرآن 1: 228. يقال: "غلام ناشئ، وجارية ناشئة"، ولكنه وصف"هندًا" على التذكير فقال: "ناشئًا"، وقد زعم الليث أنه لم يسمع هذا النعت في الجارية، فكأن الشاعر وصفها به، وأمره على التذكير. وقوله: "وقد قارفت"، أي قاربت ودنوت من الكبر، والجملة حال معترضة. يقول: تعلقها صغيرة لم تحجب بعد، وبلغت ما بلغت، ولم تدر بعد ما الحلم، وهو الأناة والعقل ومفارقة الصبا وطيش الشباب.
(3) انظر تفسير"الهدى" فيما سلف 1: 166 - 170، وفهارس اللغة / وانظر تفسير"الصراط المستقيم" فيما سلف 1: 170 - 177 وفهارس اللغة.
(4) في المطبوعة: "تحاور"، وقد أسلفت قراءتي لهذا الحرف وبيانه فيما سلف: ص55 تعليق: 6، وفي المطبوعة: "القبيلتين" بالتاء، وأثبت ما في المخطوطة.
(5) في المطبوعة والمخطوطة: "كان منه قوله"، وهو خطأ، والصواب ما في المخطوطة. ويعني أن الآيات التي نزلت في شأن تحاوز الأوس والخزرج واقتتالهما، كان من أول هذه الآية، لا الآيتين قبلها.
(6) قوله: "كل شهر"، هكذا جاء في المخطوطة واضحا، والذي في الدر المنثور 2: 58: "كانت الأوس والخزرج في الجاهلية بينهم شر"، وفي القرطبي 4: 156: "كان بين الأوس والخزرج قتال وشر في الجاهلية"، ويخشى أن يكون ما في المخطوطة: "كل شهر"، تصحيف"وكل شر"، ولكن ليس هذا موضع الرأي، فإن الذين نقلوا هذا الأثر فيما بين يدي، لم ينقلوه بإسناده هذا، ولا بتمام لفظه كما هنا.
تَعَلَّقَتْ هِنْدًا ناشِئًا ذَاتَ مِئْزَرٍ … وَأَنْتَ وَقَدَ قَارَفْتَ، لم تَدْرِ مَا الحِلْمُ (2)
* * *
وقد بينت معنى"الهدى"،"والصراط"، وأنه معنيّ به الإسلام، فيما مضى قبل بشواهده، فكرهنا إعادته في هذا الموضع. (3)
* * *
وقد ذكر أن الذي نزل في سبب تَحاوُز القبيلين (4) الأوس والخزرج، كان منْ قوله: (5) "وكيف تكفرُون وأنتم تتلى عليكم آيات الله".
*ذكر من قال ذلك:
7535- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا حسن بن عطية قال، حدثنا قيس بن الربيع، عن الأغرّ بن الصبّاح، عن خليفة بن حُصَين، عن أبي نصر، عن ابن عباس قال: كانت الأوس والخزرج بينهم حرب في الجاهلية كل شهر، (6)(1) لم أعرف قائله.
(2) معاني القرآن 1: 228. يقال: "غلام ناشئ، وجارية ناشئة"، ولكنه وصف"هندًا" على التذكير فقال: "ناشئًا"، وقد زعم الليث أنه لم يسمع هذا النعت في الجارية، فكأن الشاعر وصفها به، وأمره على التذكير. وقوله: "وقد قارفت"، أي قاربت ودنوت من الكبر، والجملة حال معترضة. يقول: تعلقها صغيرة لم تحجب بعد، وبلغت ما بلغت، ولم تدر بعد ما الحلم، وهو الأناة والعقل ومفارقة الصبا وطيش الشباب.
(3) انظر تفسير"الهدى" فيما سلف 1: 166 - 170، وفهارس اللغة / وانظر تفسير"الصراط المستقيم" فيما سلف 1: 170 - 177 وفهارس اللغة.
(4) في المطبوعة: "تحاور"، وقد أسلفت قراءتي لهذا الحرف وبيانه فيما سلف: ص55 تعليق: 6، وفي المطبوعة: "القبيلتين" بالتاء، وأثبت ما في المخطوطة.
(5) في المطبوعة والمخطوطة: "كان منه قوله"، وهو خطأ، والصواب ما في المخطوطة. ويعني أن الآيات التي نزلت في شأن تحاوز الأوس والخزرج واقتتالهما، كان من أول هذه الآية، لا الآيتين قبلها.
(6) قوله: "كل شهر"، هكذا جاء في المخطوطة واضحا، والذي في الدر المنثور 2: 58: "كانت الأوس والخزرج في الجاهلية بينهم شر"، وفي القرطبي 4: 156: "كان بين الأوس والخزرج قتال وشر في الجاهلية"، ويخشى أن يكون ما في المخطوطة: "كل شهر"، تصحيف"وكل شر"، ولكن ليس هذا موضع الرأي، فإن الذين نقلوا هذا الأثر فيما بين يدي، لم ينقلوه بإسناده هذا، ولا بتمام لفظه كما هنا.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٦٣)