ولا تكاد العرب تنطق منه: بـ "فعل يفعل"، وإنما تقول فيه: "تَفَعَّلَ يَتَفَعَّل"، مثل: "تأوّه يتأوه"، "وأوّه يؤوِّه".
كما قال الراجز:
فَأَوَّهَ الرّاعِي وَضَوْضَى أكْلُبُه (1)
وقالوا أيضًا: "أوْهِ منك! "، ذكر الفراء أن أبا الجرّاح أنشده:
فَأَوْهِ مِنَ الذِّكْرَى إذَا مَا ذَكَرْتُها … وَمِنْ بُعْدِ أَرْضٍ بَيْنَنَا وَسَمَاءِ (2)
قال: وربما أنشدنا: (فَأَوٍّ مِنَ الذِّكْرَى) ، بغيرها. ولو جاء "فعل" منه على الأصل لكان: "آه، يَئوهُ أوْهًا".
* * *
= ولأن معنى ذلك: "توجَّع، وتحزّن، وتضرع"، اختلف أهل التأويل فيه الاختلافَ الذي ذكرتُ. فقال من قال: معناه "الرحمة": أن ذلك كان(1) لم أعرف قائله. " ضوضى "، ضجت وصاحت. وفي الحديث حين ذكر رؤيته صلى الله عليه وسلم النار، أعاذنا الله من عذابها: " أنه رأى فيها قوما إذا أتاهم لهبها ضوضوا "، أي أحدثوا ضوضاء من صياحهم وجلبتهم.
(2) لسان العرب (أوه) ، لم أعرف قائله، وذكر اختلاف روايته هناك.
كما قال الراجز:
فَأَوَّهَ الرّاعِي وَضَوْضَى أكْلُبُه (1)
وقالوا أيضًا: "أوْهِ منك! "، ذكر الفراء أن أبا الجرّاح أنشده:
فَأَوْهِ مِنَ الذِّكْرَى إذَا مَا ذَكَرْتُها … وَمِنْ بُعْدِ أَرْضٍ بَيْنَنَا وَسَمَاءِ (2)
قال: وربما أنشدنا: (فَأَوٍّ مِنَ الذِّكْرَى) ، بغيرها. ولو جاء "فعل" منه على الأصل لكان: "آه، يَئوهُ أوْهًا".
* * *
= ولأن معنى ذلك: "توجَّع، وتحزّن، وتضرع"، اختلف أهل التأويل فيه الاختلافَ الذي ذكرتُ. فقال من قال: معناه "الرحمة": أن ذلك كان(1) لم أعرف قائله. " ضوضى "، ضجت وصاحت. وفي الحديث حين ذكر رؤيته صلى الله عليه وسلم النار، أعاذنا الله من عذابها: " أنه رأى فيها قوما إذا أتاهم لهبها ضوضوا "، أي أحدثوا ضوضاء من صياحهم وجلبتهم.
(2) لسان العرب (أوه) ، لم أعرف قائله، وذكر اختلاف روايته هناك.
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٥٣٥)