يقبل، ولذا قال فيه ابن عدي: وهو ممن يكتب حديثه، وساق له الذّهبيّ في "الميزان" هذا الحديث مشعرًا بأنه من مناكيره.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من دخل البيت دخل في حسنة، وخرج من سيئة مغفورًا له". فإنه ضعيف.
رواه الطبرانيّ في الكبير (11/ 177، 200 - 201)، والبزار -كشف الأستار (1161) -، وابن خزيمة (3013) كلّهم من حديث سعيد بن سليمان، ثنا عبد الله بن المؤمل، ثنا عمر بن عبد الرحمن ابن محيص، عن عطاء، عن ابن عباس، فذكره.
قال البزار: "لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه".
قلت: وفيه عبد الله بن المؤمل وهو ابن هبة المخزوميّ المكيّ ضعّفه جمهور أهل العلم. قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: "أحاديث عبد الله بن المؤمل مناكير". وترجمه ابن عدي في "الكامل" (4/ 1454) وذكر من أحاديثه ما لا يتابع عليه منها الحديث المذكور، وقال: وهذا ما أمليتُ من أحاديث ابن المؤمل كلها غير محفوظة".
وبه أعلّه أيضًا الهيثميّ في "المجمع" (3/ 293) وقال: "وفيه عبد الله بن المؤمل وثّقه ابن سعد وغيره وفيه ضعف".

‌‌145 - باب من قال: لم يصل النبيّ صلى الله عليه وسلم في الكعبة
• عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس يقول: إنما أمرتم بالطّواف، ولم تؤمروا بدخوله. قال: لم يكن ينهى عن دخوله، ولكني سمعته يقول: أخبرني أسامة بن زيد أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحيه كلّها، ولم يصل فيه حتى خرج، فلما خرج ركع في قُبل البيت ركعتين، وقال: هذه القبلة. قلت له: ما نواحيها؟ أو في زواياها؟ قال: بل في كل قبلة من البيت.
متفق عليه: رواه مسلم في الحجّ (1330) من طرق، عن محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أسمعت ابن عباس يقول (فذكره).
ورواه البخاريّ في الصلاة (398) من وجه آخر عن ابن جريج مختصرًا.

• عن ابن عباس، قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم، أبي أن يدخل البيت، وفيه الآلهة، فأمر بها فأُخرجت، فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قاتلهم الله! أما والله! قد علموا أنّهما لم يستقسما بها قطّ". فدخل البيت، فكبّر في نواحيه، ولم يصل فيه.
صحيح: رواه البخاريّ في الحج (1601) عن أبي معمر، حدّثنا عبد الوارث، حدّثنا أيوب،

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٣٦٠)