عن قتادة، عن سعيد بن جبير قال: اختلفتُ أنا وعطاء وعبيد بن عمير في قوله:"أو لامستم النساء"، فقال عبيد بن عمير: هو الجماع. وقلت أنا وعطاء: هو اللمس. قال: فدخلنا على ابن عباس فسألناه فقال: غُلِب فريقُ الموالي، وأصابت العرب، هو الجماع، ولكن الله يعفُّ ويكني.
9585 - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الأعلى قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة وسعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح وعبيد بن عمير: اختلفوا في الملامسة، فقال سعيد بن جبير وعطاء: الملامسة ما دون الجماع. وقال عبيد: هو النكاح. فخرج عليهم ابن عباس فسألوه، فقال: أخطأ الموليَان وأصَاب العربيّ، الملامسة النكاح، ولكن الله يكني ويعفّ.
9586 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن بشر، عن سعيد، عن قتادة قال: اجتمع سعيد بن جبير وعطاء وعبيد بن عمير، فذكر نحوه.
9587 - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا محمد بن عثمة قال، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة قال، قال سعيد بن جبير وعطاء في التماس: (1) الغمز باليد. وقال عبيد بن عمير: الجماع. فخرج عليهم ابن عباس فقال: أخطأ الموليان وأصابَ العربيُّ، ولكنه يعفّ ويكني. (2)
9588 - حدثنا أبو كريب ويعقوب بن إبراهيم قالا قال ابن عباس: اللمس، الجماع. (3)
9589 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن علية وعبد الوهاب، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله.(1) هكذا في المطبوعة والمخطوطة، ولعل صوابها: "اللماس" مصدر"لامس ملامسة ولماسًا"، كما سيأتي في الآثار التالية.
(2) الأثر: 9587 - محمد بن عثمة، هو: "محمد بن خالد بن عثمة" مضى برقم: 90، 5314، 5483.
(3) الأثر: 9588 - أخشى أن يكون في هذا الإسناد خرم.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٩٠)
9590 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، حدثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:"اللمس" و"المس" و"المباشرة"، الجماع، ولكن الله يكني بما شاءَ.
9591 - حدثنا عبد الحميد بن بيان قال، حدثنا إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن عاصم الأحول، عن بكر بن عبد الله، عن ابن عباس قال: الملامسة الجماع، ولكن الله كريم يكني عما شاء.
9592 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال، حدثنا أيوب بن سويد، عن سفيان، عن عاصم، عن بكر بن عبد الله، عن ابن عباس مثله.
9593 - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير قال: اختلفت العرب والموالي في"الملامسة" على باب ابن عباس، قالت العرب: الجماع. وقالت الموالي: باليد. قال: فخرج ابن عباس فقال: غُلِب فريق الموالي، الملامسة الجماع.
9594 - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الوهاب قال، حدثنا داود، عن رجل، عن سعيد بن جبير قال: كنا على باب ابن عباس، فذكر نحوه.
9595 - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا يزيد بن هارون قال، أخبرنا داود، عن سعيد بن جبير قال: قعد قوم على باب ابن عباس، فذكر نحوه.
9596 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله:"أو لامستم النساء"، الملامسة هو النكاح.
9597 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن عبد الملك بن ميسرة، عن سعيد بن جبير قال: اجتمعت الموالي والعرب في المسجد، وابن عباس في الصُّفَّة، فاجتمعت الموالي على أنّ"اللمس" دون الجماع،
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٩١)
واجتمعت العرب على أنه الجماع. فقال ابن عباس: من أيّ الفريقين أنت؟ قلت: من الموالي. قال: غُلِبت.
9598 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: اللمس، الجماع.
9598م = وبه عن سفيان، عن عاصم، عن بكر، عن ابن عباس مثله.
9599 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حفص، عن الأعمش، عن حبيب، عن سعيد، عن ابن عباس قال: هو الجماع.
9600 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا مالك، عن زهير، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله.
9601 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حفص، عن داود، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:"أو لامستم النساء"، قال: الجماع.
9602 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن أشعث، عن الشعبي، عن علي رضي الله عنه قال: الجماع.
9603 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن قال: الجماع.
9604 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا مالك، عن خصيف قال: سألت مجاهدًا فقال ذلك.
9605 - حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة والحسن قالا غشيان النساء.
* * *
وقال آخرون: عنى الله بذلك كلَّ لمسٍ، بيدٍ كان أو بغيرها من أعضاء جسد الإنسان = وأوجبوا الوضوءَ على من مسَّ بشيء من جسده شيئًا من جسدها مفضيًا إليه.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٩٢)
*ذكر من قال ذلك:
9606 - حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن مخارق، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله أنه قال، شيئًا هذا معناه: الملامسة ما دون الجماع.
9607 - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن منصور، عن هلال، عن أبي عبيدة، عن عبد الله = أو: عن أبي عبيدة، منصورٌ الذي شك = قال: القبلة، من المس.
9608 - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن مخارق، عن طارق، عن عبد الله قال: اللمس، ما دون الجماع.
9609 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم قال، قال ابن مسعود: اللمس، ما دون الجماع.
9610 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: القبلةُ، من اللمس.
9611 - حدثنا أبو السائب قال، حدثنا أبو معاوية = وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن فضيل = عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال: القبلة، من اللمس، وفيها الوضوء.
9612 - حدثنا تميم بن المنتصر قال، أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود مثله.
