الكؤوس)(1)، وقوله: (فمن أنا لولاك يا معبودتي ومن أكون؟)(2).
لكنه في خاتمة المطاف الوثنيّ يصرح بكل جرأة قائلًا:
(تأكلني الوحدة يستفزني الزحام
صليت للَّه وللشيطان
عبدت وجه الكفر والإيمان
سجدت للأوثان
لكنني كما بدأت في الظلام
وليس في الظلام من أحد)(3).
قال اللَّه تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257)}(4).
وقال -جَلَّ ذِكْرُهُ-: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39) أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40)}(5).
ومن ظلمات هذا المقالح قوله في ذكرى يوم من سبتمبر ولعله إحدى--------------------------------------------
(1) ديوان المقالح: ص 349.
(2) المصدر السابق: ص 350.
(3) المصدر السابق: ص 370.
(4) الآية 257 من سورة البقرة.
(5) الآيتان 39، 40 من سورة النور.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٩٦)