فقال بعض نحويي البصرة: هي"أنّ" الثقيلة، خففت وأضمر فيها، ولا يستقيم أن تجعلها الخفيفة، لأن بعدها اسمًا، والخفيفة لا تليها الأسماء، وقد قال الشاعر: (1)
فِي فِتْيَةٍ كَسُيُوفِ الهِنْد، قَدْ عَلِمُوا … أنْ هَالِكٌ كُلُّ مَنْ يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ (2)
وقال آخر: (3)
أُكَاشِرُهُ وَأَعْلَمُ أَنْ كِلانَا … عَلَى مَا سَاءَ صَاحِبَهُ حَرِيصُ (4)
قال: فمعناه: أنه كِلانا. قال: ويكون كقوله: (أَنْ قَدْ وَجَدْنَا) ، في موضع"أي"؛ وقوله: (أَنْ أَقِيمُوا) ، [سورة الشورى: 13] ، ولا تكون"أن" التي تعمل(1) هو الأعشى.
(2) ديوانه: 45، سيبويه 1: 282، 440، 480 /2: 123، أمالي ابن الشجري 2: 2، الإنصاف: 89، والخزانة 3: 547 / 4: 356، وشرح شواهد العيني (بهامش الخزانة) 2: 287، وغيرها.
وهذا البيت أنشده سيبويه، وتبعه النحاة في كتبهم، وهو بيت ملفق من بيتين، يقول الأعشى في قصيدته المشهورة: إمَّا تَرَيْنَا حُفَاةً لا نِعَالَ لَنَا … إِنَّا كَذَلِكَ مَا تَحْفَى ونَنْتَعِلُ
فَقَدْ أُخَالِسُ رَبَّ البَيْتِ غَفْلَتُهُ … وَقَدْ يُحَاذِرُ مِنِّي ثُمَّ مَا يَئِلُ
وَقَدْ أَقُودُ الصِّبَا يَوْمًا فَيَتْبَعُنِي … وَقَدْ يُصَاحِبْنِي ذُو الشِّرَّةِ الغَزِلُ
وَقَدْ غَدَوْتُ إلَى الحَانُوتِ يَتْبَعُنِي … شَاوٍ مِشَلٌ شَلُولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ
فِي فِتْيَةٍ كَسُيُوفِ الهِنْد، قَدْ عَلِمُوا … أَنْ لَيْسَ يَدْفَعُ عَنْ ذِي الحِيلَة الحيَلُ
نازَعْتُهُمْ قُضُبَ الرَّيْحَانِ مُتَّكِئًا … وَقَهْوَةً مُزَّةً رَواوُوقُها خَضِلُ
لا يَسْتَفِيقُونَ مِنْهَا وَهْيَ رَاهِنَةٌ … إِلا بِهَاتِ، وَإنْ عَلُّوا وإنْ نَهِلُوا
(3) لم أعرف قائله.
(4) سيبويه 1: 440، الإنصاف لابن الأنباري: 89، 183، وأمالي ابن الشجري 1: 188، وغيرها وقوله: ((أكاشره)) : أضاحكه.
فِي فِتْيَةٍ كَسُيُوفِ الهِنْد، قَدْ عَلِمُوا … أنْ هَالِكٌ كُلُّ مَنْ يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ (2)
وقال آخر: (3)
أُكَاشِرُهُ وَأَعْلَمُ أَنْ كِلانَا … عَلَى مَا سَاءَ صَاحِبَهُ حَرِيصُ (4)
قال: فمعناه: أنه كِلانا. قال: ويكون كقوله: (أَنْ قَدْ وَجَدْنَا) ، في موضع"أي"؛ وقوله: (أَنْ أَقِيمُوا) ، [سورة الشورى: 13] ، ولا تكون"أن" التي تعمل(1) هو الأعشى.
(2) ديوانه: 45، سيبويه 1: 282، 440، 480 /2: 123، أمالي ابن الشجري 2: 2، الإنصاف: 89، والخزانة 3: 547 / 4: 356، وشرح شواهد العيني (بهامش الخزانة) 2: 287، وغيرها.
وهذا البيت أنشده سيبويه، وتبعه النحاة في كتبهم، وهو بيت ملفق من بيتين، يقول الأعشى في قصيدته المشهورة: إمَّا تَرَيْنَا حُفَاةً لا نِعَالَ لَنَا … إِنَّا كَذَلِكَ مَا تَحْفَى ونَنْتَعِلُ
فَقَدْ أُخَالِسُ رَبَّ البَيْتِ غَفْلَتُهُ … وَقَدْ يُحَاذِرُ مِنِّي ثُمَّ مَا يَئِلُ
وَقَدْ أَقُودُ الصِّبَا يَوْمًا فَيَتْبَعُنِي … وَقَدْ يُصَاحِبْنِي ذُو الشِّرَّةِ الغَزِلُ
وَقَدْ غَدَوْتُ إلَى الحَانُوتِ يَتْبَعُنِي … شَاوٍ مِشَلٌ شَلُولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ
فِي فِتْيَةٍ كَسُيُوفِ الهِنْد، قَدْ عَلِمُوا … أَنْ لَيْسَ يَدْفَعُ عَنْ ذِي الحِيلَة الحيَلُ
نازَعْتُهُمْ قُضُبَ الرَّيْحَانِ مُتَّكِئًا … وَقَهْوَةً مُزَّةً رَواوُوقُها خَضِلُ
لا يَسْتَفِيقُونَ مِنْهَا وَهْيَ رَاهِنَةٌ … إِلا بِهَاتِ، وَإنْ عَلُّوا وإنْ نَهِلُوا
(3) لم أعرف قائله.
(4) سيبويه 1: 440، الإنصاف لابن الأنباري: 89، 183، وأمالي ابن الشجري 1: 188، وغيرها وقوله: ((أكاشره)) : أضاحكه.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٤٤٤)