9613 - حدثنا أحمد بن عبدة الضبي قال: أخبرنا سليم بن أخضر قال، أخبرنا ابن عون، عن محمد قال: سألت عبيدة عن قوله:"أو لامستم النساء"، قال: فأشار بيده هكذا = وحكاه سليم = وأراناه أبو عبد الله، فضم أصابعه. (1)(1) الأثر: 9613 -"سليم بن أخضر البصري". روى عن ابن عون، قال ابن سعد: "كان ألزمهم لابن عون. وكان ثقة". مترجم في التهذيب."وأبو عبد الله"، هو: "أحمد بن عبدة الضبي" مضى برقم: 5502.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٩٣)
9614 - حدثني يعقوب وابن وكيع قالا حدثنا ابن علية، عن سلمة بن علقمة، عن محمد قال: سألت عبيدة عن قوله:"أو لامستم النساء"، قال بيده، فطَبِنْتُ ما عَنىَ، فلم أسأله. (1)
9615 - حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن ابن عون قال: ذكروا عند محمد مسَّ الفرج، وأظنهم ذكروا ما قال ابن عمر في ذلك، فقال محمد: قلت لعبيدة: قوله:"أو لامستم النساء"، فقال بيده. قال ابن عون بيده، كأنه يتناوَل شيئًا يقبض عليه. (2)
9616 - حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال، أخبرنا خالد، عن محمد قال، قال عبيدة: اللمس باليد.
9616م - قال [يعقوب] ، حدثنا ابن علية، عن هشام، عن محمد قال: سألت عبيدة عن هذه الآية:"أو لامستم النساء"، فقال بيده، وضم أصابعه، حتى عرفت الذي أراد.
9617 - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني عبيد الله بن عمر، عن نافع: أن ابن عمر كان يتوضأ من قُبْلة المرأة، ويرى فيها الوضوء، ويقول: هي من اللِّماس. (3)
9618 - حدثنا عبد الحميد بن بيان قال، أخبرنا محمد بن يزيد، عن(1) قوله: "قال بيده"، أي: أومأ بيده وأشار. وقوله: "فطبنت ما عنى"، أي: فطنت له وفهمته. يقال: "طبن الشيء يطبن طبنا = وطبن له" أي: فظن له. و"رجل طبن": فطن حاذق عالم بكل شيء. وفي المطبوعة: "فظننت ما عنى"، ليست بشيء. وهي في المخطوطة، سيئة النقط. والصواب ما أثبته، وسيأتي في الأثر رقم: 9616: "حتى عرفت الذي أراد"، فهو المعرفة، لا الظن كما ترى، وكذلك الأثر رقم: 9626.
(2) "قال" في هذا الأثر، في الموضعين، بمعنى الإيماء والإشارة، كما أسلفت في التعليق السالف.
(3) "اللماس" (بكسر اللام) مصدر"لامسه ملامسة ولماسًا".
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٩٤)
إسماعيل، عن عامر قال: الملامسة ما دون الجماع.
9619 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يحيى بن واضح قال، حدثنا مُحِلّ بن محرز، عن إبراهيم قال: اللمس من شهوة ينقض الوضوء. (1) .
9620 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية قال، حدثنا شعبة، عن الحكم وحماد أنهما قالا اللمس، ما دون الجماع.
9621 - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الأعلى قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عطاء قال: الملامسة، ما دون الجماع.
9622 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حفص، عن أشعث، عن الشعبي، عن أصحاب عبد الله، عن عبد الله قال: الملامسة، ما دون الجماع.
9623 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن بيان، عن عامر، عن عبد الله قال: الملامسة، ما دون الجماع.
9624 - قال حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله مثله.
9624م - حدثنا ابن وكيع قال، حدثني أبي، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله مثله.
9625 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن بشر، عن سعيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم قال، قال عبد الله = الملامسة، ما دون الجماع. ثم قرأ:"أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء".
9626 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن هشام، عن ابن سيرين قال: سألت عبيدة عن:"أو لامستم النساء"، فقال بيده هكذا، فعرفت ما يعني.(1) الأثر: 9619 -"محل بن محرز الضبي الكوفي الأعور". روى عن أبي وائل: وإبراهيم النخعي، والشعبي. أدخله البخاري في الضعفاء، فقال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي قال: يحول من هناك". قال يحيى القطان: "كان وسطا، ولم يكن بذاك". وهو ثقة. مترجم في التهذيب.
و"محل" بضم
الميم، وكسر الحاء، واللام مشددة.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٩٥)
9627 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن أبيه = وحسن بن صالح، عن منصور = عن هلال بن يساف، عن أبي عبيدة قال: القبلة من اللمس.
9628 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا مالك بن إسماعيل، عن زهير، عن خصيف، عن أبي عبيدة: القبلة والشيء. (1)
* * *
قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب، قولُ من قال:"عنى الله بقوله:"أو لامستم النساء"، الجماع دون غيره من معاني اللمس"، لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قبّل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ.
9629 - حدثني بذلك إسماعيل بن موسى السدي قال، أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ ثم يقبل، ثم يصلِّي ولا يتوضأ. (2)
9630 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قبَّل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ. قلت: من هي إلا أنت؟ فضحكت. (3)(1) قوله: "والشيء"، هكذا هي في المطبوعة، وفي المخطوطة"السي" غير منقوطة، وأخشى أن يكون صوابها"والمس".
(2) الحديثان: 9639 - 9630 - عروة، في هذين الإسنادين: هو عروة بن الزبير، ابن أخت عائشة، على اليقين، خلافًا لمن زعم أنه"عروة المزني"، من اجل كلمة قالها الثوري: "ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني"! فإنه إن لم يحدثه عن عروة بن الزبير، فقد حدث غيره عنه.
والحديث رواه أحمد في المسند 6: 210 (حلبي) ، عن وكيع - بالإسناد الثاني هنا - وفيه صراحة"عن عروة بن الزبير". وكذلك جاء التصريح بأنه"عروة بن الزبير"، في رواية ابن ماجه: 502، من طريق وكيع. فارتفع كل شك وكل إشكال.
