جهنم في الآخرة (1) = (بما كانوا يكسبون) ، في الدنيا من الآثام والأجْرام، ويجْترحون من السيئات. (2)
* * *
والعرب تقول: "فلان لا يرجو فلانًا": إذا كان لا يخافه.
ومنه قول الله جل ثناؤه: (مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا) . [سورة نوح: 13] ، (3) ومنه قول أبي ذؤيب:
إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يُرْج لَسْعَهَا … وَخَالَفهَا فِي بَيْتِ نُوب عَوَاسِلِ (4)
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
17553- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (واطمأنوا بها) ، قال: هو مثل قوله: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا) .
17554- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: (إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها) ، قال: هو مثل قوله: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا) [سورة هود: 15] .
17555- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
17556- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: قوله (إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن(1) انظر تفسير " المأوى " فيما سلف 14: 425، تعليق: 6، والمراجع هناك.
(2) انظر تفسير " الكسب " فيما سلف من فهارس اللغة (كسب) .
(3) انظر تفسير "الرجاء" فيما سلف من فهارس اللغة (كسب) .
(4) مضى البيت وتخريجه وشرحه فيما سلف 9: 174.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٢٦)