والأسود هذا من المخضرمين من أهل الكوفة فهو أيضًا أحد ممن حضر موتَ معاذ وسمع منه هذا الحديث.

• عن هصّان بن الكاهن قال: جلستُ مجلسًا فيه عبد الرحمن بن سمرة ولا أعرفه، قال: حدثنا معاذ بن جبل، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:
"ما على الأرض نفس تموت لا تشرك باللَّه شيئًا تشهد أني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يرجع ذاكم إلى قلب مُوقن إلا غُفر لها" قال: قلت: أنتَ سمعت هذا من معاذ بن جبل؟ قال: فعنّفني القوم. فقال: دَعوه فإنه لم يسئْ القولَ، نعم أنا سمعتُه من معاذ، زعم أنه سمعه من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
حسن: رواه الإمام أحمد (22000)، والبزار في مسنده (2624)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (1138) كلهم من حديث محمد بن أبي عدي، عن الحجّاج -يعني ابن أبي عثمان-، حدثني حميد بن هلال، حدثنا هِصَّان بن الكاهل، فذكره.
وصحّحه ابن حبان (203) ورواه من هذا الوجه.
وهصّان بن الكاهل -ويقال: ابن الكاهن- ذكره ابن حبان في "الثقات" ولم أقف على توثيق أحد غيره، فهو "مقبول" عند الحافظ أي إذا توبع، وقد توبع متابعة قاصرة لما سبق، فهو حسن الحديث إذًا.

• عن أنس بن مالك، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "يخرج قوم من النار بعد ما مسّهم منها سَفْعٌ فيدخلون الجنة، فيسميهم أهلُ الجنة الجهنميين".
صحيح: رواه البخاريّ في الرّقاق (6559) عن هُدبة بن خالد، حدثنا همام، عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك، فذكره.

• عن أنس بن مالك، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "يخرج من النار أربعة، فيعرضون على اللَّه، فيلتفتُ أحدهم فيقول: أي ربّ إذا أخرجتني منها فلا تُعدني فيها، فينجيه اللَّه منها".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (192) عن هدّاب بن خالد الأزديّ، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران وثابت، عن أنس بن مالك. . . فذكره.
وهؤلاء الأربعة هم الذين تشملهم شفاعة النبيّ صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث الشّفاعة.

• عن عتبان بن مالك قال: بعثتُ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أني أحبُّ أن تأتيني فتصلي في منزلي فأتخذه مصلّي، قال: فأتى النّبيُّ صلى الله عليه وسلم ومن شاء اللَّه من أصحابه فدخل وهو

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٥١)