وكلمة الثوري رواها أبو داود في سننه، عقب الحديث: 180، بصيغة التمريض: "روى عن الثوري". ثم نقضها هو نفسه، فقال: "وقد روى حمزة الزيات، عن حبيب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة - حديثًا صحيحًا".
والحديث رواه أيضًا أبو داود: 179، والترمذي: 86 (بشرحنا) - كلاهما من طريق وكيع، به. وفيهما"عن عروة" فقط، كما هنا.
وقد أطال العلماء الكلام في تعليل هذا الحديث، وخالفهم آخرون، فأثبتوا صحته"عن عروة بن الزبير". وهو الصواب. وفصلنا القول فيه في شرحنا للترمذي 1: 133-142. وأثبتنا صحته، وترجيح القول بأن"الملامسة" في هذه الآية هي الجماع، وأن لمس المرأة لا ينقض الوضوء. ولم نر حاجة لتكرار ذلك والإطالة به هنا.
وانظر السنن الكبرى للبيهقي، ورد ابن التركماني عليه 1: 123-127، وابن كثير 2: 465-466.
(3) الحديثان: 9639 - 9630 - عروة، في هذين الإسنادين: هو عروة بن الزبير، ابن أخت عائشة، على اليقين، خلافًا لمن زعم أنه"عروة المزني"، من اجل كلمة قالها الثوري: "ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني"! فإنه إن لم يحدثه عن عروة بن الزبير، فقد حدث غيره عنه.
والحديث رواه أحمد في المسند 6: 210 (حلبي) ، عن وكيع - بالإسناد الثاني هنا - وفيه صراحة"عن عروة بن الزبير". وكذلك جاء التصريح بأنه"عروة بن الزبير"، في رواية ابن ماجه: 502، من طريق وكيع. فارتفع كل شك وكل إشكال.
وكلمة الثوري رواها أبو داود في سننه، عقب الحديث: 180، بصيغة التمريض: "روى عن الثوري". ثم نقضها هو نفسه، فقال: "وقد روى حمزة الزيات، عن حبيب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة - حديثًا صحيحًا".
والحديث رواه أيضًا أبو داود: 179، والترمذي: 86 (بشرحنا) - كلاهما من طريق وكيع، به. وفيهما"عن عروة" فقط، كما هنا.
وقد أطال العلماء الكلام في تعليل هذا الحديث، وخالفهم آخرون، فأثبتوا صحته"عن عروة بن الزبير". وهو الصواب. وفصلنا القول فيه في شرحنا للترمذي 1: 133-142. وأثبتنا صحته، وترجيح القول بأن"الملامسة" في هذه الآية هي الجماع، وأن لمس المرأة لا ينقض الوضوء. ولم نر حاجة لتكرار ذلك والإطالة به هنا.
وانظر السنن الكبرى للبيهقي، ورد ابن التركماني عليه 1: 123-127، وابن كثير 2: 465-466.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٩٦)
9631 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن زينب السهمية، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقبَّل ثم يصلي ولا يتوضأ. (1)
9632 - حدثنا أبو زيد عمر بن شبة قال، حدثنا شهاب بن عباد قال، حدثنا مندل، عن ليث، عن عطاء، عن عائشة = وعن أبي روق، عن إبراهيم التيمي، عن عائشة = قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينال مني القبلةَ بعد الوضوء، ثم لا يعيد الوضوء (2)(1) الحديث: 9631 - حجاج: هو ابن أرطاة.
زينب السهمية: هي بنت محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص. فهي عمة عمرو بن شعيب. وذكرها ابن حبان في الثقات. وزعم الدارقطني أنها مجهولة!
والحديث في هذه الرواية مرسل، لأن زينب السهمية تابعية، لا صحابية.
وقد رواه أحمد في المسند موصولا 6: 62 (حلبي) ، عن محمد بن فضيل، عن الحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن زينب السهمية، عن عائشة. فارتفع الإرسال.
وكذلك رواه ابن ماجه: 503، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن فضيل، به، موصولا.
وأعله بعض الحفاظ بأن الحجاج بن أرطاة مدلس، وأنه رواه هنا بقوله: "عن عمرو بن شعيب"، لم يصرح بالتحديث.
(2) الحديث: 9632 - هذا الحديث يرويه الطبري هنا من وجهين:
فيرويه عن عمر بن شبة، عن شهاب بن عباد، عن مندل. ثم يرويه مندل عن ليث، عن عطاء، عن عائشة - ويرويه مندل أيضًا عن أبي روق، عن إبراهيم التيمي، عن عائشة.
عمر بن شبة أبو زيد: مضت ترجمته في: 6310. شهاب بن عباد العبدي الكوفي أبو عمر: ثقة من شيوخ البخاري ومسلم. قال ابن عدي: "كان من خيار الناس". مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري 2 / 2 / 236، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 363. ووقع اسمه محرفًا في المخطوطة والمطبوعة"سهاد بن عباد"! ولا يوجد راو بهذا الاسم. ووقع أيضًا محرفًا تحريفًا آخر في ابن كثير 2: 466"هشام بن عباد"! نقلا عن هذا الموضع من الطبري. وثبت على الصواب في المخطوطة الأزهرية من تفسير ابن كثير (2: 301 نسخة مصورة عندي) .
مندل - بفتح الميم والدال بينهما نون ساكنة -: هو ابن علي العنزي، بفتح النون، الكوفي. وهو مختلف فيه بين التوثيق والتضعيف. والراجح - عندي - أنه حسن الحديث. وهو مترجم في التهذيب، والكبير 4 / 2 / 73، وابن سعد 6: 265، وابن أبي حاتم 4 / 1 / 434-435.
ليث: هو ابن أبي سليم.
عطاء: هو ابن أبي رباح.
