أبي جعفر الرازي، عن زيد بن أسلم، بمثله.
* * *
قال أبو جعفر: وهذه الأقوال قريب معنى بعضها من بعض. لأن ما كان مفروضًا فواجب، وما كان واجبًا أداؤه في وقت بعد وقت فمنجَّم.
غير أن أولى المعاني بتأويل الكلمة، قول من قال:"إن الصلاة كانت على المؤمنين فرضًا منجَّمًا"، لأن"الموقوت" إنما هو"مفعول" من قول القائل:"وَقَتَ الله عليك فرضه فهو يَقِته"، ففرضه عليك"موقوت"، إذا أخرته، جعل له وقتًا يجب عليك أداؤه. (1) فكذلك معنى قوله:"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا"، إنما هو: كانت على المؤمنين فرضًا وقَّت لهم وقتَ وجوب أدائه، فبيَّن ذلك لهم.
* * *
القول في تأويل قوله: {وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ}
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"ولا تهنوا"، ولا تضعفوا.
* * *
من قولهم:"وهَنَ فلان في هذا الأمرَ يهِن وَهْنًا ووُهُونًا". (2)
* * *
وقوله:"في ابتغاء القوم"، يعني: في التماس القوم وطلبهم، (3) و"القوم"(1) في المطبوعة: "إذا أخبر أنه جعل له وقتًا … " وهو كلام غسيل من كل معنى. وفي المخطوطة: "إذا احرانه" غير منقوطة، وبزيادة ألف بعد الراء، وصواب قراءتها ما أثبت، وهو صواب المعنى أيضًا.
(2) انظر تفسير"وهن" فيما سلف 7: 234، 269، و"الوهون" مصدر لم تنص عليه أكثر كتب اللغة، ولم يذكره أبو جعفر فيما سلف 7: 234.
(3) انظر تفسير"الابتغاء" فيما سلف ص: 71 تعليق: 2، والمراجع هناك

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٧٠)