شَيْئًا} الآية قالت: فوضعتْ يدها على رأسها حتى أقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فأعجب رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم ما رأى منها، فقالت لها عائشة: أقرّي أيتها المرأة، فواللَّه ما بايعنا إلّا على هذا. قالت: نعم إذا، فبايعها بالآية انتهى.
وأخرجه البخاريّ (5288)، ومسلم في الإمارة (1866) من طريق يونس بن يزيد، قال: قال ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير، أنّ عائشة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم قالت: كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يُمتحنَّ بقول اللَّه عز وجل {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَايَزْنِينَ} [سورة الممتحنة: 12] قالت عائشة: فمن أقرّ بهذا من المؤمنات فقد أقرّ بالمحنة. وهذا لفظ مسلم.
وزاد البخاريّ: فكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا أقْررن بذلك من قولهنّ، قال لهنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "انطلقن فقد بايعتكُنّ" لا واللَّه ما مسّتْ يدُ رسول اللَّه يد امرأة قطّ غير أنه بايعهن بالكلام، واللَّه ما أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على النساء إلّا بما أمره اللَّه، يقول لهنّ إذا أخذ عليهنّ: "قد بايعتكنّ" كلامًا.

• عن جرير، قال: بايعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على شهادة أن لا إله إلّا اللَّه، وأنّ محمّدًا رسول اللَّه، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، والسّمع والطّاعة، والنّصح لكلّ مسلم.
متفق عليه: رواه البخاريّ في البيوع (2157)، ومسلم في الإيمان (56) كلاهما من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، قال: سمعتُ جريرًا، فذكر الحديث. واللّفظ للبخاريّ، وأمّا مسلم فلم يذكر: "بايعت على شهادة أن لا إله إلا اللَّه، وأنّ محمدًا رسول اللَّه".
وقيس هو ابن أبي حازم البجليّ كوفيّ، أبو عبد اللَّه، مخضرم.

• عن أمِّ عطيّة قالت: بايعنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقرأ علينا: {أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} [سورة الممتحنة: 12]، ونهانا عن النّياحة، فقبضتْ امرأةٌ يدها، فقالت: أسعدتْني فلانة، أريد أن أجزيَها، فما قال لها النّبيُّ صلى الله عليه وسلم شيئًا، فانطلقتْ ورجعتْ فبايعها.
متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4892)، ومسلم في الجنائز (936: 33) كلاهما من حديث حفصة بنت سيرين، عن أمّ عطيّة، فذكرتْه، واللّفظ للبخاريّ.

• عن ابن عبّاس، قال: شهدتُ صلاة الفطر مع نبيّ اللَّه صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلُّهم يصلِّيها قبل الخطبة، ثم يخطب. قال: فنزل نبيُّ اللَّه صلى الله عليه وسلم كأنّي أنظرُ إليه حين يُجلِّسُ الرّجالَ بيده، ثم أقبل يشقُّهم حتى جاء النّساء ومعه بلال. فقال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} [سورة الممتحنة: 12] فتلا هذه الآية حتى فرغ منها، ثم قال حين فرغ منها: "أنتُنَّ على ذلك؟ " فقالت امرأةٌ واحدة، لم يُجبْه غيرُها منهنّ: نعم يا نبيَّ اللَّه، لا يُدري حينئذٍ من هي. قال: "فتصدَّقْنَ" فبسط بلالٌ ثوبه، ثم قال: "هلُمَّ فدًى لكنّ أبي وأمّي"! فجعلن يلقين

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٢٦)