(1)
وَأشْمَتَّ العُدَاةَ بِنَا فَأضْحَوْا … لدَيْ يَتَبَاشَرُونَ بِمَا لَقِينَا (2)
وقال: يريد "لديَّ يتباشرون بما لقينا"، فحذف ياء، لحركتهن واجتماعهن، قال: ومثله: (3)
كأنَّ مِنْ آخِرِها الْقادِمِ … مَخْرِمُ نَجْدٍ فارعِ المَخَارِمِ (4)
وقال: أراد: إلى القادم، فحذف اللام عند اللام.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك إذا قرئ كذلك: وإن كلا شديدًا وحقًّا، ليوفينهم ربك أعمالهم. قال: وإنما يراد إذا قرئ ذلك كذلك: (وإنّ كلا لمَّا) بالتشديد والتنوين، (5) ولكن قارئ ذلك كذلك حذف منه التنوين، فأخرجه على لفظ فعل "لمَّا"، كما فعل ذلك في قوله: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى) ، [سورة المؤمنون: 44] ، فقرأ "تترى"، بعضهم بالتنوين، كما قرأ من قرأ: "لمَّا" بالتنوين، وقرأ آخرون بغير تنوين، كما قرأ (لمَّا) بغير تنوين من قرأه. وقالوا: أصله من "اللَّمِّ" من قول الله تعالى: (وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا) ، يعني: أكلا شديدًا.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك إذا قرئ كذلك: وإنّ كلا إلا ليوفينهم، كما يقول القائل: " بالله لمَّا قمتَ عنا، وبالله إلا قمت عنا". (6)
* * *(1) لم أعرف قائله.
(2) معاني القرآن للفراء في تفسير الآية، وفي المطبوعة والمخطوطة: " وأشمت الأعداء "، وهو خطأ، صوابه من معاني القرآن.
(3) لم أعرف قائله.
(4) معاني القرآن للفراء، في تفسير الآية. وكان في المطبوعة: " من أحرها "، و " محرم " و " المحارم "، وهو خطأ. و " المخرم "، (بفتح فسكون فكسر) ، الطريق في الجبل، وجمعه " مخارم ".
(5) هذه قراءة الزهري، كما سيأتي ص: 498.
(6) في المطبوعة والمخطوطة: " لقد قمت عنا، وبالله إلا قمت عنا "، وذلك خطأ، ولا شاهد فيه، وصوابه من معاني القرآن للفراء، في تفسير الآية.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٤٩٥)