القول في تأويل قوله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ‌‌(7) }
قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: واذكروا أيضًا حين آذنكم رَبُّكم.
* * *
= و"تأذن"، "تفعَّل" من "آذن". والعرب ربما وضعت "تفعَّل" موضع "أفعل"، كما قالوا: " أوعدتُه " "وتَوعَّدته"، بمعنى واحد. و"آذن"، أعلم، (1) كما قال الحارث بن حِلِّزة:
آذَنَتْنَا بِبَيْنِهَا أَسْمَاءُ … رُبَّ ثَاوٍ يُمَلُّ مِنْهُ الثَّوَاءُ (2)
يعني بقوله: "آذنتنا"، أعلمتنا.
* * *
وذكر عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقرأ: (وإذ تأذن ربكم) : "وَإِذْ قَالَ رَبُّكُمْ ":-
20583- حدثني بذلك الحارث قال، حدثني عبد العزيز قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش عنه. (3)
20584- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: (وإذ تأذن ربكم) ، وإذ قال ربكم، ذلك "التأذن".
* * *
وقوله: (لئن شكرتم لأزيدنكم) ، يقول: لئن شكرتم ربَّكم، بطاعتكم إياه(1) انظر تفسير " أذن " فيما سلف 13: 204، ثم تفسير " الإذن " فيما سلف من فهارس اللغة. ثم انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 345.
(2) مطلع طويلته المشهورة، انظر شرح القصائد السبع لابن الأنباري: 433.
(3) الأثر: 20583 - " الحارث "، هو " الحارث بن أبي أسامة " منسوبًا إلى جده، وهو " الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي "، شيخ الطبري، ثقة، سلف مرارًا آخرها رقم: 14333.
و" عبد العزيز "، هو " عبد العزيز بن أبان الأموي "، كذاب خبيث يضع الأحاديث، مضى مرارًا كثيرة آخرها رقم 14333.

(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٥٢٦)