عِتبانُ: فغدا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر حينَ ارتَفَعَ النهارُ فاستأذَنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَأَذِنتُ له، فلم يجلسْ حتَّى دخلَ البيتَ ثمّ قال: "أينَ تُحِبُّ أن أصلِّيَ من بَيْتِكَ؟ " قال: فأشرتُ له إلى ناحيةٍ من البيت، فقام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فكبَّرَ، فقُمنا فصفَفْنا فصلَّى رَكعتَيِنِ ثمّ سلَّمَ. فذكر الحديث. وهو في كتاب الإيمان بطوله. قال ابنُ شِهابٍ: ثمَّ سَأَلتُ الْحُصينَ بنَ محمد الأنصاري - وهو أحدُ بني سالم وهو من سَراتِهم - عن حديث محمود بن الربيع، فصدَّقه بذلك.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصّلاة (425)، ومسلم في المساجد (263) كلاهما من طريق ابن شهاب، قال: أخبرني محمود بن الربيع فذكر مثله واللّفظ للبخاريّ.
وفي مسلم قال محمود: فحدثتُ بهذا الحديث نفرًا فيهم أبو أيوب الأنصاريّ، فقال: ما أظنُّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال ما قُلتَ. قال: فحلفتُ إن رجعتُ إلى عِتْبان أن أسألَه، قال: فرجعت إليه فوجدته شيخًا كبيرًا قد ذهب بصرُه. وهو إمام قومه، فجلستُ إلى جنبه فسألتُه عن هذا الحديث فحدثنيه كما حدثنيه أولَ مرةٍ.
قال الزهري: ثمّ نزلتْ بعد ذلك فرائض وأمور نرى أن الأمر انتهى إليها. فمن استطاع أن لا يغتر فلا يغترَّ. انتهى.
ورواه البخاريّ (670) عن أنس يقول: قال رجل من الأنصار: إني لا أستطيع الصّلاةَ معك - وكان رجلًا ضخمًا - فصنع للنبي صلى الله عليه وسلم طعامًا فدعاه إلى منزله، فبسط له حصيرًا، ونضح طرف الحصير، فصلى عليه ركعتين …
وقوله: رجل من الأنصار - يقال: هو عتبان بن مالك السالمي الأنصاري الأعمى، لأن قصته شبيهة بقصته.
وقوله: ضخمًا - أي سمينًا، وفي هذا الوصف إشارة إلى علة تخلفه، وقد عدَّد ابن حبان من الأعذار المرخصة في التأخير عن الجماعة. انظر "فتح الباري" (2/ 158).
• عن جابر قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرٍ فمُطرنا فقال: "ليُصَلِّ من شاء منكم في رحله".
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (698) من طريق زهير أبي خيثمة، قال: حَدَّثَنَا أبو الزُّبير، عن جابر فذكر الحديث.
• عن عمرو بن أوس يقول: أنبأنا رجل من ثقيف أنه سمع مُنادي النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يعني في ليلة مَطيرةٍ في السفر يقول: "حيَّ على الصّلاة، حيَّ على الفلاح، صَلُّوا في رحالكم".
صحيح: رواه النسائيّ (653) عن قُتَيبة قال: حَدَّثَنَا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصّلاة (425)، ومسلم في المساجد (263) كلاهما من طريق ابن شهاب، قال: أخبرني محمود بن الربيع فذكر مثله واللّفظ للبخاريّ.
وفي مسلم قال محمود: فحدثتُ بهذا الحديث نفرًا فيهم أبو أيوب الأنصاريّ، فقال: ما أظنُّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال ما قُلتَ. قال: فحلفتُ إن رجعتُ إلى عِتْبان أن أسألَه، قال: فرجعت إليه فوجدته شيخًا كبيرًا قد ذهب بصرُه. وهو إمام قومه، فجلستُ إلى جنبه فسألتُه عن هذا الحديث فحدثنيه كما حدثنيه أولَ مرةٍ.
قال الزهري: ثمّ نزلتْ بعد ذلك فرائض وأمور نرى أن الأمر انتهى إليها. فمن استطاع أن لا يغتر فلا يغترَّ. انتهى.
ورواه البخاريّ (670) عن أنس يقول: قال رجل من الأنصار: إني لا أستطيع الصّلاةَ معك - وكان رجلًا ضخمًا - فصنع للنبي صلى الله عليه وسلم طعامًا فدعاه إلى منزله، فبسط له حصيرًا، ونضح طرف الحصير، فصلى عليه ركعتين …
وقوله: رجل من الأنصار - يقال: هو عتبان بن مالك السالمي الأنصاري الأعمى، لأن قصته شبيهة بقصته.
وقوله: ضخمًا - أي سمينًا، وفي هذا الوصف إشارة إلى علة تخلفه، وقد عدَّد ابن حبان من الأعذار المرخصة في التأخير عن الجماعة. انظر "فتح الباري" (2/ 158).
• عن جابر قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرٍ فمُطرنا فقال: "ليُصَلِّ من شاء منكم في رحله".
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (698) من طريق زهير أبي خيثمة، قال: حَدَّثَنَا أبو الزُّبير، عن جابر فذكر الحديث.
• عن عمرو بن أوس يقول: أنبأنا رجل من ثقيف أنه سمع مُنادي النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يعني في ليلة مَطيرةٍ في السفر يقول: "حيَّ على الصّلاة، حيَّ على الفلاح، صَلُّوا في رحالكم".
صحيح: رواه النسائيّ (653) عن قُتَيبة قال: حَدَّثَنَا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧٣)