دكاء بلا سنام. وأما إذا دك بعضه، فإنما يكسر بعضه بعضًا ويتفتت ولا يَسُوخ. وأما "الدكاء" فإنها خَلَفٌ من "الأرض"، فلذلك أنثت، (1) على ما قد بينت.
* * *
فمعنى الكلام إذًا: فلما تجلى ربه للجبل ساخ، فجعل مكانه أرضًا دكاء. وقد بينا معنى "الصعق" بشواهده فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (2)
* * *
القول في تأويل قوله: {فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما ثاب إلى موسى عليه السلام فهمه من غشيته، وذلك هو الإفاقة من الصعقة التي خرّ لها موسى صلى الله عليه وسلم= " قال سبحانك"، تنزيهًا لك، يا رب، وتبرئةً أن يراك أحد في الدنيا، (3) ثم يعيش = "تبت إليك"، من مسألتي إياك ما سألتك من الرؤية= "وأنا أوّل المؤمنين"، بك من قومي، أن لا يراك في الدنيا أحد إلا هلك.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
15092- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الله بن موسى، عن أبي(1) (1) في المطبوعة: ((فلذلك أتت)) وفي المخطوطة: ((فلذلك أتيت)) ، وصواب ذلك ما أثبت.
(2) (2) انظر تفسير ((الصعق)) فيما سلف 2: 83، 84 /: 359.
(3) (3) انظر تفسير ((سبحان)) فيما سلف 12: 10، تعليق 1، والمراجع هناك.

(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ١٠٢)