وأبو روق: هو عطية بن الحارث الهمداني. مضى توثيقه في: 137.
والحديث من الوجه الأول: رواية"عطاء عن عائشة" - رواه أيضًا البزار في مسنده، من طريق محمد بن موسى بن أعين، عن أبيه، عن عبد الكريم الجزري، عن عطاء، عن عائشة، به. نقله ابن التركماني في الجوهر النقي 1: 125 (مع السنن الكبرى) ، والزيلعي في نصب الراية 1: 74 (طبعة مصر) . وهذا إسناد صحيح، ولا علة له.
وقد رواه الدارقطني، ص: 50، من طريق عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن عائشة. وهذا إسناد صحيح أيضًا. ولكن الدارقطني حاول إعلاله بعلة غير قادحة. فذكر أن الثوري رواه عن عبد الكريم، عن عطاء، فقط، من قوله = يعني: من كلام عطاء. وقال: "وهو الصواب"! وهذه علة متهافتة. فالوصل والرفع زيادتان من ثقة، فهما مقبولتان.
تنبيه: وقع في الجوهر النقي في هذا الحديث"عن عبد الكريم، عن عائشة"، دون ذكر"عن عطاء". وهو خطأ مطبعي لا شك فيه. بدلالة نقل الزيلعي، وبأن باقي الكلام في الجوهر النقي يدل على أنه"عن عطاء عن عائشة" - يقينا.
والحديث من الوجه الثاني: رواية إبراهيم التيمي، عن عائشة - رواه أحمد في المسند 6: 210 (حلبي) ، عن وكيع، عن سفيان - وهو الثوري - عن أبي روق، به.
وكذلك رواه أبو داود: 178، والنسائي 1: 39، والدارقطني، ص 50، 51، والبيهقي 1: 126-127، كلهم من طريق الثوري، عن أبي روق، به. وقال أبو داود: "هو مرسل. إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة شيئًا". وقال النسائي: "ليس في هذا الباب حديث أحسن من هذا الحديث وإن كان مرسلا". وأشار إليه الترمذي 1: 138 (بشرحنا) ، وقال: "وهذا لا يصح أيضًا. ولا نعرف لإبراهيم التيمي سماعًا عن عائشة".
وهذا الحديث قد روي موصولا أيضًا، من رواية إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عائشة. وقد بينت ذلك مفصلا في شرح الترمذي.
ثم للحديث إسناد آخر صحيح عن عائشة:
فرواه الدارقطني، ص: 49، من طريق سعيد بن بشير، عن منصور، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة. ونقله عنه الزيلعي وابن التركماني.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 1: 247، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط. وفيه سعيد بن بشير: وثقه شعبة وغيره، وضعفه يحيى وجماعة". و"سعيد بن بشير" رجحنا توثيقه في: 5439.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٩٧)
9633 - حدثنا سعيد بن يحيى الأموي قال، حدثني أبي قال، حدثني
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٩٨)
يزيد بن سنان، عن عبد الرحمن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أم سلمة: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبِّلها وهو صائم، ثم لا يفطر، ولا يحدث وضوءًا. (1)
= ففي صحة الخبر فيما ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الدلالةُ الواضحة على أنّ"اللمس" في هذا الموضع، لمس الجماع، لا جميع معاني اللمس، كما قال الشاعر:
وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا … إنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَا (2)
يعني بذلك: ننك لماسًا. (3)
* * *(1) الحديث: 9633 - هذا الحديث ليس في شيء من الكتب الستة. ولم أجده في مسند أحمد أيضًا.
ونقله ابن كثير 2: 466، عن الطبري، ولم ينسبه لغيره.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 1: 247، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط. وفيه يزيد بن سنان الرهاوي: ضعفه أحمد ويحيى وابن المديني، ووثقه البخاري وأبو حاتم، وثبته مروان بن معاوية. وبقية رجاله موثقون". ويزيد هنا، مختلف فيه كما قال الهيثمي. والراجح عندنا توثيقه. وهو مترجم في التهذيب، وترجمه البخاري في الكبير 4 / 2 / 337، فلم يذكر فيه جرحًا، ولم يذكره في الضعفاء، وترجمه ابن أبي حاتم 4 / 2 / 266.
(2) مضى تخريجه في 4: 126، تعليق: 1.
(3) قوله: "لماسًا" أي، ملامسة. وكأنه جعل"اللميس" مصدرًا من"اللمس"، مثل"المسيس" مصدرًا من"المس". وهو قول غريب لم أجده عند غيره. بل أكثرهم يقول: "لميس: اسم امرأة"، ومعنى"امرأة لميس": هي المرأة اللينة الملمس.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٩٩)
وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابتهم جنابة، وفيهم جراح. (1)
9634 - حدثني المثنى قال، حدثنا سويد بن نصر قال، أخبرنا ابن المبارك، عن محمد بن جابر، عن حماد، عن إبراهيم، في المريض لا يستطيع الغُسل من الجنابة، أو الحائض، قال: يجزيهم التيمم. وقال: أصاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جراحة ففشت فيهم، (2) ثم ابتلوا بالجنابة، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت:"وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط"، الآية كلها.
* * *
وقال آخرون: نزلت في قوم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أعوَزَهم الماء فلم يجدوه في سفر لهم.
*ذكر من قال ذلك:
9635 - حدثنا ابن عبد الأعلى قال، حدثنا المعتمر بن سليمان قال، سمعت عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عائشة أنها قالت: كنت في مَسِير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كنا بذات الجيش ضلَّ عِقدي، (3) فأخبرت بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بالتماسه، فالتُمِس فلم يوجد، فأناخ النبي صلى الله عليه وسلم وأناخ الناس، فباتوا ليلتهم تلك، فقال الناس: حبست عائشة النبي صلى الله عليه وسلم! قالت: فجاء إليّ أبو بكر ورأس النبي صلى الله عليه(1) في المخطوطة والمطبوعة: "وهم جراح"، و"جريح" جمعه"جرحى"، لا يجمع على"جراح"، ولم أجد من نص عليه، أو على شذوذ على القياس. ورجحت أن الناسخ كتب"وهم" مكان"وفيهم" فأثبتها كذلك.
