حسن: رواه الإمام أحمد (16086) عن يعقوب، حَدَّثَنَا أبيّ، عن ابن إسحاق، قال: حَدَّثَنِي هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن رائطة، فذكرته.
ورواه أيضًا (16085) من وجه آخر هو والطَّبرانيّ في "الكبير" (34/ 263) كلاهما من حديث سليمان بن داود الهاشميّ، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزّناد، عن أبيه، عن عروة بن الزُّبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به مختصرًا.
وصحّحه ابن حبَّان (4247) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، بإسناده، مثله. ومحمد بن إسحاق وإن كان مدلِّسًا فقد صرَّح بالتّحديث، كما أنه توبع. وقد أشار إليه الهيثميّ في "المجمع". (3/ 108).
ورائطة هي ابنة عبد الله بن معاوية الثقفية، قيل إنها زينب امرأة ابن مسعود نفسها، وأن رائطة لقبها. وقيل: بل هما اثنتان وهي زوجة أخرى لابن مسعود، وقيل: إنها امرأة أخرى وليست امرأة ابن مسعود، ولكن قصتها تشبه قصة زينب، وهذا الرأي الأخير مرجوح؛ لأنه جاء في الحديث أنها امرأة عبد الله.

• عن أبي هريرة، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ يَوْمًا فَأَتَى النِّسَاءَ فِي الْمَسْجِدِ فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ بِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ! فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَقَرَّبْنَ إِلَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُنَّ". وَكَانَ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَأَتَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟ فَقَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؛ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَقَالَ: وَيْلَكِ هَلُمِّي تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ! حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَهَبَتْ تَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: "أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟ ". فَقَالُوا: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. فَقَالَ: "ائْذَنُوا لَهَا". فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ وَأَخَذْتُ حُلِيًّا أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكَ رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي اللَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَقَالَ لِي ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأْذِنَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيْهِ، وَعَلَى بَنِيهِ فَإِنَّهُمْ لَهُ مَوْضِعٌ".
حسن: رواه الإمام أحمد (8862)، وأبو يعلى (6585) كلاهما من حديث إسماعيل أخبرني عمرو -يعني ابن أبي عمرو-، عن أبي سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٥٣٠)