أخذ أبو طلحة بشعر أحد شقي رأسه بيده، فأخذ شعره، فجاء به إلى أمّ سليم، قال: فكانت أمُّ سليم تدوفه في طيبها.
صحيح: رواه الإمام أحمد (12483) عن حسن (هو ابن موسي)، حدّثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانيّ، عن أنس، فذكره.
وقوله: "تدوفه في طيبها" أي تخلطه فيه، يقال: دافه بماء يدوفه ويديفه إذا بلّه به وخلطه.

• عن أنس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلّاق يحلقه، وقد أطاف به أصحابُه، ما يريدون أن تقع شعرة إلّا في يد رجل.
صحيح: رواه الإمام أحمد (12363) عن سليمان بن حرب، حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، فذكره. وإسناده صحيح.

• عن محمد بن عبد الله بن زيد، أنّ أباه حدّثه: أنّه شهد النبيَّ صلى الله عليه وسلم عند المنْحر، ورجلًا من قريش، وهو يُقسم أضاحي، فلم يصبه منها شيءٌ ولا صاحبَه، فحلق رسولُ الله صلى الله عليه وسلم رأسه في ثوبه، فأعطاه فقسم منه على رجال، وقلّم أظفاره فأعطاه صاحبه قال: فإنه لعندنا مخضوب بالحنّاء والكتم - يعني شعره.
صحيح: رواه أحمد (16474، 16475)، وابن خزيمة (2931)، والحاكم (1/ 475) كلّهم من حديث أبان العطّار، قال: حدثني يحيي -يعني ابن أبي كثير-، عن أبي سلمة، عن محمد بن عبد الله بن زيد، أنّ أباه حدّثه، فذكره. وأبو محمد هو عبد الله بن زيد بن عبد ربه صاحب الأذان.
وإسناده صحيح. وصحّحه الحاكم وقال: "على شرط الشيخين".
وهذا وهم منه فإنّ محمد بن عبد الله بن زيد من رجال مسلم وحده.

‌‌114 - باب ما جاء في دعاء النبيّ صلى الله عليه وسلم للمحلِّقين بالرّحمة ثلاث مرّات وللمقصِّرين مرة واحدة
• عن عبد الله بن عمر، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهمّ! ارْحم المحلِّقين". قالوا: والمقصِّرين يا رسول الله؟ قال: "اللهمّ! ارْحم المحلِّقين". قالوا: والمقصِّرين يا رسول الله؟ قال: "والمقصِّرين".
متفق عليه: رواه مالك في الحجّ (184) عن نافع، عن عبد الله بن عمر، فذكره. ورواه البخاريّ في الحج (1727)، ومسلم في الحج (1301: 317) كلاهما من طريق مالك، به، مثله.
ورواه مسلم من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به، بلفظ: "رحم الله المحلّقين" قالوا: والمقصِّرين يا رسول الله؟ قال: "رحم الله المحلّقين" قالوا: والمقصِّرين يا

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨٦)