قال، قال عبد الله بن مسعود لما رآهم وقعوا في الغنائم: ما كنت أحسب أن أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الدنيا حتى كان اليوم.
8038- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: كان ابن مسعود يقول: ما شعرتُ أن أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان يريد الدنيا وعرَضها، حتى كان يومئذ. (1)
8039- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق"منكم من يريد الدنيا"، أي: الذين أرادوا النهب رغبة في الدنيا وتركَ ما أمروا به من الطاعة التي عليها ثواب الآخرة ="ومنكم من يريد الآخرة"، أي: الذي جاهدوا في الله لم يخالفوا إلى ما نهوا عنه لعرض من الدنيا رغبة فيها، (2) رجاء ما عند الله من حسن ثوابه في الآخرة. (3)
* * *
القول في تأويل قوله: {ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ}
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: ثم صرفكم، أيها المؤمنون، عن المشركين بعد ما أراكم ما تحبون فيهم وفي أنفسكم، من هزيمتكم إياهم وظهوركم عليهم، فردَّ وجوهكم عنهم لمعصيتكم أمر رسولي، ومخالفتكم طاعته، وإيثاركم الدنيا على الآخرة،(1) الأثر: 8038- هو من بقية الأثر السالف: 8024، ورواه في تاريخه 3: 14.
(2) في المطبوعة: "لم يخالفوا" بإسقاط الواو، وأثبتها من المخطوطة وابن هشام. وفي المطبوعة والمخطوطة: "لعرض من الدنيا رغبة في رجاء ما عند الله"، وهو كلام يتلجلج، والصواب ما في سيرة ابن هشام، وهو الذي أثبت.
(3) الأثر: 8039- سيرة ابن هشام 3: 121، وهو تتمة الآثار التي آخرها: 8028.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٩٦)