وكما قال الراجز: (1)
* كَبَاذِحِ الْيَمِّ سَقَاهُ الْيَمُّ * (2)
= (بأنهم كذبوا بأياتنا) ، يقول: فعلنا ذلك بهم بتكذيبهم بحججنا وأعلامنا التي أريناهموها (3) = (وكانوا عنها غافلين) ، يقول: وكانوا عن النقمة التي أحللناها بهم، غافلين قبل حلولها بهم أنّها بهم حالَّةٌ.
* * *
و"الهاء والألف" في قوله: "عنها"، كناية من ذكر "النقمة"، فلو قال قائل: هي كناية من ذكر "الآيات"، ووجّه تأويل الكلام إلى: وكانوا عنها معرضين = فجعل إعراضهم عنها غفولا منهم إذ لم يقبلوها، كان مذهبًا. يقال من "الغفلة"، "غفل الرجل عن كذا يغفُل عنه غَفْلة وغُفُولا وغَفَلا". (4)
* * *(1) هو العجاج.
(2) ديوانه: 63، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 227، من أرجوزة ذكر فيها مسعود بن عمرو العتكي الأزدي، وما أصابه وقومه من تميم رهط العجاج. فقال يذكر تميما وخزيمة، وقيس عيلان حين اجتمعت كتائبهم وجيوشهم: وَأَصْحَروا حين اسْتَجَمَّ الجَمُّ … بِذِي عُبَابٍ بَحرُهُ غِطَمُّ
كَبَاذِخِ اليِمِّ سَقَاهُ اليَمُّ … لَهُ نَوَاحٌ وَلَه أُسْطُمُّ
وكان في المطبوعة: ((كمادح اليم)) ، وهو خطأ، لم يحسن قراءة المخطوطة، وقوله: ((كباذخ اليم)) ، يعني موج البحر، ((سقاه اليم)) ، أي: أمده اليم، فهو لا يزال في علو وارتفاع. و ((الغطم)) ، البحر الكثير الماء الملتطم الموج. و ((أسطم البحر)) ، مجتمعه ووسطه، حيث يضرب بعضه بعضاً من كثرته.
(3) انظر تفسير ((آية)) فيما سلف من فهارس اللغة (أيي)
(4) انظر تفسير ((الغفلة)) فيما سلف 2: 244، 316 / 3: 127، 184 /9: 162 ولم يبين فيما سلف هذا البيان الذي جاء به هنا.
* كَبَاذِحِ الْيَمِّ سَقَاهُ الْيَمُّ * (2)
= (بأنهم كذبوا بأياتنا) ، يقول: فعلنا ذلك بهم بتكذيبهم بحججنا وأعلامنا التي أريناهموها (3) = (وكانوا عنها غافلين) ، يقول: وكانوا عن النقمة التي أحللناها بهم، غافلين قبل حلولها بهم أنّها بهم حالَّةٌ.
* * *
و"الهاء والألف" في قوله: "عنها"، كناية من ذكر "النقمة"، فلو قال قائل: هي كناية من ذكر "الآيات"، ووجّه تأويل الكلام إلى: وكانوا عنها معرضين = فجعل إعراضهم عنها غفولا منهم إذ لم يقبلوها، كان مذهبًا. يقال من "الغفلة"، "غفل الرجل عن كذا يغفُل عنه غَفْلة وغُفُولا وغَفَلا". (4)
* * *(1) هو العجاج.
(2) ديوانه: 63، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 227، من أرجوزة ذكر فيها مسعود بن عمرو العتكي الأزدي، وما أصابه وقومه من تميم رهط العجاج. فقال يذكر تميما وخزيمة، وقيس عيلان حين اجتمعت كتائبهم وجيوشهم: وَأَصْحَروا حين اسْتَجَمَّ الجَمُّ … بِذِي عُبَابٍ بَحرُهُ غِطَمُّ
كَبَاذِخِ اليِمِّ سَقَاهُ اليَمُّ … لَهُ نَوَاحٌ وَلَه أُسْطُمُّ
وكان في المطبوعة: ((كمادح اليم)) ، وهو خطأ، لم يحسن قراءة المخطوطة، وقوله: ((كباذخ اليم)) ، يعني موج البحر، ((سقاه اليم)) ، أي: أمده اليم، فهو لا يزال في علو وارتفاع. و ((الغطم)) ، البحر الكثير الماء الملتطم الموج. و ((أسطم البحر)) ، مجتمعه ووسطه، حيث يضرب بعضه بعضاً من كثرته.
(3) انظر تفسير ((آية)) فيما سلف من فهارس اللغة (أيي)
(4) انظر تفسير ((الغفلة)) فيما سلف 2: 244، 316 / 3: 127، 184 /9: 162 ولم يبين فيما سلف هذا البيان الذي جاء به هنا.
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٧٥)