(2) في المطبوعة"ونال أصحاب رسول الله … " مكان: "وقال: أصاب أصحاب رسول الله"، كأنه أخطأ قراءة المخطوطة.
(3) "ضل الشيء": إذا ضاع.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٤٠٠)
وسلم في حجري وهو نائم، فجعلَ يَهمِزُني ويَقْرصني ويقول (1) من أجل عقدك حبست النبيَّ صلى الله عليه وسلم! قالت: فلا أتحرك مخافة أن يستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أوجعني، فلا أدري كيف أصنع! فلما رآني لا أُحير إليه، انطلق. (2) فلما استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم وأراد الصلاة فلم يجد ماء، قالت: فأنزل الله تعالى آية التيمم. قالت: فقال ابن حضير: ما هذا بأول بركتكم يا آل أبي بكر! (3)
9636 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر، ففقدت عائشة قلادة لها، فأمر الناس بالنزول، فنزلوا وليس معهم ماء. فأتى أبو بكر على عائشة فقال لها: شَقَقت على الناس! = وقال أيوب بيده، يصف أنه قرصها (4) = قال: وَنزلت آية التيمم، ووُجدت القلادة في مُناخ البعير، فقال الناس: ما رأينا قط امرأة أعظم بركة منها! (5)(1) همز صاحبه: غمزه بيده ولمزه ونخسه.
(2) يقال: "أحار عليه جوابه، وأحار له جوابًا، فهو يحير"، إذا رد عليه. ويقال: "ما أحار بكلمة"، و"ما أحار إلى جوابًا". أي ما رد جوابًا. وقولها: "لا أحير إليه"، أي: ما أجيبه ولا أكمله.
وكان في المطبوعة: " لا أجير" بالجيم، وهو خطأ. والصواب ما أثبت من المخطوطة.
(3) الحديث: 9635 - عبيد الله بن عمر: هو العمري، أحد الفقهاء السبعة.
وهذا الحديث ظاهره الإرسال. لأنه - هنا - من رواية عبد الرحمن بن القاسم عن عائشة. وعبد الرحمن لم يدرك أن يسمع من عمة أبيه عائشة.
وسيأتي بنحوه: 9641، من رواية عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة - متصلا. ونخرجه هناك، إن شاء الله.
(4) قوله: "قال بيده" أي أومأ وأشار، كما سلف مرارًا.
(5) الحديث: 9636 - وهذا أيضًا مرسل، لأن ابن أبي مليكة حكى القصة دون أن يذكر من حدثه. وهو تابعي.
وسيأتي نحو معناه: 9639، من رواية ابن أبي مليكة، عن ذكوان حاجب عائشة.
وسيأتي أيضًا: 9642، من رواية ابن أبي مليكة، عن قصة ابن عباس وعائشة، دون واسطة ذكوان.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٤٠١)
9637 - حدثني محمد بن عبد الله الهلالي قال، حدثني عمران بن محمد الحداد قال، حدثني الربيع بن بدر قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن رجل منا، من بَلَعْرَج، (1) يقال له الأسلع قال: كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم وأرحَلُ له، فقال لي ذات ليلة: يا أسلع، قم فارحلْ لي. قلت: يا رسول الله، أصابتني جنابة! فسكت ساعة، ثم دعاني وأتاه جبريل عليه السلام بآية الصعيد، ووصف لنا ضربتين. (2)(1) "بلعرج" يعني: بني الأعرج، كما يقولون في"بني العنبر""بلعنبر"، وكان حقه أن يكون"بلأعرج"، (بفتح الباء وسكون اللام وفتح الهمزة) ، ولكنه عاد فسهل الهمزة، وألقى حركتها على اللام، فصارت مفتوحة الباء واللام ساكنة العين. و"بنو الأعرج" هم: بنو الأعرج بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. واسم"الأعرج": الحارث، قطعت رجله، كما ذكر أبو عبيدة في النقائض: 1025.
(2) الحديث: 9637 - محمد بن عبد الله الهلالي - شيخ الطبري - مضى في: 1275، 6180.
عمران بن محمد الحداد: لم أجد له ترجمة ولا ذكرًا في شيء من المراجع.
الربيع بن بدر بن عمرو بن جراد السعدي الأعرجي، ولقبه"عليلة": ضعيف مجمع على ضعفه.
أبوه"بدر"، وجده"عمرو بن جراد": فيهما جهالة. فلم يرو عنهما غير الربيع بن بدر، وهو ضعيف كما قلنا.
والحديث رواه الطبري عقب هذا، من طريق عمرو بن خالد، عن الربيع، به، نحوه.
ورواه ابن سعد في الطبقات 7 / 1 / 45، في ترجمة"الأسلع"، عن مسلم بن إبراهيم، عن الربيع بن بدر. ووقع عنوان الترجمة فيه هكذا"ميمون بن سنباذ الأسلع". وهو تخليط من الطابع. فإن"ميمون بن سنباذ" غير"الأسلع" وإنما هي عنوان مستقل، دون ترجمة، كما يقع في ابن سعد كثيرًا، ثم"الأسلع" عنوان ترجمة أخرى.
ورواه الدارقطني، ص: 66، والطحاوي في معاني الآثار 1: 67-68، والبيهقي في السنن الكبرى 1: 208- كلهم من طريق الربيع بن بدر. وقال البيهقي: "الربيع بن بدر ضعيف، إلا أنه غير منفرد به".
