القول في تأويل قوله: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ‌‌(42) }
قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: والذين صدّقوا الله ورسوله، وأقرُّوا بما جاءهم به من وحي الله وتنزيله وشرائع دينه، وعملوا ما أمرهم الله به فأطاعوه، وتجنبوا ما نهاهم عنه (1) = (لا نكلف نفسًا إلا وسعها) ، يقول: لا نكلف نفسًا من الأعمال إلا ما يسعها فلا تحرج فيه (2) = (أولئك) ، يقول: هؤلاء الذين آمنوا وعملوا الصالحات = (أصحاب الجنة) ، يقول: هم أهل الجنة الذين هم أهلها، دون غيرهم ممن كفر بالله، وعمل بسيئاتهم (3) = (هم فيها خالدون) ، يقول (4) هم في الجنة ماكثون، دائمٌ فيها مكثهم، (5) لا يخرجون منها، ولا يُسلبون نعيمها. (6)
* * *
القول في تأويل قوله: {وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ}
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وأذهبنا من صدور هؤلاء الذين وَصَف صفتهم، وأخبر أنهم أصحاب الجنة، ما فيها من حقد وغِمْرٍ وعَداوة كان من(1) انظر تفسير ((الصالحات)) فيما سلف من فهارس اللغة (صلح) .
(2) انظر تفسير ((التكليف)) و ((الوسع)) فيما سلف ص: 225، تعليق: 1، والمراجع هناك.
(3) انظر تفسير ((أصحاب الجنة)) فيما سلف من فهارس اللغة (صحب) .
(4) في المطبوعة والمخطوطة: ((فيها خالدون)) ، بغير ((هم)) ، وأثبت نص التلاوة.
(5) انظر تفسير ((الخلود)) فيما سلف من فهارس اللغة (خلد) .
(6) في المطبوعة والمخطوطة: ((ولا يسلبون نعيمهم)) ، والسياق يقتضي ما أثبت.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٤٣٧)