بحمد الله، من ذلك علم بكل ما كتبتَ تسألني عنه، وسأخبرك إن شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم ذكر نحوه. (1)
16085- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا قيس، عن الأعمش، عن مجاهد: "وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة"، قال: "يَسَاف" و"نائلة"، صنمان كانا يعبدان. (2)
* * *
وأما قوله: "فإن انتهوا"، فإن معناه: فإن انتهوا عن الفتنة، وهي الشرك بالله، وصارُوا إلى الدين الحق معكم (3) = "فإن الله بما يعملون بصير"، يقول: فإن الله لا يخفى عليه ما يعملون من ترك الكفر والدخول في دين الإسلام، (4) لأنه يبصركم ويبصر أعمالكم، (5) والأشياء كلها متجلية له، لا تغيب عنه، ولا(1) الأثر: 16084 - " عبد الرحمن بن أبي الزناد "، هو " عبد الرحمن بن عبد الله ابن ذكوان "، مضى برقم: 1695، 9225، وقال أخي السيد أحمد أنه ثقة، تكلم فيه بعض الأئمة. ثم قال: وقد وثقه الترمذي وصحح عدة من أحاديثه، بل قال في السنن 3: 59: " هو ثقة حافظ ".
وممن ضعف " عبد الرحمن بن أبي الزناد " ابن معين قال: " ليس ممن يحتج به أصحاب الحديث،ليس بشيء ". وقال أحمد: " مضطرب الحديث "، وقال ابن المديني " كان عند أصحابنا ضعيفًا "، وقال ابن المديني: " ما حدث به بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون ". وقال ابن سعد: " كان كثير الحديث، وكان يضعف لروايته عن أبيه ".
وأبوه " عبد الله بن ذكوان "، أبو الزناد، ثقة، روى له الجماعة.
وقد روى " عبد الرحمن بن أبي الزناد "، أن الذي كتب إليه عروة، هو " الوليد بن عبد الملك ابن مروان "، والإسناد السالف أصح واوثق، أنه كتب إلى " عبد الملك بن مروان "، فأنا أخشى أن يكون هذا الخبر مما اضطربت فيه رواية " ابن أبي الزناد "، عن أبيه.
(2) " إساف " (بكسر اللف وفتحها) و " يساف " (بكسر الياء وفتحها) ، واحد. وقد مضى ذلك في الخبر: 10433، والتعليق عليه 9: 208، تعليق: 1.
وكان في المخطوطة هنا: " ساف ونافلة "، وهو خطأ محض.
(3) انظر تفسير " الانتهاء " فيما سلف ص: 536، تعليق: 1، والمراجع هناك.
(4) انظر تفسير " بصير " فيما سلف من فهارس اللغة (بصر) .
(5) في المطبوعة: " يبصركم "، والصواب من المخطوطة.
16085- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا قيس، عن الأعمش، عن مجاهد: "وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة"، قال: "يَسَاف" و"نائلة"، صنمان كانا يعبدان. (2)
* * *
وأما قوله: "فإن انتهوا"، فإن معناه: فإن انتهوا عن الفتنة، وهي الشرك بالله، وصارُوا إلى الدين الحق معكم (3) = "فإن الله بما يعملون بصير"، يقول: فإن الله لا يخفى عليه ما يعملون من ترك الكفر والدخول في دين الإسلام، (4) لأنه يبصركم ويبصر أعمالكم، (5) والأشياء كلها متجلية له، لا تغيب عنه، ولا(1) الأثر: 16084 - " عبد الرحمن بن أبي الزناد "، هو " عبد الرحمن بن عبد الله ابن ذكوان "، مضى برقم: 1695، 9225، وقال أخي السيد أحمد أنه ثقة، تكلم فيه بعض الأئمة. ثم قال: وقد وثقه الترمذي وصحح عدة من أحاديثه، بل قال في السنن 3: 59: " هو ثقة حافظ ".
وممن ضعف " عبد الرحمن بن أبي الزناد " ابن معين قال: " ليس ممن يحتج به أصحاب الحديث،ليس بشيء ". وقال أحمد: " مضطرب الحديث "، وقال ابن المديني " كان عند أصحابنا ضعيفًا "، وقال ابن المديني: " ما حدث به بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون ". وقال ابن سعد: " كان كثير الحديث، وكان يضعف لروايته عن أبيه ".
وأبوه " عبد الله بن ذكوان "، أبو الزناد، ثقة، روى له الجماعة.
وقد روى " عبد الرحمن بن أبي الزناد "، أن الذي كتب إليه عروة، هو " الوليد بن عبد الملك ابن مروان "، والإسناد السالف أصح واوثق، أنه كتب إلى " عبد الملك بن مروان "، فأنا أخشى أن يكون هذا الخبر مما اضطربت فيه رواية " ابن أبي الزناد "، عن أبيه.
(2) " إساف " (بكسر اللف وفتحها) و " يساف " (بكسر الياء وفتحها) ، واحد. وقد مضى ذلك في الخبر: 10433، والتعليق عليه 9: 208، تعليق: 1.
وكان في المخطوطة هنا: " ساف ونافلة "، وهو خطأ محض.
(3) انظر تفسير " الانتهاء " فيما سلف ص: 536، تعليق: 1، والمراجع هناك.
(4) انظر تفسير " بصير " فيما سلف من فهارس اللغة (بصر) .
(5) في المطبوعة: " يبصركم "، والصواب من المخطوطة.
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٥٤٣)