ونقله الزيلعي في نصب الراية 1: 153، ونقل كلام البيهقي، وتعقبه بأن هذا لا يكفي في الاحتجاج به حتى يعلم الوجه الآخر ودرجته. وكذلك تعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي.
والوجه الآخر الذي أشار إليه البيهقي - نقله ابن كثير 2: 472-473، من رواية ابن مردويه، من طريق العباس بن أبي سرية، "حدثني الهيثم بن رزيق المالكي، من بني مالك بن كعب بن سعد، وعاش مائة وسبعة عشر سنة، عن أبيه، عن الأسلع بن شريك … " - فذكر الحديث، بنحوه.
و"العباس بن أبي سرية": لم أعرف من هو؟ ولم أجد له ترجمة.
و"الهيثم بن رزيق": ترجمه ابن أبي حاتم 4 / 2 / 83-84، ولم يذكر فيه جرحًا، وأشار إلى هذه الرواية. وله ترجمة موجزة في لسان الميزان 6: 206، ولم يذكر أنه يروي عن أبيه. و"رزيق": بتقديم الراء، كما في المشتبه، ص: 221، والمخطوطة الأزهرية من ابن كثير 2: 307. ووقع مغلوطًا في المراجع التي نشير إليها.
وأبوه"رزيق": ترجمه ابن أبي حاتم 1 / 2 / 504 (في باب الراء) .
وقد رواه أيضًا الطبراني في الكبير، من هذا الوجه. ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 1: 261-262، وقال: "وفيه الهيثم بن رزيق. قال بعضهم: لا يتابع على حديثه".
وذكر الهيثمي أيضًا رواية الربيع بن بدر، بلفظين 1: 262، ونسبهما للطبراني في الكبير، وأعلمهما بضعف الربيع.
وذكر الحافظ ابن حجر هذه الروايات في الإصابة 1: 34-35، في ترجمة"الأسلع". وفيها فوائد كثيرة.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٤٠٢)
9638 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، حدثنا عمرو بن خالد قال، حدثني الربيع بن بدر قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن رجل منا يقال له الأسلع، قال: كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم = فذكر مثله إلا أنه قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا (1) = أو قال: ساعةً، الشك من عمرو = قال: وأتاه جبريل عليه السلام بآية الصعيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا أسلع فتيمم. قال: فتيممت ثم رحَلت له. قال: فسرنا حتى مررنا بماء، فقال: يا أسلع، مَسَّ = أو: أمِسّ = بهذا جلدك. قال: وأراني التيمم، كما أراه أبوه: ضربة للوجه، وضربة لليدين والمرفقين. (2)
9639 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا حفص بن بُغيل قال، حدثنا زهير بن معاوية قال، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم قال، حدثني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة: أنه حدثه ذكوان أبو عمرو، حاجبُ عائشة: أن ابن عباس دخل عليها في مرضها فقال: أبشري، كنت أحبَّ نساء رسول الله صلى(1) قوله: "شيئًا"، أي قليلا، وقد فسر في هذا الخبر، "ساعة" وقد أسلفت شرح ذلك بشواهده، وأنه من نوادر اللغة التي أغفلتها المعاجم في 6: 448، تعليق: 2.
(2) في المطبوعة: "إلى المرفقين"، وأثبت ما في المخطوطة.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٤٠٣)
الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن رَسول الله صلى الله عليه وسلم يحبُّ إلا طيبًا، وسقطت قلادتك ليلة الأبْوَاء، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتقطها حتى أصبح في المنزل، فأصبح الناس ليس معهم ماء، فأنزل الله:"تيمموا صعيدًا طيبًا"، فكان ذلك من سببك، وما أذن الله لهذه الأمة من الرخصة. (1)
9640 - حدثنا سفيان بن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت، (2) فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا في طلبها، فوجدوها. وأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء، فصلوا بغير وضوء. فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله آية التيمم. فقال أسيد بن حضير لعائشة: جزاك الله خيرًا، فوالله ما نزل بك أمر(1) الحديث: 9639 - حفص ين بغيل الهمداني المرهبي الكوفي: مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 170، ولم يذكر فيه جرحًا، فهو ثقة. و"بغيل": بضم الباء الموحدة وفتح الغين المعجمة. ووقع في المطبوعة"نفيل". وهو تصحيف. وفي المخطوطة غير منقوط.
عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة: هو التابعي المعروف. وقد مضت ترجمته في: 6605، ووقع في المطبوعة"عبد الله بن عبيد الله عن ابن أبي مليكة"! جعل راويين. وهو خطأ صرف، فليس في شيوخ عبد الله بن عثمان بن خثيم، ولا في تلاميذ ابن أبي مليكة - من يسمى"عبد الله بن عبيد"، بالاستقصاء التام الذي في تهذيب الكمال (مخطوط مصور) . وابن خثيم يروي عن ابن أبي مليكة مباشرة.
ثم هذا الحديث - بعينه - معروف من روايته عنه، كما سيأتي.
ذكوان أبو عمرو المدني، حاجب عائشة ومولاها: تابعي ثقة. مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري 2 / 1 / 238، وابن سعد 5: 218، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 451.
والحديث قطعة من حديث طويل، رواه أحمد في المسند: 2496، عن معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن ابن خثيم، عن ابن أبي مليكة، عن ذكوان.
ثم رواه أيضًا: 3262، بمعناه، عن عبد الرازق، عن معمر، عن ابن خثيم.
وسيأتي مختصرًا، بنحوه، من طريق ابن عيينة: 9642.
وكان استئذان ابن عباس على عائشة، حين كانت تموت. ولذلك قال لها ابن عباس حينذاك: "أبشري، ما بينك وبين أن تلقي محمدًا صلى الله عليه وسلم والأحبة، إلا أن تخرج الروح من الجسد". رضي الله عنها وأرضاها.
