(إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ) [سورة المجادلة: 10] تقول منه": نجوت أنجو نجوى" فهي في هذا الموضع، المناجاة نفسها، ومنه قول الشاعر (1)
بُنَيَّ بَدَا خِبُّ نَجْوَى الرِّجَالِ … فَكُنْ عِنْدَ سرّكَ خَبَّ النَّجِيّ (2)
فـ"النجوى" و"النجي"، في هذا البيت بمعنى واحد، وهو المناجاة، وقد جمع بين اللغتين.
* * *
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: (خلصوا نجيًّا) قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
19618- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: (فلما استيأسوا منه خلصوا نجيًّا) وأخلص لهم شمعون، وقد كان ارتهنه، خَلَوْا بينهم نجيًّا، يتناجون بينهم.
19619 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (خلصوا نجيًّا) خلصوا وحدهم نجيًّا.
19620 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (خلصوا نجيًّا) : أي خلا بعضهم ببعض، ثم قالوا: ماذا ترون؟
* * *
وقوله: (قال كبيرهم) اختلف أهل العلم في المعنيِّ بذلك.(1) هو الصلتان العبدي.
(2) شرح الحماسة 3: 112، والشعر والشعراء: 479، والخزانة 1: 308، وغيرها، وهو من وصيته المشهورة التي أوصى بها ولده التي يقول فيها: أَشَابَ الصّغيرَ وَأَفْنَى الكَبيرَ … كَرُّ الغَدَاةِ وَمَرُّ العَشِي
ثم يقول له بعد البيت الشاهد: وَسِرُّكَ مَا كَانَ عِنْدَ امْريٍ … وَسِرُّ الثَّلَاثَةِ غَيْرُ الخَفِي
و" الحب" (بكسر الخاء) ، المكر، و" الخب" (بفتحها) ، المكار.

(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٠٥)