وما يقرِّبهم إلى رضاه من الأعمال النافعة في الآخرة (1) = (وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) ، يقول: ويمنعون من أراد الإيمان بالله واتّباعَ رسوله على ما جاء به من عند الله، من الإيمان به واتباعه (2) = (وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا) يقول: ويلتمسون سَبِيل الله = وهي دينه الذي ابتعث به رسوله = (عوجًا) : تحريفًا وتبديلا بالكذب والزّور. (3)
* * *
"والعِوَج" بكسر العين وفتح الواو، في الدين والأرض وكل ما لم يكن قائمًا، فأما في كلِّ ما كان قائمًا، كالحائط والرمح والسنّ، فإنه يقال بفتح العين والواو جميعًا "عَوَج". (4)
* * *
يقول الله عز ذكره: (أولئك في ضلال بعيد) يعني هؤلاء الكافرين الذين يستحبُّون الحياة الدنيا على الآخرة. يقول: هم في ذهابٍ عن الحق بعيد، وأخذ على غير هُدًى، وجَوْر عن قَصْد السبيل. (5)
* * *
وقد اختلف أهل العربية في وجه دخول "على" في قوله: (على الآخرة) ، فكان بعض نحويى البَصْرة يقول: أوصل الفعل بـ"على" كما قيل: " ضربوه في السيف"، يريد بالسيف، (6) وذلك أن هذه الحروف يُوصل بها كلها وتحذَف،(1) انظر تفسير " الاستحباب " فيما سلف 14: 175.
(2) انظر تفسير " الصد " فيما سلف: 467، تعليق: 2، والمراجع هناك.
= وتفسير " السبيل " فيما سلف من فهارس اللغة.
(3) انظر تفسير " الابتغاء " فيما سلف 15: 285، تعليق: 2، والمراجع هناك.
= وتفسير " العوج " فيما سلف 15: 285، تعليق: 3، والمراجع هناك.
(4) انظر بيانًا آخر عن " العوج " فيما سلف 12: 448، وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 335، وفيه خطأ بين هناك.
(5) انظر تفسير " الضلال " فيما سلف من فهارس اللغة.
(6) انظر ما سيأتي: 534، تعليق: 1.

(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٥١٥)