وما لا قِبَل لها به (1) ="وما يشعرون"، يقول: وما يدرون ما هُمْ مكسبوها من الهلاك والعطب بفعلهم. (2)
* * *
والعرب تقول لكل من بعد عن شيء:"قد نأى عنه، فهو ينأى نَأْيًا". ومسموع منهم:"نأيتُكَ"، (3) بمعنى:"نأيت عنك". وأما إذا أرادوا: أبعدتُك عني، قالوا:"أنأيتك". ومن"نأيتك" بمعنى: نأيتُ عنك، قول الحطيئة:
نَأَتْكَ أُمَامَةُ إلا سُؤَالا … وَأَبْصَرْتَ مِنْهَا بِطَيْفٍ خَيَالا (4)
* * *
القول في تأويل قوله: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيّه محمد صلى الله عليه وسلم:" ولو ترى"، يا محمد، هؤلاء العادلين بربهم الأصنامَ والأوثانَ، الجاحدين نبوّتك، الذين وصفت لك صفتهم ="إذ وُقفوا"، يقول: إذ حُبِسوا ="على النار"، يعني: في النار- فوضعت"على" موضع"في" كما قال: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو(1) انظر تفسير"الهلاك" فيما سلف قريبًا ص: 263.
(2) انظر تفسير"شعر" فيما سلف 1: 277، 278/6: 502.
(3) في المطبوعة: "مسموع منهم: نأيت"، خطأ، صوابه في المخطوطة.
(4) ديوانه: 31، من قصيدته التي مدح بها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، معتذرًا له من هجاء الزبرقان بن بدر، وبعد البيت: خَيَالا يَرُوعُكَ عِنْدَ المَنَا … مِ وَيَأْبَى مَعَ الصُّبْحِ إِلا زَوَالا
كِنَانيَّةٌ، دَارُهَا غَرْبَةٌ … تُجِدُّ وِصَالا وتُبْلِي وصَالا
* * *
والعرب تقول لكل من بعد عن شيء:"قد نأى عنه، فهو ينأى نَأْيًا". ومسموع منهم:"نأيتُكَ"، (3) بمعنى:"نأيت عنك". وأما إذا أرادوا: أبعدتُك عني، قالوا:"أنأيتك". ومن"نأيتك" بمعنى: نأيتُ عنك، قول الحطيئة:
نَأَتْكَ أُمَامَةُ إلا سُؤَالا … وَأَبْصَرْتَ مِنْهَا بِطَيْفٍ خَيَالا (4)
* * *
القول في تأويل قوله: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيّه محمد صلى الله عليه وسلم:" ولو ترى"، يا محمد، هؤلاء العادلين بربهم الأصنامَ والأوثانَ، الجاحدين نبوّتك، الذين وصفت لك صفتهم ="إذ وُقفوا"، يقول: إذ حُبِسوا ="على النار"، يعني: في النار- فوضعت"على" موضع"في" كما قال: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو(1) انظر تفسير"الهلاك" فيما سلف قريبًا ص: 263.
(2) انظر تفسير"شعر" فيما سلف 1: 277، 278/6: 502.
(3) في المطبوعة: "مسموع منهم: نأيت"، خطأ، صوابه في المخطوطة.
(4) ديوانه: 31، من قصيدته التي مدح بها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، معتذرًا له من هجاء الزبرقان بن بدر، وبعد البيت: خَيَالا يَرُوعُكَ عِنْدَ المَنَا … مِ وَيَأْبَى مَعَ الصُّبْحِ إِلا زَوَالا
كِنَانيَّةٌ، دَارُهَا غَرْبَةٌ … تُجِدُّ وِصَالا وتُبْلِي وصَالا
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٣١٦)