القول في تأويل قوله تعالى: {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلا تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ‌‌(46) }
قال أبو جعفر: يقول الله تعالى ذكره: قال الله يا نوح إن الذي غرقته فأهلكته الذي تذكر أنه من أهلك ليس من أهلك.
* * *
واختلف أهل التأويل في معنى قوله: (ليس من أهلك) .
فقال بعضهم: معناه: ليس من ولدك، هو من غيرك. وقالوا: كان ذلك من حِنْثٍ. (1)
*ذكر من قال ذلك:
18208- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم، عن عوف، عن الحسن، في قوله: (إنه ليس من أهلك) ، قال: لم يكن ابنه.
18209- حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا حدثنا يحيى بن يمان، عن شريك، عن جابر، عن أبي جعفر: (ونادى نوح ابنه) ، قال: ابن امرأته.
18210- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن علية، عن أصحاب ابن أبي عروبة فيهم، [عن] الحسن قال: لا والله، ما هو بابنه. (2)(1) " الحنث " (بكسر الحاء وسكون النون) ، الذنب والمعصية. وفي الحديث " يكثر فيهم أولاد الحنث "، أي: أولاد الزنا. ويروى " الخبث " (بالخاء مضمومة والثاء) ، من " الخبث "، وهو الفساد والفجور. وفي الحديث: " إذا كثر الخبث كان كذا وكذا "، أي: الفسق والفجور. وفي الحديث " أنه أتى برجل مخدج سقيم، وجد مع أمة يخبث بها "، أي: يزني بها. ويقال: " هو ابن خبثة "، لابن الزنية، ولد لغير رشدة.
(2) الأثر: 18210 - كان في المطبوعة: " عن أصحاب ابن أبي عروبة فيهم الحسن "، وهو كلام لا معنى له، وخاصة بعد تصرفه في نص المخطوطة، لأنه لم يفهم معنى هذا الإسناد، إذ كان فيها: " عن أصحاب ابن أبي عروبة فيهم الحسن "، وهذا أيضًا فاسد، يصلحه ما زدته بين القوسين، فإن " ابن علية " يروي عن " سعيد بن أبي عروبة "، و " ابن أبي عروبة " روى عن " الحسن البصري ".

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٣٤٠)