يمنعكم أهلها من سلطان أهل الشرك بالله، فتوحِّدوا الله فيها وتعبدوه، وتتبعوا نبيَّه؟ = يقول الله جل ثناؤه:"فأولئك مأواهم جهنم"، أي: فهؤلاء الذين وصفت لكم صفتهم= الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم="مأواهم جهنم"، يقول: مصيرهم في الآخرة جهنم، وهي مسكنهم (1) ="وساءت مصيرًا"، يعني: وساءت جهنم لأهلها الذين صاروا إليها (2) ="مصيرًا" ومسكنًا ومأوى. (3)
ثم استثنى جل ثناؤه المستضعفين الذين استضعفهم المشركون="من الرجال والنساء والولدان"، وهم العجزة عن الهجرة= بالعُسْرة، وقلّة الحيلة، وسوء البصر والمعرفة بالطريق= من أرضهم أرضِ الشرك إلى أرض الإسلام، من القوم الذين أخبر جل ثناؤه أن مأواهم جهنم: أن تكون جهنم مأواهم، للعذر الذي هم فيه، على ما بينه تعالى ذكره. (4)
* * *
ونصب"المستضعفين" على الاستثناء من"الهاء" و"الميم" اللتين في قوله:"فأولئك مأواهم جهنم". (5)
* * *
يقول الله جل ثناؤه:"فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم"، يعني: هؤلاء المستضعفين، يقول: لعل الله أن يعفو عنهم، للعذر الذي هم فيه وهم مؤمنون، فيفضل عليهم بالصفح عنهم في تركهم الهجرة، (6) إذ لم يتركوها اختيارًا ولا إيثارًا(1) انظر تفسير"المأوى" فيما سلف 7: 279، 494.
(2) انظر تفسير"ساء" فيما سلف 8: 138، 358.
(3) انظر تفسير"المصير" فيما سلف 3: 56 / 6: 128، 317 / 7: 366.
(4) سياق هذه الجملة: "ثم استثنى الله المستضعفين … وهم العجزة عن الهجرة … من أرضهم … ، من القوم … أن تكون جهنم مأواهم"، كثر فيها تعلق حروف الجر بما سلف، فخشيت أن يتعب القارئ!!
(5) انظر معاني القرآن للفراء 1: 284. هذا، وقد خالف أبو جعفر نهجه هذا، وأخر الكلام في قوله: "إن الذين توفاهم الملائكة" إلى آخر تفسير الآية ص: …
(6) في المطبوعة: "فيتفضل"، وأثبت ما في المخطوطة.
ثم استثنى جل ثناؤه المستضعفين الذين استضعفهم المشركون="من الرجال والنساء والولدان"، وهم العجزة عن الهجرة= بالعُسْرة، وقلّة الحيلة، وسوء البصر والمعرفة بالطريق= من أرضهم أرضِ الشرك إلى أرض الإسلام، من القوم الذين أخبر جل ثناؤه أن مأواهم جهنم: أن تكون جهنم مأواهم، للعذر الذي هم فيه، على ما بينه تعالى ذكره. (4)
* * *
ونصب"المستضعفين" على الاستثناء من"الهاء" و"الميم" اللتين في قوله:"فأولئك مأواهم جهنم". (5)
* * *
يقول الله جل ثناؤه:"فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم"، يعني: هؤلاء المستضعفين، يقول: لعل الله أن يعفو عنهم، للعذر الذي هم فيه وهم مؤمنون، فيفضل عليهم بالصفح عنهم في تركهم الهجرة، (6) إذ لم يتركوها اختيارًا ولا إيثارًا(1) انظر تفسير"المأوى" فيما سلف 7: 279، 494.
(2) انظر تفسير"ساء" فيما سلف 8: 138، 358.
(3) انظر تفسير"المصير" فيما سلف 3: 56 / 6: 128، 317 / 7: 366.
(4) سياق هذه الجملة: "ثم استثنى الله المستضعفين … وهم العجزة عن الهجرة … من أرضهم … ، من القوم … أن تكون جهنم مأواهم"، كثر فيها تعلق حروف الجر بما سلف، فخشيت أن يتعب القارئ!!
(5) انظر معاني القرآن للفراء 1: 284. هذا، وقد خالف أبو جعفر نهجه هذا، وأخر الكلام في قوله: "إن الذين توفاهم الملائكة" إلى آخر تفسير الآية ص: …
(6) في المطبوعة: "فيتفضل"، وأثبت ما في المخطوطة.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٠١)