وقد بينا معنى"البأس" في غير هذا الموضع، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (1)
* * *
="ولكن قست قلوبهم"، يقول: ولكن أقاموا على تكذيبهم رسلهم، وأصرُّوا على ذلك، واستكبروا عن أمر ربهم، استهانةً بعقاب الله، واستخفافًا بعذابه، وقساوةَ قلب منهم. (2) "وزين لهم الشيطانُ ما كانوا يعملون"، يقول: وحسن لهم الشيطان ما كانوا يعملون من الأعمال التي يكرهها الله ويسخطها منهم.
* * *
القول في تأويل قوله: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ‌‌(44) }
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"فلما نسوا ما ذكروا به"، فلما تركوا العمل بما أمرناهم به على ألسن رسلنا، (3) كالذي:-
13226 - حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"فلما نسوا ما ذكروا به"، يعني: تركوا ما ذكروا به.
13227 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن(1) انظر تفسير"البأس" فيما سلف 3: 354، 355/8: 580.
(2) انظر تفسير"قسا" فيما سلف 2: 233 - 237/10: 126، 127.
(3) انظر تفسير"النسيان" فيما سلف 2: 9، 473 - 480/5: 164/6: 132، 133 - 135/10: 129.
= وانظر تفسير"التذكير" فيما سلف 10: 130، تعليق 2، والمراجع هناك.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٣٥٧)