القول في تأويل قوله: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ‌‌(75) }
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"وكذلك"، وكما أريناه البصيرة في دينه، والحقّ في خلافه ما كانوا عليه من الضلال، (1) نريه ملكوت السماوات والأرض = يعني ملكه. (2)
* * *
وزيدت فيه"التاء" كما زيدت في"الجبروت" من"الجبر" (3) وكما قيل:"رَهَبوتٌ خيرٌ من رَحَمُوت"، بمعنى: رهبة خير من رحمة. (4) وحكي عن العرب سماعًا:"له مَلَكوت اليمنِ والعراق"، بمعنى: له ملك ذلك.
* * *
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله:"نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض".
فقال بعضهم: معنى ذلك: نريه خلقَ السماوات والأرض.
* ذكر من قال ذلك:
13441- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض"، أي: خلق السماوات والأرض.
13442 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد،(1) في المطبوعة: "في خلاف ما كانوا عليه من الضلال". وفي المخطوطة: "في خلافه بما كانوا عليه من الضلال"، وبينهما بياض، وفي الهامش حرف (ط) دلالة على الخطأ، وظني أن الناسخ أشكل عليه الكلام فترك البياض، والكلام موصول صحيح المعنى.
(2) في المخطوطة: "يعني ملكوت وزيدت فيه" بينهما بياض أيضًا، والذي في المطبوعة صحيح المعنى.
(3) في المخطوطة: "من الجبروة"، والصواب ما في المطبوعة.
(4) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة1: 197، 198.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٧٠)