كِتَابَتِهَا فَلَمَّا قَامَتْ عَلَى الْبَابِ فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُ مَكَانَهَا وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَإِنَّمَا كَانَ مِنْ أَمْرِي مَا لا يَخْفَى عَلَيْكَ وَإِنِّي وَقَعْتُ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَإِنِّي كَاتَبْتُ عَلَى نَفْسِي فَجْئْتُكَ أَسْأَلُكَ فِي كِتَابَتِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فَهَلْ لَكِ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ؟ ". قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "أُؤَدِّي عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ". قَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ. قَالَتْ فَتَسَامَعَ تَعْنِي النَّاسَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ فَأَرْسَلُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِن السَّبْيِ فَأَعْتَقُوهُمْ وَقَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا رَأَيْنَا امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا أُعْتِقَ فِي سَبَبِهَا مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد هَذَا حُجَّةٌ فِي أَنَّ الْوَلِيَّ هُوَ يُزَوِّجُ نَفْسَهُ.
حسن: رواه أبو داود (3931) عن عبد العزيز بن يحيى أبي الأصبغ الحراني، حدّثنا محمد -يعني ابن سلمة-، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، فذكرته.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق وهو مدلس، وقد صرّح بالتحديث في رواية الإمام أحمد (26265) وصحّحه ابن حبان (4054)، والحاكم (4/ 26) كلّهم من طريق ابن إسحاق بإسناده نحوه.
ورواه أيضًا الحاكم من وجه آخر عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن عائشة، نحوه.
• عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلا لِخَمْسَةٍ: لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ لِغَنِيٍّ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ فَقِيرٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَأَهْدَاهَا لِغَنِيٍّ أَوْ غَارِمٍ".
صحيح: رواه أبو داود (1636)، وابن ماجه (1841) -واللّفظ له- كلاهما من حديث عبد الرزاق -وهو في مصنفه (7151) - قال: حدّثنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكره.
وصحّحه ابن خزيمة (2374)، والحاكم (1/ 407)، وروياه من هذا الوجه. قال الحاكم: "صحيح على شرط الشّيخين ولم يخرجاه لإرسال مالك بن أنس إياه عن زيد بن أسلم".
ثم رواه من طريق مالك مرسلًا وقال: "هذا ليس من شرطي في خطبة الكتاب، إنه صحيح، قد يرسل مالكٌ في الحديث ويصله ويسنده ثقة، والقول قول الثقة الذي يصله ويسنده" انتهى.
وأما حديث مالك المرسل فقد رواه أيضًا أبو داود (1635) عن عبد الله بن مسلمة (هو
قَالَ أَبُو دَاوُد هَذَا حُجَّةٌ فِي أَنَّ الْوَلِيَّ هُوَ يُزَوِّجُ نَفْسَهُ.
حسن: رواه أبو داود (3931) عن عبد العزيز بن يحيى أبي الأصبغ الحراني، حدّثنا محمد -يعني ابن سلمة-، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، فذكرته.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق وهو مدلس، وقد صرّح بالتحديث في رواية الإمام أحمد (26265) وصحّحه ابن حبان (4054)، والحاكم (4/ 26) كلّهم من طريق ابن إسحاق بإسناده نحوه.
ورواه أيضًا الحاكم من وجه آخر عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن عائشة، نحوه.
• عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلا لِخَمْسَةٍ: لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ لِغَنِيٍّ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ فَقِيرٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَأَهْدَاهَا لِغَنِيٍّ أَوْ غَارِمٍ".
صحيح: رواه أبو داود (1636)، وابن ماجه (1841) -واللّفظ له- كلاهما من حديث عبد الرزاق -وهو في مصنفه (7151) - قال: حدّثنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكره.
وصحّحه ابن خزيمة (2374)، والحاكم (1/ 407)، وروياه من هذا الوجه. قال الحاكم: "صحيح على شرط الشّيخين ولم يخرجاه لإرسال مالك بن أنس إياه عن زيد بن أسلم".
ثم رواه من طريق مالك مرسلًا وقال: "هذا ليس من شرطي في خطبة الكتاب، إنه صحيح، قد يرسل مالكٌ في الحديث ويصله ويسنده ثقة، والقول قول الثقة الذي يصله ويسنده" انتهى.
وأما حديث مالك المرسل فقد رواه أيضًا أبو داود (1635) عن عبد الله بن مسلمة (هو
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٥٧٢)