وقوله: "وما أذن الله لهذه الأمة من الرخصة" - هذا هو الصواب الثابت في المطبوعة، وهو الموافق لرواية المسند 2496. ويؤيده ما في الرواية الأخرى منه: 3262: "فكان في ذلك رخصة للناس عامة في سببك". ووقع في المخطوطة هنا"لهذه الآية". وهو خطأ لا معنى له.
(2) قوله: "هلكت"، أي انقطعت وضاعت وضلت.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٤٠٤)
تكرهينه إلا جعل الله لك وللمسلمين فيه خيرًا! (1)
9641 - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال، حدثني عمي عبد الله بن وهب قال، أخبرني عمرو بن الحارث: أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أنها قالت: سقطت قلادة لي بالبَيداء، ونحن داخلون إلى المدينة، فأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل. فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حِجْري راقد، أقبل أبي فلكزني لَكْزة ثم قال: حبست الناس! ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استيقظ وحَضرت الصبح، فالتمس الماء فلم يوجد، ونزلت:"يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة" الآية. قال أسيد بن حضيرك لقد بارك الله للناس فيكم يا آل أبي بكر! ما أنتم إلا بركة! (2)
9642 - حدثني الحسن بن شبيب قال، حدثنا ابن عيينة قال، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الله بن أبي مليكة قال: دخل ابن عباس على عائشة فقال: كنتِ أعظم المسلمين بركة على المسلمين! سقطت قلادتك بالأبواء، فأنزل الله فيك آية التيمم! (3)
* * *(1) الحديث: 9640 - رواه أحمد في المسند 6: 57 (حلبي) ، عن ابن نمير بهذا الإسناد.
وكذلك رواه البخاري 1: 373 (فتح) ، من طريق ابن نمير.
ورواه مسلم 1: 109-110، وأبو داود: 317، وابن ماجه: 568، والبيهقي في السنن الكبرى 1: 214- من طرق، عن هشام بن عروة، نحوه.
ونقله ابن كثير 2: 471، عن رواية المسند.
وانظر الحديث التالي لهذا.
(2) الحديث: 9641 - مضى معناه بإسناد منقطع: 9635، من رواية عبد الرحمن بن القاسم، عن عائشة. وأما هذا فمتصل، يرويه عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.
وقد رواه مالك في الموطأ، ص: 53 - 54، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.
وكذلك رواه أحمد في المسند 6: 179 (حلبي) ، والبخاري 1: 365-368 (فتح) . ومسلم 1: 109، والنسائي 1: 59 - كلهم من طريق مالك.
ونقله ابن كثير 2: 471-472، عن رواية البخاري.
(3) الحديث: 9642 - الحسن بن شبيب بن راشد بن مطر، أبو علي المؤدب، شيخ الطبري: ترجمه ابن أبي حاتم ترجمة موجزة 1 / 2 / 18، وترجمه الخطيب في تاريخ بغداد 7: 328، والحافظ في لسان الميزان 2: 213-214. وقال ابن عدي: "حدث عن الثقات بالبواطيل، ووصل أحاديث هي مرسلة". وقال الدارقطني: "يعتبر به، وليس بالقوي".
وهذا الحديث عن هذا الشيخ فيه غلط يقينًا ولعله من تخليطه!! فإنه يرويه عن ابن عيينة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم - مباشرة، بالتصريح بالسماع. وهذا - في ذاته - ممكن، لأن ابن عيينة سمع من ابن خثيم. ولكن هذا الحديث بعينه ليس كذلك:
فقد رواه أحمد في المسند: 1905، بأطول مما هنا - عن سفيان، وهو ابن عيينة: "عن معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم". فأثبت الواسطة بين ابن عيينة وابن خثيم. ولا نستسيغ أن نوازن بين الإمام أحمد وهذا الشيخ"الحسن بن شبيب".
وقد رواه - بنحوه - البخاري 8: 371-372، وابن سعد في الطبقات 8: 51، كلاهما من طريق عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة.
وفي هذه الروايات الثلاث، كما في رواية الطبري هنا: أنه من حكاية ابن أبي مليكة للقصة، دون أن يذكر أنه أخبره بها"ذكوان حاجب عائشة"، كما مضى في الرواية: 9639.
والراجح عندي أن تكون هذه الروايات مرسلة، وأن ابن أبي مليكة لم يشهد احتضار عائشة ودخول ابن عباس عليها، وأنه سمع ذلك من مولاها ذكوان. ولكن حاول الحافظ في الفتح التكلف في احتمال أن يكون شهد ذلك. وهو تكلف بعيد.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٤٠٥)
واختلفت القرأة في قراءة قوله:"أو لامستم النساء".
فقرأ ذلك عامة قرأة أهل المدينة وبعض البصريين والكوفيين: (أَوْ لامَسْتُمُ) بمعنى: أو لمستم نساءكم ولَمَسْنَكم.
* * *
وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفيين: (أو لمستم النساء) بمعنى: أو لمستم، أنتم أيها الرجال، نساءكم. وهما قراءتان متقاربتا المعنى. لأنه لا يكون الرجل لامسًا امرأته إلا وهي لامِستُه. فـ "اللمس" في ذلك يدل على معنى"اللِّماس"، و"اللماس" على معنى"اللمس" من كل واحد منهما صاحبه. فبأي القراءتين قرأ ذلك القارئ فمصيب، لاتفاق معنييهما.
* * *
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٤٠٦)
القول في تأويل قوله: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه:"فلم تجدوا ماء"،"أو لمستم النساء، فطلبتم الماء لتتطَّهروا به فلم تجدوه بثمن ولا غير ثمن ="فتيمموا" يقول: فتعمَّدوا.
