قوله: "ولا شيء" هو مثل قوله تعالى: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [الإسراء: 44].
وجاء مفسرًا في رواية رواها ابن ماجه (723) وابن خزيمة (389) كلاهما من حديث سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن عبد الله المازني به ولفظه: "لا يسمعه جنٌّ ولا إنس ولا شجر ولا حجر إلا شهد له".

• عن جابر قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الرَّوْحاء".
قال سليمان: فسألتُه عن الرَّوْحاء؟ فقال: هي من المدينة ستة وثلاثون ميلًا.
صحيح: رواه مسلم في الصلاة (388) من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر فذكر مثله.
وسليمان هو: الأعمش، وهو سليمان بن مهران الأسدي.
والمسؤل هو: أبو سفيان وهو: طلحة بن نافع.

• عن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة".
صحيح: رواه مسلم في الصلاة (387) من طريق طلحة بن يحيى، عن عمه قال: كنت عند معاوية بن أبي سفيان، فجاءه المؤذن يدعوه إلى الصلاة فذكر الحديث.

• عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يغفر الله للمؤذن مَدَّ صوتِه، ويشهد له كلُّ رطْبٍ ويابسٍ سمع صوته".
حسن: رواه الإمام أحمد (6201) قال: حدثنا أبو الجوَّاب، حدثنا عمارُ بن رُزيق، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر فذكر الحديث.
وأبو الجوَّاب هو: أحوص بن جوَّاب كما صرَّح به البزار، فرواه عن محمد بن عبد الله المخرَّمي، ثنا أبو الجوَّاب أحوص بن جوَّاب به إلا أنه قال: "ويجيبه كل رطب ويابس سمعه" بدلًا من قوله: "ويشهد له .. ". "كشف الأستار" (355).
ورواه أيضًا الطبراني في الكبير (12/ 398) من وجه آخر عن الأعمش به مثل حديث أحمد.
وإسناده حسن لأجل أحوص بن جوَّاب، وهو وإن كان من رجال مسلم إلا أن أبا حاتم قال فيه: صدوق، وقال ابن حبان: كان متقنا ربما وهم، ووثَّقه ابن معين وغيره وبقية رجاله ثقات.
ولذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد (1828): رواه أحمد والطبراني في الكبير والبزار إلا أنه قال: "ويجيبه كل رطْبٍ ويابسٍ" ورجاله رجال الصحيح. انتهى.
وفي هذا المعنى روي عن البراء عند النسائي (2/ 13) وأبي أمامة عند الطبراني في الكبير (7942) ولا يصحان، وأما حديث البراء فانظر في أبواب الصفوف، باب ما جاء في فضل الصف الأول.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٠٨)