وسلم، (1) بأن يجيبهم بالخبر عن نفسه أنه إنما يتبع ما ينزل عليه ربه ويوحيه إليه، لا أنه يحدث من قبل نفسه قولا وينشئه فيدعو الناس إليه.
* * *
وحكي عن الفراء أنه كان يقول: "اجتبيت الكلام" و"اختلقته"، و"ارتجلته": إذا افتعلته من قِبَل نفسك. (2)
15580 - حدثني بذلك الحارث قال: حدثنا القاسم عنه.
* * *
قال أبو عبيدة: وكان أبو زيد يقول: إنما تقول العرب ذلك للكلام يبتدئه الرجل، (3) لم يكن أعدَّه قبل ذلك في نفسه. قال أبو عبيد: و"اخترعته" مثل ذلك. (4)
* * *
القول في تأويل قوله: {إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (203) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل، يا محمد، للقائلين لك إذا لم تأتهم بآية: "هلا أحدثتها من قبل نفسك! ": إن ذلك ليس لي، ولا يجوز لي فعله; لأن الله إنما أمرني باتباع ما يوحى إليّ من عنده، فإنما أتبع ما يوحى إليّ من ربي، لأني عبده، وإلى أمره أنتهي، وإياه أطيع. (5) = (هذا بصائر من ربكم) ، يقول: هذا القرآن والوحي الذي أتلوه عليكم = "بصائر من ربكم"، يقول: حجج عليكم، وبيان لكم من ربكم.
* * *(1) في المخطوطة والمطبوعة: ((يبين ذلك أن الله … ) والسياق يقتضى ما أثبت.
(2) انظر ما سلف ص 341، تعليق رقم: 2.
(3) في المطبوعة: ((يبديه الرجل)) ، وفي المخطوطة: ((البديه الرجل)) ، وكأن الصواب ما أثبت.
(4) في المطبوعة: ((واخترعه)) ، وأثبت ما في المخطوطة.
(5) انظر تفسير ((الاتباع)) ، و ((الوحي)) فيما سلف من فهارس اللغة (تبع) و (وحي) .

(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٣٤٣)