* * *
= وهو:"تفعَّلوا" من قول القائل:"تيممت كذا" = إذا قصدته وتعمدته ="فأنا أتيمّمه"، وقد يقال منه:"يَمَّمه فلان فهو يُيممه"، و"أمّمته أنا" و"أمَمْته" خفيفة، و"تيممت وتأمَّمت"، ولم يسمع فيها"يَمَمْت" خفيفة. (1) ومنه قول أعشى بني ثعلبة:
تَيَمَّمْتَ قَيْسًا وَكَمْ دُونَهُ … مِنَ الأرْضِ مِنْ مَهْمَةٍ ذِي شَزَنْ (2)
يعني بقوله:"تيمَّمت"، تعمدت وقصدت. (3)
* * *
وقد ذكر أنها في قراءة عبد الله:"فَأُمُّوا صَعِيدًا".
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
9643 - حدثني عبد الله بن محمد قال، حدثنا عبدان قال، أخبرنا ابن المبارك قال، سمعت سفيان يقول في قوله:"فتيمموا صعيدًا طيبًا"، قال: تحرَّوا وتعمَّدوا صعيدًا طيبًا. (4)
* * *(1) بل روى ذلك اللحياني فقال: "أمو، ويموا".
(2) سلف البيت وشرحه وتخريجه في 5: 558.
(3) انظر تفسير: "تيمم" فيما سلف 5: 558، 559.
(4) الأثر: 9643 -"عبد الله بن محمد" هو: "عبد الله بن محمد بن يزيد، أبو محمد الحنفي" و"عبدان"، هو: "عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد الأزدي".
مضت ترجمتهما برقم: 5000، ومضى هذا الإسناد نفسه برقم: 5009، 6198، 6200، وانظر الإسناد التالي: 9648، 9676.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٤٠٧)
وأما"الصعيد"، فإن أهل التأويل اختلفوا فيه.
فقال بعضهم: هو الأرض الملساء التي لا نَبات فيها ولا غِرَاس.
*ذكر من قال ذلك:
9644 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"صعيدًا طيبًا"، قال: التي ليس فيها شجر ولا نبات.
* * *
وقال آخرون: بل هو الأرض المستوية.
*ذكر من قال ذلك:
9645 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد:"الصعيد"، المستوي.
* * *
وقال آخرون: بل"الصعيد"، التراب.
*ذكر من قال ذلك:
9646 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا الحكم بن بشير قال، حدثنا عمرو بن قيس الملائي قال: الصعيد، التراب. (1)
* * *
وقال آخرون:"الصعيد"، وجه الأرض.
* * *
وقال آخرون: بل هو وجه الأرض ذاتِ التراب والغُبَار.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى ذلك بالصواب قول من قال:"هو وجه الأرض الخالية من النبات والغُروس والبناء، المستوية"، ومنه قول ذي الرمة:(1) الأثر: 9646 -"الحكم بن بشير بن سلمان"، مضت ترجمته برقم: 1497، 6171. وكان في المطبوعة والمخطوطة: "الحكم بن بشر"، وهو خطأ.
"عمرو بن قيس الملائي" مضت ترجمته: 886، 6171.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٤٠٨)
كَأنَّهُ بِالضُّحَى تَرْمِي الصَّعِيدَ بِهِ … دَبَّابَةٌ في عِظَامِ الرَّأسِ خُرْطُومُ (1)
يعني: تضرب به وجه الأرض.
* * *
وأما قوله:"طيبًا"، فإنه يعني به: طاهرًا من الأقذار والنجاسات. (2)
* * *
واختلف أهل التأويل في معنى قوله:"طيبًا".
فقال بعضهم: حلالا.
*ذكر من قال ذلك:
9647 - حدثني عبد الله بن محمد قال، حدثنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن المبارك قال، سمعت سفيان يقول في قوله:"صعيدًا طيبًا" قال، قال بعضهم: حلالا.
* * *
وقال بعضهم بما:-
9648 - حدثني عبد الله قال، حدثنا عبدان قال، أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج قراءة، قال: قلت لعطاء:"فتيمموا صعيدًا طيبًا"، قال: طيّب ما حولك. (3) قلت: مكان جَرْدٌ غير بَطِح، (4) أيجزئ عني؟ قال: نعم. (5)
* * *(1) ديوانه: 571، من قصيدته المحكمة المشهورة. والبيت من أبياته في ذكر ظبية أودعت ولدها الصغير بين أشجار، فإذا ارتفعت شمس الضحى نال منه التعب، فانطرح على الأرض، كأنه سكران أثقله النعاس. وقوله: "دبابة": تدب في أوصال شاربها، يعني الخمر. وكان في المطبوعة: "وما به"، وهو خطأ. و"خرطوم"، صفة للخمر السريعة الإسكار، تأخذ شاربها حتى يشمخ بخرطومه - أي: أنفه - من شدة السكر وغلبته.
(2) انظر تفسير"طيب" فيما سلف 3: 301 / 5: 555 / 7: 424.
(3) في المطبوعة: "الطيب ما حولك"، وكان مثلها في المخطوطة، إلا أنه ضرب على الألف واللام.
(4) قوله: "جرد" (بفتح فسكون) : وهي الأرض الفضاء لا نبت فيها، وكأنه عنى أنها كانت ذات نبات ثم جردها الشتاء والقحط. وقوله: "بطح" على وزن"فرح" وهو الرمل في البطحاء، وهو"الأبطح"، أيضًا، وهو أرض ترابها سهل لين فيه دقاق الحصى. وكان في المطبوعة: "غير أبطح"، ولكني أثبت ما في المخطوطة.
(5) الأثر: 9648 - انظر التعليق على الإسناد السالف رقم: 9643.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٤٠٩)