وَرَأَيْتِ زَوْجَكِ فِي الْوَغَى … مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحَا (1)
فالرمح لا يُتَقلَّد، ولكن لما كان فيما أظهر من الكلام دليلٌ على ما حذف، اكتفي بذكر ما ذكر منه مما حذف، (2) فكذلك ذلك في قوله: (وشركاءكم) .
* * *
واختلفت القراء في قراءة ذلك.
فقرأته قراء الأمصار: (وَشُرَكَاءَكُمْ) نصبًا، وقوله: (فَأَجْمِعُوا) ، بهمز الألف وفتحها، من: "أجمعت أمري فأنا أجمعه إجماعًا.
* * *
وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرؤه: (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ) ، بفتح الألف وهمزها = (وَشُرَكَاؤُكُمْ) ، بالرفع على معنى: وأجمعوا أمركم، وليجمع أمرَهم أيضًا معكم شركاؤكم. (3)
* * *
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك قراءةُ من قرأ: (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ) ، بفتح الألف من "أجمعوا"، ونصب "الشركاء"، لأنها في المصحف بغير واو، ولإجماع الحجة على القراءة بها، ورفض ما خالفها، ولا يعترض عليها بمن يجوز عليه الخطأ والسهو.
* * *
وعني ب"الشركاء"، آلهتهم وأوثانهم.
* * *
وقوله: (ثم لا يكن أمركم عليكم غمة) ، يقول: ثم لا يكن أمركم عليكم ملتبسًا مشكلا مبهمًا.
* * *(1) مضى البيت وتخريجه في مواضع، آخرها 13: 434، تعليق: 2، والمراجع هناك، وانظر معاني القرآن للفراء 1: 473.
(2) في المطبوعة والمخطوطة: " فاكتفى " بالفاء، والصواب حذفها، وإنما خلط الناسخ.
(3) انظر تفصيل هذا في معاني القرآن للفراء 1: 473.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٤٩)